أكد معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم أن التقارب بين الشعوب ثقافيا وتعليما أصبح واقعاً وحتمياً في زمن الثورة التكنولوجية الهائلة التي يشهدها العالم، وهو ما يستوجب الإطلاع على التجارب المتعددة التي تشهدها النظم التعليمية التربوية، والاستفادة من التجارب الناجحة، ويمثل ذلك عنصراً هاماً في خطوات التطوير التربوي الذي تسعي دولة الإمارات إلى تحقيقه من خلال الإطلاع الدائم على أحدث وأفضل التجارب على المستوى التعليمي والثقافي.
وكان معالي وزير التربية والتعليم يرافقه عبد الله ناصر سلطان العامري سفير الإمارات في فرنسا وعدد من أعضاء السفارة وممثل الإمارات لدى اليونسكو ومسؤولين من وزارة التربية الفرنسية زاروا عدداً من المدارس في العاصمة الفرنسية باريس ضمن زيارته التي أختتمها أول من أمس.
وبدأت جولة معاليه بزيارة مدرسة (كلود مونا) العامة، وهي من المدارس القديمة والعريقة في فرنسا وأنشئت في الستينات، وتضم 4000 طالب بين المرحلة ألمتوسطه والمرحلة الثانوية، حيث استمع والوفد المرافق إلى شرح مفصل من المسؤولين بالمدرسة عن نجاح تجربة دمج ذوي الاحتياجات الخاصة بالمدارس النظامية، كما اطلع معاليه من خلال عرض تقديمي الكتروني عن آلية دمج الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة وبرامجهم التعليمية.
وأعرب مدير مدرسة (كلود مونا) عن سعادته بزيارة معالي الوزير للمدرسة معتبرا إن هذه الزيارة هي تكريم لتلك المدرسة العريقة وإدارتها، مشيراً إلى وجود برامج مخصصة لتدريس ذوي الاحتياجات الخاصة مثلهم مثل الطلاب الأسوياء، حيث يتم دمجهم وتكيفهم على النظام المدرسي، كما توفر لهم المدرسة برامج للعلاج الطبيعي، ومساعدة أولياء الأمور على حل مشاكل هؤلاء الطلاب من خلال توفير الاختصاصيين لحل مشكلاتهم والتنسيق مع أولياء الأمور حول طرق المعالجة.
وتابع معالي الوزير جولته الميدانية في مؤسسات التعليم الفرنسية بزيارة مدرسة (ليوناردو دافنشي) المهنية، وهي مدرسة متخصصة بالمهن المتعلقة بالخشب، وتمنح شهادة الثانوية الفنية المهنية، وأطلع معاليه والوفد المرافق على أقسام المدرسة المختلفة والورش الفنية، ومراحل العمل والانجاز في المدرسة والورش الملحقة بها.
واستمع معاليه إلى شرح مفصل من مديرة المدرسة عن آلية التعليم والتأهيل الأكاديمي بالمدرسة، ونظم القبول، ونوعية البرامج التي يدرسها هؤلاء الطلاب عبر كافة المراحل، ومدى الخبرات التي يحصلون عليها.
وأكد معالي الدكتور حنيف حسن في نهاية جولته حرص وزارة التربية والتعليم على التعرف على مستجدات النظم التربوية والمعرفية في إطار سعي دولة الإمارات الدائم لأن تكون دوما في ريادة هذا المجال الهام والحيوي، مشيراً إلى أهمية التعليم المهني وخلق أجيال من الشباب المهني المتعلم والمثقف، لرفد كافة القطاعات الصناعية بالدولة بفنيين مهرة يحملون شهادات في تخصصاتهم المختلفة، ما يشكل حافزا كبيرا للتطوير والإبداع في المجالات المهنية بشكل عام.
