أكد حمد حارث المدفع رئيس لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والصناعية بالمجلس الوطني الاتحادي أن اللجنة ستطالب الحكومة بإيجاد آلية قانونية ورقابية لوضع حد للارتفاعات غير المبررة في ارتفاع الأسعار في مختلف السلع والخدمات في الدولة لدى مناقشة موضوع تفاقم ظاهرة ارتفاع الأسعار في الجلسة الثامنة للمجلس التي يعقدها يوم الثلاثاء المقبل.
وقال انه على الرغم من تأخر مناقشة الموضوع وتأجيله أكثر من مرة منذ أن تقدم المجلس بطلب المناقشة للحكومة في الخامس من شهر يوليو 2007 وانتهاء اللجنة من تقريها بشأن الموضوع في شهر ديسمبر 2008 إلا أن المبررات التي دعت المجلس لمناقشة الموضوع ما تزال كما هي ولا تتغير وتشهد الأسعار ارتفاعات مستمرة حتى الآن.
وأضاف ان الأسعار شهدت انخفاضا في معظم دول العالم بعد الأزمة المالية والاقتصادية التي ألمت بالعالم قبل أشهر عدة إلا أن الملاحظ أن أسعار الكثير من السلع والخدمات لم تهبط وتواكب المتغيرات والتطورات التي تحدث في العالم من تأثيرات هذه الأزمة.
وأضاف ان اللجنة أعدت تقريرا وافيا وشاملا حول الخدمات والسلع التي يعاني منها أفراد المجتمع مواطنين ومقيمين من ارتفاعات متواصلة وتم تقسيم الموضوع إلى ستة محاور رئيسية الأول يتناول ارتفاع الإيجارات وتأثيرها على ارتفاع الأسعار وارتفاع أسعار المحروقات بصفة عامة، وارتفاع رسوم الخدمات الحكومية والسلع الأساسية وهناك محورين يتناولان دور الجمعيات التعاونية وسياسة أسعار صرف العملة.
وأشار حمد المدفع إلى أن اللجنة ستطرح العديد من التساؤلات على الحكومة خلال المناقشة من واقع التقرير ومداخلات الأعضاء حول الموضوع وتقدم توصيات حول كل محور من محاور المناقشة مشيرا إلى أن أبرز ما تتناوله المناقشات الارتفاع الكبير جدا في التكلفة الإيجارية في الإمارات التي أصبحت تستحوذ على ما نسبته 81% من معدل إنفاق الفرد على الرغم من أن المعدل العالمي لا يزيد عن 25% من الإنفاق أي الإيجارات تلتهم الجانب الأكبر من الدخل في الدولة.
وذكر أن اللجنة ستشدد على ضرورة إعادة النظر في الأنظمة والقوانين التي تنظم السوق العقارية في الدولة وخاصة فيما يتعلق بتكلفة الإيجارات وان تقوم الحكومة بوضع آلية قانونية ورقابية حول الاستثمار والتطوير العقاري وتوفير قاعدة بيانات على مستوى الدولة للوحدات السكنية ومواد البناء واحتياجات الدولة من هذه المواد.
أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد
