بدأت أمس في أبوظبي فعاليات المؤتمر العالمي للصحة البيئية الذي تنظمه هيئة البيئة ـ أبوظبي تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس الإدارة الهيئة بالتعاون مع مجموعة من الشركاء الوطنيين والعالميين ويجمع أكثر من 100 من العلماء والباحثين والخبراء لمناقشة مختلف القضايا المتصلة بالعلاقة بين البيئة والصحة على المستويات الوطنية والإقليمية والعالمية.
وقد افتتح المؤتمر، الذي تنظمه الهيئة بالتعاون مع المركز الإقليمي لأنشطة الصحة البيئية بمنظمة الصحة العالمية والهيئات الصحية والبيئية بالدولة، محمد أحمد البواردي، الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة أبو ظبي والعضو المنتدب لهيئة البيئة.
وأشار البواردي في كلمته الافتتاحية إلى أن التغيرات البيئية أثبتت آثارها السلبية على الصحة العامة حيث تلعب ظروف البيئة دورا متصاعدا في تحديد صحة الإنسان وفقا للتقارير الدولية، وقال ان تدهور الظروف البيئية لعب دورا رئيسيا في تدني المستوى الصحي ونوعية الحياة حيث سوء إدارة الموارد الطبيعية، والزيادات الكبيرة في توليد النفايات فيما يتعرض الفقراء الذين يعيشون على أطراف المناطق الحضرية والريفية على حد سواء إلى مخاطر صحية نتيجة تدهور الظروف البيئية الناتجة عن سوء الإسكان والازدحام ونقص المرافق الصحية.
وأوضح أن هنالك ارتباطا وثيقِا بين البيئة والأمراض التي تشكل أعباء هائلة على الموارد البشرية والاقتصاد الوطني، مؤكدا على أن تحسين الظروف البيئية والصحية يلعب دوراً رئيسياً في حماية صحة الإنسان وتحقيقِ التنمية المستدامة.
وأكد البواردي في كلمته أن دولة الإمارات العربية المتحدة تضع حماية المجتمع وبصفة خاصة الأجيال الصاعدة على قمة أولويات سياساتها العامة، ولذلك أطلقت إمارة أبو ظبي مشروعاً طموحاً للتعرف على المخاطر البيئية وتحديد تأثير كل منها على الصحة والتنمية الاقتصادية واقتراح السياسات والبرامج وخطط العمل المشترك من خلال إستراتيجية وطنية موحدة على مستوى الدولة.
وأشار إلى أن هذا المشروع يرتكز على شراكة واسعة تضم المؤسسات الصحية والبيئية الاتحادية والمحلية والدوائر والجامعات والهيئات العلمية المتخصصة، كما يعتمد على شراكة عالمية تضم منظمة الصحة العالمية وكلية الصحة العامة بجامعة كارولينا الشمالية والعديد من المؤسسات المتخصصة الأخرى.
وذكر أنه ومن خلال هذه الشراكة المتميزة، سوف تتوفر الخبرات الضرورية لإجراء الدراسات وبناء القدرات والخروج بإستراتيجية موحدة تتوفر الإرادة والتوجه الصادق لتطبيقها على أرض الواقع.
وقال إن هذا المشروع يهدف إلى تحقيق العديد من الأهداف، من أهمها وضع إستراتيجية وطنية لمخاطر الصحة البيئية تركز على أولويات محددة خلال السنوات القادمة، ومراجعة خطط توسيع شبكة مراقبة نوعية الهواء المحيط، والقيام بدراسة في علم الأوبئة والأمراض تشمل تأثيرات تلوث الهواء الداخلي داخل المنازل وأماكن العمل الورش والمصانع وتأثيرات أساليب التغذية الحالية.
من جانبها استعرضت الدكتورة جاكلين ماكدونالد، أستاذ مساعد في العلوم البيئية والهندسة بجامعة كارولينا الشمالية، التي ترأس فريق البحث الدولي لإعداد الإستراتيجية أن النهضة التنموية التي تشهدها دولة الإمارات تحمل معها بعض القلق إزاء المخاطر الصحية التي تتسبب فيها المخاطر البيئية التي ترتبط بالمشاريع التي يتم تنفذها خلال هذا النهضة التنموية.
وأشادت بمبادرة دولة الإمارات التي تفكر قدما وتخطط للمستقبل من خلال دراسة المخاطر البيئية في هذه المرحلة، قبل أن تظهر آثارها الخطيرة على الصحة في المستقبل.
أبوظبي ـ مصطفى خليفة