استؤنفت في جلسة مغلقة محاكمة جوزف فريتزل النمساوي الذي احتجز ابنته في قبو منزله واغتصبها على مدى 42 عاما في سانت بولتن وستخصص أساسا لمواصلة بث شهادة ابنته إليزابيث التي سجلت على شريط فيديو.

وأفاد مراسل وكالة «فرانس برس» أن القضاة الثلاثة ومحامي المتهم رودولف ماير ومحامي الضحايا وأعضاء هيئة المحلفين الثمانية وصلوا إلى المحكمة وسط إجراءات أمنية مشددة، وسيحضر فريتزل الذي اقر بتهم الاغتصاب والاحتجاز والسفاح الموجهة إليه ونفى تهمتي القتل والاستعباد، مجددا مقتطفات من شهادة ابنته المسجلة.

وتروي إليزابيث في الشريط (المعاناة التي لا يمكن تصورها) التي فرضها عليها والدها الذي كان يستخدمها مثل(دمية) بحسب عبارة المدعية كريستين بوركهايزر، وقال رودولف ماير محامي فريتزل للوكالة بعيد بدء الجلسة: لقد قال موكلي كل ما كان يريد قوله، ملمحا إلى أن فريتزل لن يشارك في النقاشات التالية.

وبعد تلاوة بيان الاتهام الذي جاء في 72 صفحة قال فريتزل انه غير مسؤول عن وفاة رضيع في 1996 في قبو المنزل العائلي في امشتيتن بعد يومين من ولادته لأنه رفض نقله إلى المستشفى لتلقي علاج من مشاكل في الجهاز التنفسي، وتهمة القتل قد تعرض فريتزل لعقوبة السجن مدى الحياة.

كما نفى فريتزل تهمة الاستعباد التي قد تعرضه لعقوبة بالسجن تتراوح ما بين10و20 سنة وهي تهمة توجهها محكمة للمرة الأولى في النمسا، ولا ينص قانون الجزاء النمساوي على دمج العقوبات وهو لا يبقي إلا على اقسى عقوبة، وشهادة إليزابيث ستكون الوحيدة للضحايا التي سيستند إليها المحلفون ليقرروا ما إذا كان فريتزل مذنبا او بريئا.

ورفض أفراد أسرة فرتيزل الإدلاء بشهاداتهم بمن فيهم زوجته كما يجيز لهم قانون الجزاء النمساوي، وبحسب المتحدث باسم محكمة الجنايات فرانز كوتكا قد تعرض الخبيرة في الأمراض النفسية ادلهايد كاستنر وجهة نظرها في اليوم الثاني من المحاكمة، وخلصت في تقريرها الذي حصل الإعلام على مقتطفات منه، إلى أن فريتزل مسؤول قانونا عن أفعاله لكنه يعاني أيضا من مشاكل في شخصيته، وقد يلعب تقريرها دورا حاسما في الحكم الذي يتوقع أن يصدر في 20 مارس.