تختتم اليوم أعمال مؤتمر الصحة البيئية الذي تنظمه هيئة البيئة ـ أبوظبي تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس إدارة الهيئة بالتعاون مع مجموعة من الشركاء الوطنيين والعالميين على رأسهم المركز الإقليمي لأنشطة الصحة البيئية بمنظمة الصحة العالمية والهيئات الصحية والبيئية بالدولة.
ويتضمن اليوم الأخير من المؤتمر مناقشة الطرق والأساليب العملية المستخدمة في إعداد الخطة الإستراتيجية وبرنامج عمل الصحة البيئية لدولة الإمارات التي سيتم إصدار المسودة الأولى منها في شهر يونيو
المقبل من خلال تحديد أهم المخاطر الصحية الناجمة عن التعرض للمسببات البيئية والاستفادة من النخبة المتميزة من العلماء والباحثين والخبراء التي تحضر المؤتمر لتبادل الخبرات حول أهمية المخاطر المختلفة التي تهدد الصحة العامة.
وركزت أعمال اليوم الثالث من المؤتمر على مواضيع عدة عن أهم المخاطر البيئية التي تؤثر على الصحة، حيث تناولت الجلسة الأولى مناقشة موضوع «المساكن الصحية: المخاطر البيئية، واستراتيجيات الوقاية» فاستعرضت الدكتورة «ايلين ماك نيلي» من كلية هارفارد للصحة العامة، «المخاطر البيئية الكيميائية والفيزيائية والبيولوجية في المنازل».
وذكرت أنه في عقد السبعينات ومع بداية الاهتمام بالحفاظ على الطاقة توجهت معظم الاهتمام إلى توفير استهلاك الطاقة في المباني حيث روعي في تصميمها أن يتم الحفاظ على الطاقة الداخلية بجعلها محكمة الإغلاق أو شبه مغلقة بمواد عازلة مع تطوير أجهزة وأنظمة للتبريد والتسخين لأجواء البيئات الداخلية والتي تعتمد بشكل أساسي على الهواء المعاد تدويره لتكييف هذه البيئات واستخدام أقل كمية ممكنة من الهواء الخارجي.
وفي الثمانينات ظهرت أشكال جديدة من الملوثات التي تتركز في المباني المغلقة مثل غاز «الرادون»، و«الفورمالديهايد» الذي يستخدم في عدد كبير من مواد البناء والخشب الحبيبي ، وثاني أكسيد النتروجين ، والاسبستوس. كما كان التدخين في الأماكن المغلقة كأحد مشاكل التلوث الرئيسية في البيئة الداخلية.
وأضافت الدكتورة أيلين أن الدراسات أثبتت أن تصميم المباني، والتهوية ، واختيار مواد البناء يمكن أن يؤثر على صحة قاطنيها، حيث تتسبب الكميات الكبيرة من هذه الملوثات داخل المنازل والمكاتب والأماكن المغلقة في حدوث الصداع وتهيج العيون ومشاكل صحية أخرى. وتسمى مثل هذه المشاكل الصحية أحيانًا بمتلازمة المباني المريضة.
الإصابات والبيئة الحضرية
وقدم الدكتور عدنان حيدر، أستاذ مساعد في قسم الصحة الدولية بجامعة «جونز هوبكنز بلومبرغ للصحة العامة» ورقة عمل عن الإصابات والبيئة الحضرية في إقليم الشرق المتوسط.
وأشار إلى أن الإصابات هي من بين الأسباب الرئيسية للوفاة والعجز في جميع أنحاء العالم، وتكون أعلى معدلات الإصابة بين الفئات المتوسطة والمنخفضة الدخل، وأشار إلى أن الوقاية من الإصابات لها العديد من الفوائد التي تعود على المجتمع بسبب خفض عدد حالات الوفاة والعجز.
وفي الجلسة الثانية تحدث «روبرت بيوس» مدير وحدة المياه، الصرف الصحي والصحة في منظمة الصحة العالمية عن تقييم الأثر الصحي البيئي.
وذكر أن منظمة الصحة العالمية والمكتب الإقليمي في أوروبا في عامي 1999 و2006 اتخذت مجموعة من الإجراءات والأساليب والأدوات لدراسة الآثار الصحية المحتملة، وأحيانا غير المتوقعة لسياسيات أو الخطط أو البرنامج أو المشاريع على الصحة المواطنين ، ومدى انتشار هذه الآثار بين السكان، والإجراءات المناسبة لإدارة تلك الآثار الصحية.
أبوظبي ـ مصطفى خليفة
