أظهرت نتائج دراسة عن التجربة البرلمانية للمرأة الإماراتية تأييد النساء لتخصيص الحكومة مقاعد للمرأة في المجلس الوطني الاتحادي في الانتخابات المقبلة، فيما يسمى بنظام الحصص أو الكوتة الانتخابية لتعزيز المشاركة السياسية للمرأة في حالة دراسة النظام وتنفيذه من قبل الحكومة.
وأيد نحو 81 بالمئة من النساء و57 بالمئة من الرجال من عينة الدراسة التي شملت أعضاء المجلس الوطني وعددا من المرشحين في الانتخابات الماضية نظام الحصص بهدف زيادة مشاركة النساء في العمل السياسي، فيما أبدى بعض المشاركين في الدراسة رفضه للنظام استنادا إلى أن الفرص والموارد المتاحة للجنسين متساوية وأن المرأة أثبتت جدارتها في كافة المجالات التي دخلتها في ظل دعم حكومي مستمر وفاعل.
وأكدت الدراسة التي نفذها فريق بحث من كلية دبي للإدارة الحكومية بالتعاون مع وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني اتفاق المشاركين على أهمية وتوافر فرص المشاركة السياسية للمرأة اعتبر ثلاثة أرباع المشاركين أن المرأة في الإمارات تلعب دورا نشطا في الحياة السياسية وأنها تتمتع بفرص قانونية متساوية للمشاركة في المجلس الوطني الاتحادي مع الرجال، وأن هناك مساواة بين الرجال والنساء في صياغة السياسات.
وأبرزت النتائج أن النساء يتمتعن بمواهب خاصة تميزهن عن الرجال في السياسة وأن المرأة يمكنها تغيير السياسة وأن السياسيات النساء يتمتعن بثقة الجمهور في العملية السياسية، والمشاركة المتزايدة للمرأة في الحياة السياسية تؤدي إلى تغيير النتائج السياسية، فيما رأى بعض المشاركين من الرجال أن تصورهم لمساهمة المرأة في المجال السياسي يعتمد في الأساس على قدرتها في إثبات جدارتها والنجاح في اختبار تحدده اتجاهات المجتمع.
وحول تقييم تجربة الانتخابات تشابهت آراء الرجال والنساء في الحصول على الدعم الأسرى لخوض الانتخابات وبحافز خدمة المجتمع بصورة أفضل وعبروا عن حاجاتهم بشأن تلقي التدريب الأفضل في المجالات المختلفة في العملية الانتخابية، فيما أكدوا على شفافية الانتخابات التي جرت، إلا أنهم رأوا ضرورة أن تكون العملية أكثر شمولا لتؤدي إلى صلاحيات تشريعية أقوى. وذكر الرجال والنساء المشاركون في عينة الدراسة أنهم تلقوا دعما وتشجيعا من الأسرة لخوض الانتخابات.
وتناولت الدراسة التي نفذتها الدكتورة مي الدباغ ولانا نسيبة وهدى سجواني وشيماء قرقاش تقييم التجربة البرلمانية في المجلس الوطني الاتحادي بالنسبة للمرأة فجاءت اتجاهات معظم أعضاء المجلس ايجابية حول توزيع النساء في لجان المجلس رغم اعتقادهم بأن العدد قليل بما يشكل العامل الرئيسي في عدم مشاركة المرأة في كافة اللجان، كما كشفت النتائج أن الذكور يحصلون على خدمات أكثر من النساء داخل المجلس الوطني في الكم والعدد.
وأوصت الدراسة ـ التي شهد عرضها مساء الأول من أمس في كلية دبي للإدارة الحكومية الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني وطارق لوتاه مدير عام الوزارة وعدد من أعضاء المجلس ـ بالأخذ بنظام الحصص المحايدة أو المقاعد المحفوظة للنساء لضمان التوازن النسبي في عدد الرجال والنساء في دوائر صنع الفرار وتعميمه على كل إمارة لضمان التمثيل الملائم للمرأة في المجلس الوطني الاتحادي.
كما أوصت بضرورة توفير التدريب المناسب على العملية الانتخابية بحيث يمكن تشكيل لجنة خاصة لإدارة الانتخابات في المستقبل توفر للمرشحين التدريب المناسب لهم والذي يمكن أن يشتمل على كيفية تنظيم الحملات الانتخابية وتحديد الموضوعات الأساسية ومهارات الخطابة والتدريب على التعامل مع وسائل الإعلام والتعريف بدور المجلس وأهمية التشريع ومسؤوليات الشخصيات العامة.
ونوهت الدراسة إلى ضرورة مشاركة عدد أكبر من النساء في العملية الانتخابية في الانتخابات المقبلة وزيادة عدد النساء في لجنة الانتخابات وإدارة المراكز الانتخابية، كما يجب إتاحة الحرية للنساء المؤهلات للترشيح في الانتخابات دون أية عوائق انتخابية والسماح للسيدات بتسجيل أنفسهن كمواطنات مستقلات باعتماد بطاقات الهوية الوطنية للتسجيل في الانتخابات المستقبلية.
وأوصت الدراسة كذلك بتمديد فترة الحملة الانتخابية حتى يتسنى للمرشحات والمرشحين مقابلة الناخبين والتعرف عليهم وجها لوجه في مكان مناسب وتمويل حملاتهم بطريقة أفضل والتدريب على وضع برامج انتخابية أكثر تحديدا وفعالية.
وأوصت بتشكيل لجنة لشؤون الأسرة لمعالجة قضايا المرأة والتواصل مع اللجان المماثلة في البرلمانات العربية والعالمية، وتحسين خدمات المجلس الوطني لأعضاء وعضوات المجلس.
دبي ـ عادل السنهوري
