أصدر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، أمس عفوا شمل (329) سجينا وتكفل سموه بسداد المديونيات المستحقة عليهم والبالغة ما يزيد على ثلاثة ملايين درهم.

ويأتي عفو صاحب السمو رئيس الدولة تجاه المفرج عنهم بعد أن أظهروا حسن سير وسلوك خلال فترة سجنهم في عدد من المنشآت الإصلاحية والعقابية. وفور إصدار مرسوم العفو بدأت النيابة العامة في أبوظبي اتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ أمر العفو الذي ترك أثرا عميقا في نفوس المفرج عنهم حيث توجهوا بالدعاء إلى الله عز وجل أن يحفظ صاحب السمو رئيس الدولة ويبقيه ذخرا وسندا للإمارات وشعبها .

وقال المستشار يوسف سعيد العبري القائم بأعمال النائب العام في إمارة أبوظبي إن النيابة العامة بدأت بالتنسيق مع إدارة المنشآت العقابية في القيادة العامة لشرطة أبوظبي، بشأن إجراءات تنفيذ الأمر السامي الصادر عن صاحب السمو رئيس الدولة لإطلاق سراح من شملتهم مكرمة سموه حفظه الله وتأمين عودتهم إلى أسرهم.

ووجه المستشار العبري الشكر إلى صاحب السمو رئيس الدولة على هذه المكرمة الطيبة واللفتة الإنسانية التي أدخلت البهجة والسعادة إلى قلوب العديد من الأسر التي تنتظر ذويها، و إلى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، على ما يوفره سموه من دعم للنيابة العامة بالإمارة، ولأعمال القضاء بصفة عامة.

وأشاد المستشار العبري بالمتابعة المستمرة التي يوليها سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة رئيس دائرة القضاء، لأعمال دائرة القضاء، والتي ساهمت في تحقيق إنجازات نوعية ساعدت على تطوير العمل في كافة الأقسام، ووفرت كافة المقومات التي ساعدت القضاء على أداء دوره بكل نزاهة وحياد.

وذكر المستشار العبري أن سموه يحرص دائما على متابعة أحوال المساجين ونزلاء المنشآت الإصلاحية والعقابية، ويوجه بضرورة الاهتمام بتوفير معايير إنسانية داخل هذه المنشآت باعتبار أن السجن هو مؤسسة للإصلاح قبل أن تكون منشأة عقابية، كما أن سموه يؤكد باستمرار على ضرورة حفظ كرامة السجين وتوفير كافة وسائل التأهيل والتدريب له، وتسهيل استكمال دراسته حتى يخرج للمجتمع عضواً فاعلاً ومؤهلاً للاندماج في المجتمع من جديد .

وقال المستشار العبري إن مكرمة العفو التي صدرت عن صاحب السمو رئيس الدولة ستترك أثراً إيجابياً على المشمولين بهذه المكرمة، كما أنها ستشكل حافزاً لنزلاء آخرين للاستفادة من الإمكانيات التي توفرها المنشآت الإصلاحية لإعادة التأهيل والتدريب لنيل مثل هذا العفو في مناسبات تالية. وأشار العبري إلى الصدى الذي تركته مكرمة صاحب السمو رئيس الدولة في نفوس أُسر النزلاء المشمولين بالعفو وقال لا يمكن أن نصف فرحة هذه الأسر سواء كانت من المواطنين داخل البلاد أو من الوافدين الذين ينتظرون خروج أبنائهم وعودتهم إلى بلادهم بفارغ الصبر.

كما أشار إلى وقع قرار العفو على النزلاء حيث سيفتح أمامهم صفحة جديدة في حياتهم، والعودة للانخراط بالمجتمع من جديد وتلافي الأسباب التي كانت سببا في سجنهم، والتخطيط لمستقبلهم وحياتهم بطريقة جديدة ومختلفة .

ودعا كافة المشمولين بالعفو إلى بذل قصارى الجهد لتطوير أنفسهم، متمنيا لهم استغلال العفو للعودة إلى حياتهم الطبيعية وأن تكون فترة سجنهم درساً لهم وعبرة للبحث عن سبل العيش الكريم متمنيا على بقية السجناء الذين مازالوا يمضون مدة العقوبة إلى الالتزام بحسن السير والسلوك في المنشأة العقابية حتى ينالوا شرف العفو مستقبلا.

وأكد القائم بأعمال النائب العام على أن الإمارات، دولة قانون، وأن القانون يطبق على كافة من يقيم على أراضيها الكبير قبل الصغير، وأنه لن يكون هناك أي تهاون في ذلك، وأن الأجهزة القضائية بالإمارة، لن تتوانى في إنفاذ أحكام القانون على كل من تسول له نفسه المساس بأمن الوطن والمواطن وبما يضمن أمن واستقرار المجتمع وستبقى الإمارات واحة أمان لكل من يعيش على أرضها مواطنا ومقيما وزائرا ومستثمرا.

أبوظبي ـ إبراهيم السطري