توقفت محطتا تحلية المياه في خورفكان وقدفع لتأثرهما بظاهرة المد الأحمر وأشار المهندس سيف الزعابي مسؤول محطة خورفكان إلى توقف تشغيل محطة تحلية المياه الجديد بخورفكان بالفعل لحين انتهاء الظاهرة وتشغيلها داخليا لاختبارات معينة، وذلك لعدم قدرتها على الإنتاج في الوقت الراهن خوفا من تأثير تجمع ترسبات المياه الملوثة سلبيا على الفلاتر. والبديل الحالي لتوفير المياه تغذيتها بضخ مياه الآبار من باب الاحتياط.
وبسؤاله حول أن الطلب على المياه كبير، ما قد يؤدي إلى حدوث أزمة مياه في الفترة القليلة المقبلة، أوضح الزعابي عدم حدوث ذلك فكمية الضخ من مخزون الآبار كاف وليس ذلك فحسب إنما يكفي لسنوات، لافتا إلى أنه يتم تغذية النقص باستمرار.
وأوضح محمد محمد صالح مدير عام الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء أن الهيئة أوقفت العمل في محطة التحلية التابعة لها في قدفع بسبب المد الأحمر الذي يضرب المنطقة منذ أيام، لافتا إلى أن هذه الظاهرة طبيعية وتحدث تقريباً بصفة سنوية وتتكون في البحار في مختلف المناطق، ومن تأثيرها تلوث المياه ببقايا الكائنات البحرية التي تموت مما تشكل خطرا على مستخدمي هذه المياه.
وأشار محمد صالح إلى أنه من منطلق حرص الهيئة الاتحادية على الصحة والسلامة العامة وعلى ضمان أمن وسلامة محطة التحلية أصدرت قراراً يقضي بتوقيف المحطة لبضعة أيام، في الوقت الذي يتأكد فيه الفنيون والخبراء بصفة مستمرة من درجة نقاوة المياه لإمكانية استعادة المحطة لإنتاجها والعودة من جديد للعمل.
وقال إن الهيئة تقوم حاليا بتزويد السكان بآبار المياه الجوفية ومن مياه الصهاريج المتنقلة التي تجوب المناطق والأحياء المختلفة بالفجيرة، وذلك لسد النقص والعجز إن وجد.
موضحا بأن الهيئة تهيب المستهلكين بضرورة المحافظة على المياه وترشيد الاستهلاك لضمان استمرارية توفر المياه، كما أنها تبين أهمية تركيب خزانات أرضية لبعض المستهلكين لحفظ الماء، بحيث تمكنهم الاستفادة منها في حال نقص الإمدادات. مشيرا كذلك بأن الهيئة تعتذر لعملائها عن هذا الخلل الطارئ الخارج عن الإدارة.
واشتكى عدد من أهالي الساحل الشرقي بأن مياه البحر ما زالت متضررة بشكل كبير من تداعيات المد الأحمر خصوصا في تغير طعم مياه التحلية ولونها ورائحتها.
وأعرب الأهالي عن مخاوفهم من خطورة المشكلة لعدم ظهور نتيجة تحليل عينات مياه البحر حتى الآن من الجهات المعنية تفيد عن تلوث المياه بالمد أم لا؟.
وقالوا إن المثير في الأمر أن مياه الآبار البديلة شديدة الملوحة وغير صالحة للاستخدام والشرب، الأمر الذي دفعهم حاليا لتجنبها وتركها واستبدالها بوضع خزانات إضافية وفلاتر منزلية خاصة، وكذلك بشراء المياه المعدنية المعبأة يوميا وبكميات كبيرة لكل الاستخدامات المنزلية رغم تكلفتها وعدم إيفائها بالغرض كونها لا تصلح لقضاء بقية الأغراض المنزلية.
وقال راجو باتشي متخصص صيانة في مجال المياه والشبكات إن استخدام مياه الآبار حاليا تؤثر على المرافق الصحية في أنابيب المياه والصمامات بسبب احتوائها على نسبة ملوحة مياه عالية، مشيرا إلى قيامه مؤخرا بتغيير قطع معدنية لعدد من المنازل بخورفكان تعرضت للتلف المبكر وفي مدة قصيرة جدا تقل عن العمر الافتراضي لهذه المواد.
وأوضح أن هذه المياه تزيد من استهلاك مواد التنظيف من صابون غسيل وغيرها وكذلك استهلاك الشامبو وصابون الاستحمام لشدة العسارة. مشيرا إلى قيام بعض المواطنين مؤخرا بتركيب أجهزة لإزالة عسر المياه، وهذه تكلف الكثير وذلك في محاولة منهم لتجنب الآثار الصحية المترتبة من الترسبات.
تقارير طبية
بينت عدد من التقارير الطبية بأن المشاكل الصحية التي تنتج بسبب استخدام المياه المالحة هي الإصابة بحساسية الجلد وجفافه خصوصا عند كبار السن. حيث كلما زادت الملوحة في المياه، زاد أثرها السلبي على جفاف البشرة وأن الاستحمام بالماء المالح يهيج القروح الجلدية، ويؤثر بشكل كبير على مرض (الإكزيما والصدفية) الجلدي.
كما أن الغسيل بالماء المالح يسبب الحكة في العيون، إضافة إلى أمراض الجهاز الهضمي المتعددة. كما أضافت بعد التقارير بأن تكلفة الدواء المستخدم لعلاج الشخص بأمراض جلدية بفعل المياه المالحة عالية، فضلاً عن علاج الصدفية والإكزيما المكلف جداً على الأفراد، مؤكدة على أنها أحد أسباب تيبس الجلد.
الساحل الشرقي ـ ناهد مبارك
