أكد الرئيس نور سلطان نزار باييف رئيس جمهورية كازاخستان مساعي بلاده للاستفادة من تجربة دولة الإمارات في التنوع الاقتصادي وتطوير مصادر الدخل، مشيرا إلى أن التسهيلات والمزايا التي تقدمها الدولة للمستثمرين لا يوجد لها مثيل في المنطقة.

وأشاد بالقيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» وقال إن سموه قائد دولة يتمتع بحكمة ورؤية عميقة.

كما أشاد في حديث لوكالة أنباء الإمارات «وام» بالنهضة الحضارية والعمرانية الشاملة التي تشهدها دولة الإمارات.

ولفت إلى أن محادثاته مع صاحب السمو رئيس الدولة كانت إيجابية ومثمرة وسوف تنعكس آثارها الايجابية على شعبي البلدين الصديقين في مختلف المجالات.

وقال إن تبادل الزيارات بينه وبين صاحب السمو رئيس الدولة يسهم باستمرار في تطوير علاقات التعاون بين الإمارات وكازاخستان ويسهم في فتح آفاق جديدة من العمل المشترك.

وأكد الرئيس نزارباييف أن المباحثات التي أجراها مع سموه أسفرت عن تطابق وجهات النظر بشأن عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك بين البلدين على الساحتين الإقليمية والدولية.. مشيرا إلى ضرورة الحفاظ على المكاسب التي حققتها البلدان في مختلف الميادين.

وذكر رئيس كازاخستان أن زيارته إلى الدولة أسفرت عن توقيع عدد من الاتفاقيات الهامة أبرزها التوقيع على اتفاقية بشأن المشاورات السياسية بين البلدين إضافة إلى توقيع ثلاث اتفاقيات الأولى بشأن تسليم المجرمين والثانية بشأن المساعدة القانونية في المسائل الجنائية والثالثة بشأن المساعدة القانونية في المسائل المدنية والتجارية.

ورداً على سؤال حول سبل تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين.. قال إن علاقات الإمارات وكازاخستان ترجع إلى زمن طويل حيث كانت الإمارات أول من اعترف باستقلال كازاخستان عام 1991 كما انه قام بأول زيارة إلى الدولة في عام 2000 والتقى المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله ومنذ ذلك الوقت وعلاقات البلدين الصديقين تسير بقوة نحو التكامل.

وأكد الرئيس نزار باييف أن دولة الإمارات تعتبر الشريك الاستراتيجي الأول لكازاخستان في الجزيرة العربية لان علاقات البلدين تقوم على قاعدة متينة في ظل الاتفاقيات والشراكات التي توصل إليها البلدان في السنوات الماضية.

وذكر أن حجم التبادل التجاري بين الإمارات وكازاخستان بلغ 300 مليون دولار العام الماضي وهذا الرقم مرشح للارتفاع في ظل التعاون الايجابي في المجالات الاقتصادية والتجارية.

وذكر أنه سيتم قريبا التصديق على قوانين النظام المصرفي الإسلامي في كازاخستان لافتتاح بنوك إسلامية إماراتية قريبا مشيرا إلى أن النظام المصرفي الإسلامي له مستقبل مشرق.

وحول المشروعات الاستثمارية المشتركة بين الجانبين قال رئيس كازاخستان انه بحث مع كبار المسؤولين في الدولة خلال اليومين الماضيين سبل تطوير (صندوق الفلاح) وهو مشروع استثماري مشترك بقيمة ملياري دولار أميركي بين صندوق (رفاهية المجتمع والتنمية المستدامة في كازاخستان) وشركة أبوظبي للاستثمارات البترولية الدولية (ايبيك) إضافة إلى افتتاح أول بنك إسلامي إماراتي في الأستانة قريبا.

وأشاد بالزيارة التي قام بها صاحب السمو رئيس الدولة إلى العاصمة الكازاخستانية الأستانة في 14 يوليو ,2008. والتي قال إنها دشنت مرحلة هامة في علاقات البلدين الصديقين وأكدت استمرار مسيرة العلاقات الوطيدة المبنية على التفاهم الكامل على المسار السياسي إزاء مختلف القضايا الإقليمية والدولية وقال إن من أهم المشروعات الاستثمارية التي تنفذها أبوظبي في كازاخستان هو مشروع أبوظبي بلازا في المنطقة الاقتصادية في العاصمة الكازاخستانية لتلبية احتياجات العاصمة الجديدة التي تشهد معدلات نمو عالية وتصل قيمة هذا المشروع إلى أكثر من مليار دولار أميركي.

وحول طرق الخروج من تداعيات الأزمة المالية والاقتصادية العالمية قال الرئيس نزار باييف (إن هذه الأزمة أثرت على العالم كله وعلى سبيل المثال لا الحصر قامت دولة الإمارات وكازاخستان بإعادة النظر في بعض المشروعات التي تم التوصل إليها بين البلدين وقمنا بدراسة تلك المشروعات على الرغم من اتفاقات الشراكة والتفاهم بشأنها لمعرفة جدواها).

وأكد أنه لمس الاهتمام الكبير لدى كبار المسؤولين في الدولة بضرورة تنويع مصادر الدخل القومي وليس فقط الاعتماد على النفط والغاز وهي السياسة التي نطبقها في كازاخستان حاليا.

وقال إن من المهم ألا تقوم الدول المصدرة للنفط والغاز فقط بتطوير الصناعة النفطية وتهمل الزراعة والسياحة والتجارة والثقافة وأكد انه على سبيل المثال تعتبر زراعة القمح في كازاخستان مهمة جدا ولا تقل أهمية عن النفط والغاز.

وعن كيفية الخروج من الأزمة المالية والاقتصادية الحالية وعما إذا كانت كازاخستان قد تضررت منها قال ان ظروف الأزمة المالية الحالية لا تزال موضع بحث وتدقيق لدى رؤساء الدول وخبراء الاقتصاد في العالم للوصول إلى طرق للعلاج والحل.

وأضاف أن الأزمة المصرفية العالمية تفاقمت بسرعة والنظام الاقتصادي العالمي انهار بسبب العملة التي يعتمد عليها العالم في الوقت الراهن ولذلك لابد من اتفاقية عالمية لإقرار عملة عالمية موحدة للخروج من الكارثة الكبرى التي حلت بالنظام الاقتصادي الرأسمالي).. وأشار إلى أنه سمع بعض الأصوات المؤيدة لإقامة عملة عالمية موحدة من جنوب شرق آسيا بدلا من العملات الإقليمية.

وقال إن دول مجلس التعاون الخليجي تسعى لإقامة عملة خليجية موحدة على غرار اليورو الأوروبي.. كما أن دول أميركا اللاتينية تسعى لتوحيد عملاتها بعملة واحدة ونحن الدول الأعضاء في الاتحاد السوفيتي السابق نسعى أيضا لعملة موحدة في آسيا الوسطى وأوروبا.. مؤكدا أن العملات الإقليمية ليست هي الحل بل العملة العالمية الموحدة هي الحل لكل الأزمات الراهنة.

وقال (إن بعض الخبراء في صندوق النقد الدولي والبنك الدولي يتحدثون عن سبل للخروج من الأزمة بإعادة النظر في طريقة عمل هذه الصناديق ولكني أعتقد أننا نواجه أزمة شديدة الصعوبة تمثلت في انهيار النظام الاقتصادي العالمي وعلينا بالتالي ان نعالج الأزمة من العمق وليس من الأطراف أو القشور وذلك بإقامة اقتصاد عالمي جديد يعتمد على عملة عالمية موحدة).

اجتماع مجلس رجال الأعمال الإماراتي ـ الكازاخستاني

أكد المهندس صلاح سالم بن عمير الشامسي رئيس مجلس إدارة اتحاد غرف التجارة والصناعة في الدولة رئيس غرفة تجارة وصناعة أبوظبي أن العلاقات بين دولة الإمارات وجمهورية كازاخستان آخذة بالنمو والتطور بشكل متسارع بحكم العوامل المشتركة التي تربط البلدين الصديقين موضحا أنها أضحت نموذجا رفيعا للعلاقات القائمة على الاحترام المتبادل ووحدة الهدف والمصير والسعي لتحقيق مصلحة الشعبين الصديقين في بلوغهما مرحلة التقدم والنمو المتوازنين.

ونوه الشامسي في كلمته التي ألقاها خلال ترؤسه الجانب الإماراتي في الاجتماع المشترك الأول لمجلس رجال الأعمال الإماراتي الكازاخستاني المشترك الذي عقد في أبو ظبي إلى أن «قطاع رجال الأعمال في الإمارات دخل معترك النشاط الاقتصادي بكل جدارة وأسهم في عملية البناء وقيادة المؤسسات الاقتصادية التجارية والصناعية والزراعية والخدمية بنجاح تام..

ويسجل اليوم المآثر والمكاسب ويعطي البرهان القاطع متمثلا في حجم الصروح والإنجازات الاقتصادية التي أصبحت بفضل الله مفخرة لنا جميعا».

(وام)