تنظم جامعة زايد مؤتمرا علميا هو الأول من نوعه على مستوى المنطقة بعنوان «كلمة سواء: النظرية والتطبيق» بالتعاون مع جامعة جنوب كارولينا بالولايات المتحدة الأميركية وذلك بهدف تعزيز التفاهم الثقافي والفكري المتبادل بين مختلف العقائد الدينية، ويشارك به علماء دين ومفكرون من العالم الإسلامي وعدد من علماء اللاهوت المسيحي، وذلك على مدار يومي 26 و27 من شهر مارس الجاري بفرع جامعة زايد في أبوظبي.
وعقد الدكتور سليمان الجاسم مدير جامعة زايد صباح أمس مؤتمرا صحافيا بمقر الجامعة بأبوظبي للإعلان عن تفاصيل المؤتمر بحضور الدكتور نصر عارف رئيس قسم الدراسات العربية والإسلامية بجامعة زايد وجفري بلناب مساعد نائب مدير الجامعة وعدد من الأكاديميين.
حيث أوضح الدكتور الجاسم أن المؤتمر يأتي ضمن المبادرة التي انطلقت من أبوظبي ودشنها العلماء والدعاة والمفكرون المسلمون عام 2007 يمثلون جميع المذاهب والمدارس الفكرية الإسلامية وذلك لتعزيز التفاهم الثقافي والفكري المتبادل، ومن المقرر أن يتناول هذا المؤتمر الأسس النظرية والتطبيقات العملية لمفاهيم «حب الله» و«حب الجار» وانعكاسات ذلك على العلاقات بين الدول والمجتمعات في كل ما يتعلق بالتحديات الدولية مثل التنمية والبيئة وحقوق الإنسان الأمر الذي يتجاوز الأطر التقليدية لدراسة الدين والأخلاق إلى تناول التحديات المشتركة التي تواجه الإنسانية في بداية القرن الحادي والعشرين.
واعتبر د. الجاسم أن هذا نوع جديد من الطرح لقضايا الحوار الديني لأنه يبحث في الأمور المشتركة بين الأديان السماوية حيث سينقل الحوار الإسلامي المسيحي من دائرة النقاش العقائدية والدينية إلى دائرة الهموم الإنسانية المشتركة لأتباع هذه الأديان ومساهماتهم في إيجاد حلول لها، وأن هذا الطرح بهدف مواجهة التحديات الكثيرة التي تواجه العالم اليوم خاصة أنه للأسف أصبح الدين المحرك للعديد من القضايا السياسية لذا لابد من البدء من نقاط الالتقاء المرتبطة بالقيم والعلاقات الإنسانية التي ستساهم في خلق التفاهم والتعايش بسلام على الأرض، مشيرا إلى أن المؤتمر سينقل عبر الأقمار الصناعية بتقنية الفيديو كونفرانس ليبث عبر العديد من دول العالم لأن الحوار موجه للطرفين من الشرق والغرب.
وأشار إلى جلسات المؤتمر التي ستناقش ستة محاور أساسية وهي البيئة والتغيرات المناخية، وحقوق الإنسان، والتنمية والعقائد والممارسات الصوفية أو الاشراقية والرؤى الغيبية، وأن الكلمة الافتتاحية للمؤتمر سيلقيها معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس جامعة زايد، كما يشارك في المؤتمر فضيلة الشيخ الدكتور علي جمعة مفتي جمهورية مصر العربية، والقس وليام جريج مساعد راعي أبرشية ديوسيس بكارولينا الشمالية،بالإضافة لنخبة من علماء الدين والمفكرين من العامل الإسلامي وكبار رجال الدين المسيحي.
أبوظبي ـ لبنى أنور
