أصدر سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة، رئيس دائرة القضاء في أبوظبي أمس قرارا بإنشاء نيابة عامة للأسرة تختص بنظر قضايا الأحداث وجرائم الآسرة الواحدة، ضمن الحدود الإدارية لمدينة أبوظبي،على أن يتمّ تحديد اختصاصاتها بقرارات تصدر عن القائم بأعمال النائب العام، ويشمل ذلك تحديد الاختصاص المكاني والموضوعي لتلك النيابة، وفقا لما تقتضيه مصلحة العمل القضائي.
ويأتي قرار إنشاء نيابة للأسرة في أبوظبي انطلاقا من الدعم المباشر الذي يقدمه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة (حفظه الله) للأجهزة القضائية بالإمارة كافة، وخدمة المجتمع، وانطلاقا من المتابعة الحثيثة التي يوليها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، لأعمال الدائرة باعتبار القضاء ركنا أساسيا للنمو الاقتصادي والاجتماعي في الإمارة.
وصرح المستشار يوسف سعيد العبري، القائم بأعمال النائب العام في إمارة أبوظبي، أن نيابة الأسرة ستشكل نقلة نوعية في نظر جرائم الأحداث، والجرائم الجنائية التي تقع في نطاق الأسرة الواحدة، وإبداء الرأي في القضايا المتعلقة بالأسرة ورعاية شؤون القصر أمام المحاكم المختلفة في الأحوال المقررة قانونا، على أن يتولى إدارة نيابة الأسرة عضو نيابة بدرجة وكيل أول على الأقل ويعاونه عدد من الأعضاء وتكون له كافة اختصاصات مدير النيابة الجزئية.
مشيرا إلى تعيين اختصاصيين اجتماعين للعمل بتلك النيابة لدراسة الحالة الاجتماعية لأطراف القضايا المعروضة على نيابة الأسرة، ورفع التقارير الخاصة بذلك لرئيس النيابة والمحكمة المختصة.
واعتبر القائم بأعمال النائب العام أن قرار إنشاء نيابة للأسرة يأتي متماشيا مع الاستراتيجية الخمسية لدائرة القضاء في أبوظبي، وتأكيدا لتوجيهات سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان رئيس دائرة القضاء والخاصة بالتوسّع في إنشاء محاكم ونيابات متخصّصة، بهدف تكوين خبرات متراكمة تمكّن العاملين فيها من الفصل بسرعة بين المتخاصمين.
وتستند فكرة إنشاء هذه النيابة إلى التوفيق في المنازعات حفاظًا على كيان الأسرة، وخاصة الأطفال، وهو ما أكده قرار إنشاء هذه النيابة، ومن ثم فهي خطوة عملية للإصلاح بين الزوجين أو الخلافات الأسرية بصفة عامة، وخطوة عملية تضمن حصول الأطفال على حياة كريمة بعيدة عن النزاعات والخلافات الأسرية.
أبوظبي - إبراهيم السطري