شهد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة مساء أمس في قصر الثقافة بالشارقة حفل التسليم الرمزي لشعلة عاصمة الثقافة العربية من دمشق إلى القدس وذلك ضمن فعاليات لقاء مارس الذي ينظمه بينالي الشارقة.

وأكد عبدالله محمد العويس مدير عام دائرة الثقافة والإعلام في كلمة له بهذه المناسبة أن الشارقة باقية على ما هي عليه في كونها ملتقى لثقافات العرب والعالم، وإن هذا اللقاء يبرز سمو العروة الوثقى التي تتمسك بها أمتنا العربية والذي تسعى الشارقة إلى تجديده على الدوام لتحتضن من خلاله الأشقاء على أرض دولة الإمارات العربية المتحدة.

من ناحيته رحب جاك برسكيان مدير بينالي الشارقة بصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي والضيوف الكرام والمشاركين في هذا اللقاء وقال «إننا ندين لصاحب السمو حاكم الشارقة بجعلنا نؤمن أن حلمنا ليس بعيد المنال، ذلك أن حكمته ورعايته ودعمه لكل ما يستجيب لمشروعه الكبير في جعل الثقافة زادا يوميا للإنسان أينما وجد وعلى الطريق الصحيح الذي جمعنا بكم في هذه اللحظة التاريخية كي نشهد هذه الاحتفالية الرمزية التي يرعى فيها سموه تسليم شعلة الثقافة من «دمشق عاصمة الثقافة العربية 2008» إلى «القدس عاصمة الثقافة العربية 2009» على أرض وإمارة كانت الأسبق في تسميتها عاصمة للثقافة العربية.

من جهتها أثنت الدكتورة حنان قصاب حسن الأمين العام لاحتفالية دمشق عاصمة الثقافة العربية 2008 في كلمة لها على دور واهتمام صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة بالثقافة والفنون والآداب والتاريخ.

وأوضحت أن هذا اللقاء غيّر من جغرافية العالم، حيث أصبح الطريق من دمشق إلى القدس يمر من خلال إمارة الشارقة بفضل رجل الثقافة صاحب السمو حاكم الشارقة.

وألقى الدكتور رفيق الحسيني الأمين العام لاحتفالية القدس عاصمة الثقافة العربية 2009 كلمة نقل من خلالها باسم فلسطين والقدس الشريف أرضا وشعبا وقضية ومقدسات، أصدق مشاعر الأخوة والمحبة والتقدير من أهل تلك الديار الغالية العزيزة إلى كل عربي ومؤمن في أي بقعة من بقع العالم.

وأكد أن هذا اللقاء في ربوع إمارة الشارقة في دولة الإمارات العربية المتحدة وفي بينالي الشارقة لهو مبعث سعادة واعتزاز ويأتي في ظروف بالغة الدقة لفلسطين والقدس الشريف.

وأشار إلى أن احتفالية القدس عاصمة الثقافة العربية للعام 2009 ما هي إلا وسيلة من وسائل التحدي والمواجهة للسياسة العنصرية الممارسة ضد الشعب والأرض الفلسطينية، وقال «إننا لن نألو جهدا في الدفاع عن المدينة وأهلها ومقدساتها وهويتها الروحية والدينية والتاريخية والإنسانية الحضارية وما هذه الاحتفالية إلا واحدة من أشكال الصمود والنضال والمقاومة لثقافة الاحتلال والدفاع عن المدينة المقدسة وهويتها العربية، وإننا مصممون على التحدي واستلام شعلة الثقافة من دمشق التاريخ والعراقة والحضارة عبر إمارة الشارقة العربية الأبية إلى مدينة القدس الشريف.

وأضاف «إننا نعاهدكم ونحن نتسلم شعلة الثقافة من دمشق ومن خلال الاحتفاء بالقدس عاصمة الثقافة العربية بأننا سنقارع ونقاوم مستعملين في العام 2009 سلاحا لن يستطيع الاحتلال هزيمته وهو الثقافة، الكلمة والفكر والأغنية والشعر والقلم والحبر».

وأكد الحسيني أن شعار الاحتفالية سيكون «القدس توحد ولا تفرق»، وطالب بتوحيد الجهود لنصرة القدس في عام القدس عاصمة الثقافة العربية.

بعد ذلك صعد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة المنصة حيث جرى تسليم شعلة عاصمة الثقافة العربية من دمشق لمدينة القدس.

كما تسلم سموه هدية تذكارية من الدكتور رفيق الحسيني الأمين العام لاحتفالية القدس عاصمة الثقافة العربية 2009 تقديرا لجهود سموه وسعيه الدؤوب في نصرة الثقافة والمثقفين وتثمينا لكل ما يبذل من أجل فلسطين.

من جهة ثانية استقبل صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة عصر أمس بمكتب سموه بحضور سمو الشيخ عبدالله بن سالم القاسمي نائب حاكم الشارقة الدكتور أحمد جويلي الأمين العام لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية الذي يزور البلاد حالياً.

وتناول اللقاء عددا من الموضوعات المتعلقة بالتعليم والتدريب والسياسات الاقتصادية العربية واستعراض خطط مجلس الوحدة الاقتصادية العربية لتعزيز حركة المبادلات التجارية العربية الثنائية وصولا لتفعيل السوق العربية المشتركة.

وأعرب صاحب السمو حاكم الشارقة عن أمله في أن يسهم مجلس الوحدة الاقتصادية العربية الذي بدأ عمله في يونيو 1964 في تقريب الحلم لتحقيق التكامل الاقتصادي بين الدول العربية والعمل بكل جهد على تنظيم العلاقات الاقتصادية بين الدول العربية وتوطيدها وتحقيق أفضل الشروط لازدهار اقتصادها وتنمية ثرواتها.

من جانبه أعرب الدكتور أحمد جويلي عن تشرفه وسعادته بلقاء صاحب السمو حاكم الشارقة، متوجها له بكل التقدير والشكر على مبادرة سموه بإنشاء مجمع الشارقة التكنولوجي في مصر على غرار معهد الشارقة للتكنولوجيا.