وقعت هيئة الهلال الأحمر ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى «الأونروا» اتفاقيتي تعاون لإعمار مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان بتكلفة تبلغ حوالي 23 مليون درهم.
وتضمنت الاتفاقية الأولى بناء 343 وحدة سكنية بمخيم برج الشمالي وإعادة تأهيل البنية الحضرية للمخيم والتي من المتوقع أن يستفيد منها 10 آلاف لاجئ فلسطيني، فيما تضمنت الاتفاقية الثانية إنشاء 149 منزلا بمخيم نهر البارد، ووقعها من جانب الهلال الأحمر معالي الدكتور علي بن عبدالله الكعبي رئيس مجلس الإدارة فيما وقعها عن الأونروا بيتر فور ممثل المفوض العام، وحضر مراسم التوقيع احمد يوسف غيث السويدي الأمين العام للهلال الأحمر وسليم حمد الجنيبي نائب الأمين العام لشؤون الإغاثة والمشاريع.
وأكد الدكتور علي بن عبدالله الكعبي رئيس مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر في المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس على هامش توقيع الاتفاقية إن دولة الإمارات قيادة وشعبا ظلت تتابع ما يجري على أرض فلسطين من أحداث مؤسفة بألم وحزن شديدين واحتلت معاناة أهلها الإنسانية مساحة كبيرة في فكر وتوجهات قيادتنا الرشيدة التي لم تدخر وسعا في تسخير الإمكانات من أجل مساندة الأشقاء، وحشد الطاقات للوقوف بجانبهم ومساعدتهم على تجاوز ظروف المحنة دون منة أو تفضل.
وشدد على أن هذه المشاريع ما هي إلا حلقة في سلسلة المشاريع التنموية التي تنفذها هيئة الهلال الأحمر بمتابعة حثيثة من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس الهلال الأحمر لمساندة الفلسطينيين وتحسين أوضاعهم الإنسانية وتلبية متطلباتهم الضرورية وتوفير سبل الحياة الكريمة لهم.
مشيرا إلى أن الهيئة لم تغفل متطلبات اللاجئين الفلسطينيين في مخيمات الشتات خاصة في الأردن وسوريا ولبنان حيث تواصلت معهم عبر برامجها الإنسانية وعملياتها الإغاثية ومشاريعها الخيرية، وساهمت الهيئة بقوة ولا تزال في تهيئة الظروف الملائمة للحياة داخل تلك المخيمات من خلال توفير المتطلبات الصحية والتعليمية والاجتماعية لسكانها ودعم بنياتها الخدمية.
وقال الكعبي إن ما شهدته فلسطين من أحداث خلال السنوات الماضية تأثرت بها جميع مجالات الحياة الضرورية، وكان للقطاع السكني والخدمي النصيب الأوفر من هذه الأضرار، لذلك كان لزاما على هيئتنا الوطنية أن توليه اهتماماً كبيراً، فانتشرت مشاريعها التعميرية والإنشائية الكبرى في جميع مدن الضفة والقطاع والتي بلغت 68 مشروعا.
وبلغت قيمتها حوالي 300 مليون درهم وتضمنت على سبيل المثال لا الحصر إعادة بناء مخيم جنين، وإنشاء ضاحية الشيخ زايد في القدس، وحي الإمارات السكني في رفح، ومدينة الشيخ زايد في بيت لاهيا، ومستشفى رفح الخيري، ومستشفى الشيخة سلامة بنت بطي للعيون في نابلس. مؤكدا على أن هذه المشاريع الطموحة ما كان لها أن ترى النور لولا المبادرات النبيلة لقيادتنا الرشيدة والمساندة التي وجدتها من الخيرين والمحسنين من أبناء الدولة والمقيمين على أرضها.
وأوضح رئيس مجلس الإدارة أن هيئة الهلال الأحمر خاضت تجارب ناجحة في التعاون والتنسيق وتعزيز الشراكة مع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا على الساحة الفلسطينية.
وأضاف: بعد إنجاز مشروع إعادة بناء مخيم جنين بالتعاون بين الجانبين هانحن اليوم نواصل مسيرة التعاون والشراكة من خلال توقيع هذه الاتفاقيات لإعمار المخيمات الفلسطينية في لبنان وكلنا أمل أن تمتد جسور التواصل بيننا لإنجاز المزيد من المهام الإنسانية الملقاة على عاتقنا، وتحقيق تطلعاتنا المشتركة في رفع المعاناة عن كاهل الفلسطينيين وتحسين أوضاعهم الإنسانية، وأشاد بدور الأونروا في رعاية اللاجئين الفلسطينيين وتوفير احتياجاتهم الضرورية وتحسين أوضاعهم الإنسانية، مؤكدا عزم الجانبين على إنجاز هذه المشاريع الرائدة بالسرعة المطلوبة حتى تنعم الأسر المستفيدة بالاستقرار والعيش الكريم.
من جانبه وجه بيتر فورد الشكر لدولة الإمارات وهيئة الهلال الأحمر على الجهود الكبيرة التي تضطلع بها على الساحة الإنسانية الدولية التي تواجه الكثير من التحديات
وقال ان إعادة إعمار غزة تعتبر امرا صعبا في الوضع الحالي نتيجة الحصار الذي يعيشه القطاع، مشيرا إلى ان إعادة الإعمار تتطلب إدخال المساعدات ومواد البناء وانه حتى الآن لم يدخل إلى غزة حجر واحد للبناء وبالتالي فإن الأونروا تنتظر المباحثات الدولية الدائرة حاليا حول وضع غزة وفتح المعابر وما يعقب ذلك من إدخال مواد للمساعدة في إعادة إعمار ما دمر.
أبوظبي ـ ماجدة ملاوي
