أكد الأدباء والكتاب العرب الفائزون والمشاركون في فعاليات «الجائزة العالمية للرواية العربية - جائزة بوكر العربيةء على ضرورة مواجهة التحديات الفكرية والثقافية التي تواجه الفكر العربي في المرحلة الحالية وضرورة تجديد آليات الخطاب العربي بما يلبي طموحات قادة وشعوب المنطقة ويعزز من هويتها وتفاعلها الإيجابي مع العولمة بالإضافة إلى إيجاد حلول لمشكلات الأمية التي تهدد أكثر من 70 مليون عربي ونحن في العقد الأول من القرن الـ 21.

جاء ذلك خلال الحوار المفتوح الذي نظمته جامعة زايد أمس الأول بحضور معالي الدكتورة ميثاء الشامسي وزيرة الدولة والدكتور سليمان الجاسم مدير جامعة زايد والدكتور دانييل جونسون نائب مدير الجامعة والروائيين يوسف زيدان ومحمد البساطي وفواز حداد، والحبيب السالمي، وانعام كجه جي وإبراهيم نصر الله، بالإضافة إلى نخبة من أعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية بالجامعة وعدد من الطالبات.

وفي بداية الحوار قدمت معالي الدكتورة ميثاء الشامسي وزيرة الدولة صورة شاملة حول النهضة الحضارية التي تشهدها الدولة برعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة - حفظه الله- وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في مختلف المجالات وخاصة قطاع التعليم الذي يمثل أحد القطاعات التنموية البارزة في الدولة، كما أشادت بالدور الرائد لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة الاتحاد النسائي العام، وحرص سموها على تعزيز مسيرة المرأة والنهوض بها وتهيئة البيئة المناسبة التي تمكن المرّأة من الإبداع في مختلف المجالات، مؤكدة أن الإمارات تقدم تجربة متميزة فيما يتعلق بتمكين المرأة وتعزيز دورها التاريخي من خلال تبوؤها مناصب قيادية.

وأكدت معاليها خلال اللقاء على وجود تحديات كثيرة تواجه الأمة العربية في القضايا الثقافية والفكرية في مقدمتها حالة التراجع التي يشهدها الفكر العربي وخاصة فيما يتعلق بالإنتاج الثقافي والإبداع العلمي، مشيرة إلى أهمية ترسيخ مبادئ التواصل الثقافي وإثراء الحياة الأدبية والفكرية والثقافية في الدولة من خلال استقطاب كبار المبدعين والمفكرين والروائيين من مختلف دول العالم، ودعم نتاجهم الفكري بهدف نشر المعرفة الثقافية والتشجيع على القراءة، مؤكدة على الدعم والرعاية التي توليها الحكومة الرشيدة للثقافة ونتاج الأدب العربي بالدولة الذي شهد توسعاً ملحوظاً جعل من الإمارات وجهة ثقافية عالمية.

من جانبه أشار الدكتور سليمان الجاسم على اهتمام معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس جامعة زايد بأن تكون مؤسسات التعليم العالي بالدولة منفتحة على العصر وفي الوقت نفسه تنطلق برامجها وفعالياتها وأنشطتها لتعزز منظومة القيم الأصيلة وترسيخ الانتماء الوطني ،موضحا أن الجامعة تدرك عظم المسؤولية الملقاة على عاتقها في صقل شخصيات طلبتها وإعدادهم لتولي المناصب والمراكز القيادية بمختلف المؤسسات والهيئات بالدولة، وذلك لعظم دورها كبيت للخبرة العالمية في الدولة والمنطقة.

وأدار الروائي بهاء طاهر - الذي فازت روايته «واحة الغروب» العام الماضي- الحوار المفتوح بين طالبات جامعة زايد والروائيين ال6 الذين فازت روايتهم في القائمة النهائية لـ «الجائزة العالمية للرواية العربية - جائزة بوكر العربيةء.

حيث وجه الروائي يوسف زيدان كلمة لطالبات الجامعة أكد فيها على أهمية تصحيح المفاهيم الخاطئة التي تنتشر حول تدهور حال الثقافة في العالم العربي مشيراً إلى أن القراءة لن تندثر يوماً في وجود نخبة متميزة من الروائيين والأدباء والمثقفين في العالم العربي يحرصون على أهمية التبادل الفكري والثقافي، ولفت إلى أن أحد الدلائل على عدم تدني حال الثقافة في العالم العربي وإقبال الناس على القراءة هو أن رواية «واحة الغروب» للروائي بهاء طاهر طبعت عدة مرات قبل حتى أن ترشح للفوز بـ «الجائزة العالمية للرواية العربية»، بينما طبعت روايته «عزازيل» أكثر من 7 مرات في عام واحد وذلك قبل أن تفوز بالجائزة.

وفي نهاية اللقاء وزرع الروائيون عددا من رواياتهم على الطالبات والحضور من أعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية.