إذا داعب الماء ظلّ الشّجر
و غازلت السحب ضوء القمر
وردّدت الطير أنفاسها
خوافق بين النّدى و الزّهر
و ناحت مطوقة بالهوى
تناجي الهديل و تشكو القدر
و مرّ على النهر ثفر النّسيم
يقبّل كل شراع عبر
و أطلعت الأرض من ليلها
مفاتن مختلفات الصور
هنالك صفصافة في الدّجى
كأنّ الظّلام بها ما شعر
أخذت مكاني فمن ظلّها
شريد الفؤاد كئيب النّظر
علي محمود طه