شكل قرار الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية رقم 11 الصادر نهاية عام 2008 حول تعديل مواد وقوانين الإجازات للموظفين في التربية وعدد من الوزارات زوبعة أثارت غضب وتذمر عدد من الموظفين والمعلمين في منطقة الفجيرة التعليمية، جاء ذلك بعد توقيعهم قرار إلغاء الإجازة العرضية الذي سرى العمل به منذ الخامس من فبراير الماضي.

وأفاد بعض المعلمين إن الإجازة العرضية ضرورة لا يمكن الاستغناء عنها خصوصا في الظروف الطارئة التي يمر بها الإنسان خلال مسيرة حياته الطبيعية، واضعين احتمال وقوع حوادث عارضة، أو سفر طارئ، أو مرض يصيب أحد الأبناء أو حتى ظرفا قهريا يستدعي التغيب الطارئ عن العمل دون وجود أسباب مرضية تتعلق بالموظف نفسه، فالعنصر النسائي في التربية يشكل النسبة الأكبر وهم العنصر الأساسي في رعاية الأبناء والأسرة.

وأضاف بعضهم «امتنعوا عن ذكر أسمائهم» ان القرار يتضمن إجحافا وإنكارا للدور الذي يقوم به الموظف في خدمة مؤسسته ووطنه، وان الموظف في سبيل الولاء الوظيفي والضمير يبذل طاقته من اجل الارتقاء بمؤسسته التعليمية، والقرار يبتعد كل البعد عن المرونة الواجب توافرها من اجل إنجاح بيئة العمل والابتعاد عن الضغط الذي يولد الانفجار ويؤثر سلبا على نفسية الموظف وأدائه الوظيفي.

وطالب المشتكون الذين وردت اتصالاتهم إلى مكتب «البيان» بالفجيرة بضرورة عمل استبيان حول أي قرار صادر للتعرف على الآراء وأخذ المقترحات التي تساهم بصورة كبيرة في التعرف على جوانب عدة لهذا القرار، دون ان يكون وقعه مفاجئا فيتسبب بصدمة تدخل الموظف في دائرة الحيرة والقلق وتبعده عن التركيز في العمل، لمحاولته استيعاب هذا القرار الذي سيجبره إلى البحث عن بدائل وحلول سريعة يمكن ان تصل إلى حد الاستقالة والبحث عن فرصة عمل أخرى من اجل عائلته التي هي بمثابة دعم وأساس حياته التي لا يمكن في ظل أي ظرف من الظروف التنازل عن حقوقها.

وأوضح بعض المشتكين انهم يعيشون حالة من اليأس والقلق في ظل هذا القرار، الذي جعلهم يتخذون قرارات مؤلمة في حق عائلتهم بإعادة ترتيب الأمور، والاتفاق مع احد آخر في الحالات العرضية بالاهتمام بعائلتهم، وهو قرار اجبروا على اتخاذه في ظل الظروف الصعبة للمعيشة، خاصة وان القرار يفرض على المتغيب خصم 600 درهم من راتبه الشهري عن اليوم الواحد.

ونوهت المنطقة التعليمية بالفجيرة إلى إنها ستتعامل مع إشكالية التوقيع المتأخر على القرار بمرونة أكبر تضمن للموظف في القطاع التربوي حق عدم معرفته بالقرار إلا منذ أيام قليلة.

واعتبروا أن قوانين الإجازة الحالية الصادرة من الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية لم تأت كلها سلبية حيث ضمنت حق الإجازة للموظف في حالة وفاة شخص له من الدرجة الأولى والثانية إلى ما يقارب 5 أيام، وأقر القانون الجديد بحق الموظف في إجازتين لأداء فريضة الحج خلال الخدمة، فضلا عن الكثير من التعديلات التي أضيفت لرصيد الإجازات السنوية للموظف كإجازة الأبوة لفئة الرجال وهي ثلاثة أيام براتب.

إلى جانب الإجازات المتعارف عليها من إجازة وضع للنساء وإجازة مرضية للموظف بمقدار 15 يوما براتب في حالة وجود عذر طبي موثق، والإجازة الدراسية والإجازة الاستثنائية التي تصرف للموظف في خدمة الأنشطة الوظيفية.

الفجيرة ـ ابتسام الشاعر