اختتمت يوم أمس فعاليات مؤتمر ابوظبي الدولي الرابع لذوي الاحتياجات الخاصة في إمارة أبوظبي «أكسس ابوظبي 2009» والذي اقيم بنادي ضباط القوات المسلحة تحت شعار «تقديم الدعم الأسري لتمكين الأفراد من ذوي الاحتياجات الخاصة» واستمر لمدة ثلاثة ايام برعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة .
وواصل المؤتمر فعالياته امس والذي شهد جلستي عمل.. الأولى برئاسة الدكتورة أيمان جاد مديرة برنامج المؤتمر الأستاذ المشارك بالجامعة البريطانية ناقشت ثلاث أوراق عمل للدكتور كريم سحر نائب الرئيس والمسجل الرسمي في جامعة «وستون» الوزير المفوض للبرلمان الدولي للسلامة وللسلام تحدث عن حقوق الإنسان وسيكولوجية الاحتراق أكد فيها على ضرورة الاهتمام ببرامج التهيئة النفسية لكافة العاملين والمتعاملين مع الفئات من ذوي الاحتياجات الخاصة، وكذلك أهمية الفصل بين أعماله.
وقال إن هناك علاقة قوية مابين الاحتراق النفسي لمقدمي الرعاية وبين حقوق الإنسان للشخص من ذوي الاحتياجات الخاصة، لافتاً الى أنه كون 10% من شعوب العالم من ذوي الاحتياجات الخاصة، فإن الشخص من ذوي الاحتياجات الخاصة إن لم يتلق الخدمة بشكل مناسب فإن وضعه يتدهور، ومن هنا تأتي أهمية توسيع نطاق الخدمات لتشتمل تفعيل الاستقلالية والنجاح والتعليم الشامل للجميع.
وقدم الدكتور «اسبوسيتو جيانلوكا» زميل معهد الدراسات البحثية وبروفيسور علم أمراض الأطفال في «جامعة تورنتو» الكندية ورقة عمل حول مساعدة آباء وأمهات الأطفال من ذوي اضطراب التوحد متمثلة في برامج التدخل والكشف المبكر الإيطالية والعالمية وبناء نظام شبكة داعمة للأسر والمدارس والخدمات الاجتماعية.
وأكد الخبير في ورقته أن العديد من الدراسات والأبحاث في مجال التوحد قد ركزت على ضرورة اتباع طريقة سةخء مع الأطفال من ذوي اضطراب التوحد، وهي كلمة مركبة تعني الملاحظة، التشخيص المبكر و التدخل المبكر وتفعيل شبكة تواصل، هذه الخطوات الأربع تعتبر خاصة ومميزة، لأنها قد جاءت بقائمة تقنيات وطرق ممكن أن تؤدي إلى رفع معايير الحياة العامة لهؤلاء الأطفال وعائلاتهم وللمجتمع الداخلي الذي ينتمون إليه.
وطرحت «إليزبيث جانكز» مساعد مدير معهد «الإعاقات النمائية» في الولايات المتحدة ورقة عمل حول «الدعم الأسري .. تهيئة الفرص التعليمية والمجتمعية» قالت فيها إن معظم الأبحاث العلمية قد أثبتت بأن تمكين أولياء الأمور لأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة وخاصة الأطفال من ذوي التحديات النمائية قد تحول إلى طاقة محفزة لدعم برامج التعليم الشامل لأطفالهم، مشيرة إلى أن هذه الحقيقة ظهرت من خلال عقد 360 مشروع دعم أسري قام بها مركز الإعاقات النمائية في مدينة ديترويت الأمريكية، والذي يعتبر من أهم المشاريع الوطنية على الإطلاق في الولايات المتحدة الاميركية.
وترأس الدكتور يعقوب يوسف الكندي من جامعة الكويت الجلسة الثانية يوم امس وطرح خلالها أربع أوراق عمل الأولى للبروفيسور« بوب ماريك» من جامعة لوبلن البولندية ناقش فيها موضوعاً مهما حول العاب تعليمية جديدة للأطفال المكفوفين ولأولياء الأمور المكفوفين من ذوي الأبناء المبصرين ولمدرسي التعليم العام بغرض تفتيح العقول نحو المكفوفين وتفعيل طرق دمج الطلاب المكفوفين من النواحي التعليمية والاجتماعية.
وقدم الدكتور «آرتيمي ساكيلارياديس» مدير مركز دراسات التعليم الشامل في بريطانيا ورقة عمل استمدت من بحث لدرجة الدكتوراه محورها عرض ثقافات مدارس التعليم العام الابتدائية في بريطانية، تم من خلالها عرض طائفة من النقاط الرئيسة والأسس التي لابد للأخصائيين أن يأخذوها بعين الاعتبار لكل من الطفل وأولياء الأمور.
وتحدثت «دينا دابيبو» مديرة برنامج طب الأسنان في جامعة بوسطن بالولايات المتحدة عن موضوع صحة ورعاية الفم كمشروع للأسر، مؤكدة على حتمية تقديم الرعاية الصحية الفموية للأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة، وإلا فإنهم سيخسرون أسنانهم وستظهر لديهم مشكلات فميه متعددة، كمشروع أسري.
حيث إن أفراد الأسرة الواحدة سيقومون بتطبيق هذه العادات الصحية أيضا لضمان عادات الصحة الفموية في المنزل، كما أن تطبيق العادات الصحية السليمة في المنزل تعتبر من المشكلات التي تواجه العديد من أولياء أمور الطلاب المعاقين أيضا.
وقدم الدكتور يوسف يعقوب من جامعة الكويت في محاضرته عن أثر زواج ألأقارب على الإعاقة في المجتمع الكويتي عرضا لأبرز نتائج زواج الأقارب في الكويت وتأثيرها على إحداث الإعاقة بأنواعها الأربعة: العقلية، والجسدية، والسمعية، والبصرية، كما قدم عرضاً لنتائج ميدانية قام بها في محاولة للكشف عن بعض الفروق الاجتماعية بين بعض الشرائح للإعاقة، حيث شكلت الدراسة في مجملها عرضا لتأثير العادات والتقاليد على الوضع الصحي في الكويت، والذي ينسحب على دول المنطقة.
وطرح «كريس جودي» مساعد مدير دراسات التعليم الشامل في بريطانيا نماذج متعددة من المبادرات التي جاءت بها بريطانيا، والتي أعطت الفرصة لأولياء الأمور والأطفال للاستفادة من ممارسات التعليم الشامل، وحلقات أولياء الأمور، وحلقات الأطفال وتقديم الدعم لأولياء الأمور للمشاركة في إعداد السياسات والإجراءات الإدارية اللازمة للدمج.
ومن جانبه قدم المخترع السعودي مهند أبودية مدير المركز السعودي لثقافة الاختراع تجربته التي تستند الى أن الحياة مليئة بالمصاعب والعوائق لا يجب ان تتوقف خاصة إذا قام الإنسان بالبدء في تنفيذ أفكار ومشاريع جديدة، فهنا يكون بين خيارين: إما ينسحب أمام هذه العوائق تاركا طموحاته خلفه، وإما أن يسابق المستحيل ويهزم الخوف ويقاتل حتى النهاية من أجل الوصول إلى الضوء في آخر النفق المظلم، هذه المحاضرة ستؤكد لك صحة القول المشهور «الناجحون لا يستسلمون، والمستسلمون لا ينجحون.
ابوظبي - ممدوح عبد الحميد
