لليوم الثاني على التوالي تواصلت أمس الخميس فعاليات المؤتمر الرابع لأمراض الغدد والسكري الذي ينظمه مستشفى النور في أبوظبي تحت رعاية معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي في فندق ابوظبي شيراتون، ومشاركة أكثر من 300 طبيب ومختص من داخل وخارج الدولة .

وعقدت يوم أمس أربع جلسات علمية تم خلالها استعراض ومناقشة 13 ورقة عمل ومحاضرة علمية ركزت على تشخيص وعلاج أورام الغدد وتأثير فرط الكلس في الدم واستخدام المنظار في تشخيص وعلاج أمراض الغدد ثم أورام الصدر، ومشاكل المبايض متعددة الأكياس وهشاشة العظام، وتناوب في إلقاء المحاضرات خبراء وأساتذة طب من جامعة مايو كلينك وأطباء استشاريون في ابوظبي.

وقال الدكتور قاسم العوم مدير عام مستشفى النور في ابوظبي إن نسبة المصابين بمرض السكري مرتفعة في العديد من دول العالم والإمارات، مشيرا إلى ان العوامل البيئية المحيطة بالإنسان ذات تأثير بالإصابة بالمرض، حيث إن الاعتماد على سلوكيات غذائية خاطئة وعدم ممارسة الرياضة يزيد من الإصابة بمرض السكري.

وأشار إلى أهمية مؤتمر الصحة البيئية الذي اختتم أمس في ابوظبي ونظمته هيئة البيئة في ابوظبي مشيرا إلى أن الخبراء في المجال البيئي يجمعون على البيئة المحيطة ذات تأثير بالإصابة بالإمراض المختلفة وان معالجة بعض القضايا البيئية من شأنه إن يحد من نسبة الإصابة ببعض الإمراض مشيدا بالجهود التي تقوم بها هيئة لبيئة في ابوظبي.

وأكد أن مرض السكري وعلاجه يتطلب فريقا طبيا في مختلف التخصصات نظرا للمضاعفات التي يتسبب فيها السكري في حال إهمال العلاج وعدم التزام المرضى بالبرامج العلاجية، خاصة وان علاج السكري في الوضع الطبيعي غير مكلف إلا أن علاج المضاعفات الناتجة عن مرض السكري هي المكلفة والتي تتمثل في إصابة العيون والإصابة بارتفاع ضغط الدم والإصابة بالفشل الكلوي إلى غير ذلك من المضاعفات والتي تمتد إلى بتر الإطراف في حالات متقدمة.

وقال الدكتور قاسم العوم إن القطاعات الصحية في الدولة لم تدخر جهدا في سبيل توفير خدمات تشخيصية وعلاجية متطورة لمرضى السكري، مشيرا إلى أهمية البرامج الوقائية والتي من شأنها الحد من الأمراض المزمنة بشكل كبير.

وتحدث الدكتور حسين غريب استشاري ورئيس قسم الغدد الصماء في مايو كلينك عن أورام الغدة الدرقية مشيرا إلى أن 5% من السكان في أمريكا يعانون من أورام الغدة الدرقية .

وأوضح أن شرب المياه أمام المرآة كفيل باكتشاف أي أورام بسيطة في الرقبة وفي مناطق الغدة الدرقية، حيث انه في حال وجود أي أورام يلاحظ خلال شرب المياه تحرك كتل صغيرة بشكل واضح إذا وجدت مثل هذه الأورام، مشيرا إلى أن هذا الفحص أولي بإمكان أي شخص القيام به في المنزل إلا أن التشخيص الدقيق لأورام الرقبة والغدة الدرقية يتم من خلال إجراء الفحوصات والصور التشخيصية اللازمة.

وأكد أن الاكتشاف المبكر لأورام الغدة الدرقية يساعد في الوصول إلى الشفاء التام مشيرا إلى أن علاج حالات أورام الغدة الدرقية باليود المشع يحقق نتائج جيدة، ووجد أن 80% من حالات أورام الغدة الدرقية التي يتم علاجها باليود المشع أو الطرق العلاجية الأخرى في المراحل الأولى من الاكتشاف المبكر تظل على قيد الحياة لمدة تزيد عن 20 عاما بعد العلاج .

وأشار إلى أن الأبحاث تركز حاليا على زراعة البنكرياس لعلاج مرض السكري مشيرا إلى إحراز تقدم في هذا المجال في عدد من مراكز الأبحاث العالمية ما يعطي أملا لمرضى السكري للوصول إلى علاج جذري لهذه القضية الصحية.

وتطرق الدكتور حسين غريب إلى أدوية علاج السكري المتداولة حاليا على مستوى العالم مؤكدا عدم فاعلية بعض الأصناف التي تأخذ عن طريق الاستنشاق.

وقال الدكتور سمير عويس استشاري امراض الغدد والسكري في مستشفى النور إن الجلسة الأولى من يوم أمس ركزت على تشخيص وعلاج أورام الغدد وتحدث خلالها ثلاثة أطباء من جامعة مايو كلينك حيث استعرضوا الاتجاهات الحديثة في تشخيص وعلاج أورام الغدد بما فيها الغدة الدرقية. وأضاف أن الجلسة الثانية استعرضت فرط الكلس في الدم ، والتدخل العلاجي بالمنظار في غدد الجارات الدرقية ثم تأثيرات نقص فيتامين «د».

وعقدت بعد ظهر أمس جلسة ثالثة تم خلالها التركيز على أورام الصدر والغدد الدرقية والجارات الدرقية، بينما ركزت الجلسة الرابعة والتي عقدت مساءً على مشاكل المبايض متعددة الأكياس من خلال محاضرة قدمها الدكتور سمير عويس استعرض فيها تشخيص هذه الحالات وأساليب علاجها، كما تحدث الدكتور بارت كلارك أستاذ الطب في جامعة مايو كلينك عن هشاشة العظام والذي يعتبر من المشاكل الصحية المنتشرة في العديد من المجتمعات، حيث أكد على أهمية التشخيص المبكر لهذه الحالات لتجنب الكثير من المضاعفات .

وقدم الدكتور حيدر عطية استشاري الغدد في مستشفى النور في ابوظبي محاضرة بعنوان متلازمة «هي وهو» تطرق فيها إلى الحالات التي تحمل صفات الذكورة أو الأنوثة وتكون الأعضاء الحقيقية مخفية ما تتطلب إجراء عمليات جراحية لإظهار الأعضاء الحقيقية والتي يتم تحديدها وفق مجموعة من الفحوصات يتقرر على ضوئها طبيعة ونوعية العملية مشيرا إلى أن مثل هذه الحالات تتحكم فيها الإفرازات الهرمونية في الدرجة الأولى.

أبو ظبي - مصطفى خليفة