نظمت جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا ندوة تقاربية حول التعليم العام والخاص، هوية واحدة: نظرة مستقبلية في ظل الأزمات الاقتصادية والمالية العالمية تحت رعاية الدكتور سعيد عبدالله سلمان رئيس شبكة جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا رئيس الشبكة العربية الأوروبية للبحوث ألقى فيها الدكتور سعيد سلمان محاضرة بعنوان - إنما هوية التعليم واحدة - تحت شعار أصلحوا التعليم وأصلحوا بالتعليم الميادين الأخرى، بحضور نخبة من أصحاب العلم والفكر وصناع القرار والخبراء من الحكماء والنخب الذين يجمعون ما في الهوية من أسباب قوة وما في الحداثة ما لا يناقض الهوية من الإمارات ومن المنطقة العربية والتي دعا فيها إلى الجدية والرصانة المنهجية في التعامل مع كل الاحتمالات والتوقعات وعدم ترك مجال للصدفة في استشراف التحديات المستقبلية التي تواجه مؤسسات التعليم العالي بنوعيها الحكومي والخاص داخل الدولة وخارجها، بل وتواجه أيضاً مؤسسات التعليم العام من مدارس وكليات الكوادر الوسطى المناظرة .

و أشار إلى أنه قبل أكثر من عقدٍ ونصف دعا إلى ضرورة العناية بواقع التعليم العالي الخاص في المنطقة العربية بشكل عام والخليج على وجه الخصوص وأنه قدم حينها وثيقة بعنوان: إنما التعليم الخاص هو القضية، موضحاً فيها خصوصية الدور الذي يمكن أن يلعبه التعليم العالي الخاص في رفد عجلة التنمية والتطور خطوات للأمام، وتمت الدعوة حينها إلى الالتفات إلى الظروف المحيطة بمؤسسات التعليم العالي الخاصة والتي يسهم فيها رجال الأعمال في كل بلد في مهمة يؤمنون بأهميتها هادفين إلى تقديم خدمات جليلة لأفراد المجتمع من مواطنين و وافدين.

أضاف الدكتور سعيد سلمان أنه عندما بدأ التفكير في تأسيس «رابطة المؤسسات العربية الخاصة للتعليم العالي» في 1996م أن التعليم الحكومي هو الأصل وكان عدد الطلبة في مؤسسات التعليم الحكومي في ذلك الوقت يشكل الأغلبية ويتجاوز عشرة أضعاف الطلبة المنتسبين في مؤسسات التعليم الخاصة.

وتم التوضيح حينها بأن الرابطة تُعنَى بالتعليم في إطار التكامل والتنسيق مع اتحاد الجامعات العربية لإيماننا بضرورة العناية بواقع التعليم في المنطقة العربية بشكل عام ومنطقة الخليج على وجه الخصوص. مؤكدا أن للتعليم هوية واحدة مهما اختلفت أشكاله من عام إلى خاص إلى التعليم المختلط في التملك والتمويل بين الحكومي والخاص.

وأوضح إن دعوته الآن تتلخص في القبول بدور التعليم الخاص، مع التأكيد على أهل الرعاية والاختصاص تحرير المفاهيم مما يلوثها من عفونة النقل الحرفي عن الآخر وأن تكون النظريات والرؤى التي نتبناها عند وضع الاستراتيجيات والسياسات انبثاقية من ذاتية الأمة معبرة عن هويتها، وأن يكون التطبيق هو المرجع الدقيق لصدى المفاهيم ومعالم النظرية التي تجمع بين مزايا الأصالة ومزايا الحداثة وانتقاء أفضل المزايا في تجارب الآخرين وتدقيقها وتكييفها بما يلائم احتياجات الأمة ومُثُلها وقيمها وعناصر هويتها، وأن يكون القائمون على ذلك من الرجال ذوي الكفاءة المنتخبين لا غيرهم لأداء هذه المهمة العظيمة.

أكد معالي أن الأزمة العالمية في الاقتصاد والمال وحالة الركود التي يشهدها العالم سوف تؤثر في المستقبل على قطاع التعليم كغيره من قطاعات الحياة البشرية، لذا لا بد من دعوة دول المنطقة إلى إعادة النظر في دورها الداعم لمسيرة التعليم وإعادة هيكلتها ليس في المؤسسات التابعة لها فحسب وإنما في المؤسسات الأخرى المنشغلة بهم التعليم كجزء من عملية التنمية المجتمعية.

عجمان - عصام الدين عوض