أكدت حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي سمو الأميرة هيا بنت الحسين أن توفر واستخدام المعلومات الإحصائية مؤشر لتقدم الدول.
جاء ذلك خلال زيارة ميدانية قامت بها لمركز دبي للإحصاء، في إطار حرص سموها على تخطيط المشاريع والبرامج الصحية والاجتماعية والتعليمية التي تتبناها سموها بناءً على أسس تخطيطية سليمة تستند إلى معلومات إحصائية دقيقة تعكس واقع المجتمع، وذلك لتحقيق الأهداف التي ترمي إليها تلك البرامج والمشاريع وتوجيهها إلى ما يلبي الحاجة الفعلية للمجتمع.
وكان في استقبال سمو الأميرة هيا المدير التنفيذي لمركز دبي للإحصاء عارف عبيد المهيري ومديرو الإدارات في المركز، وقد اطلعت سموها خلال الزيارة على إحصاءات ومؤشرات التعليم بإمارة دبي، حيث اطلعت على تفاصيل معدل التعليم في مجتمع الإمارة ونسبة الأمية التي حققت تراجعاً ملحوظاً وتوزيعها بين شرائح المجتمع المختلفة.
كما أبدت سموها اهتماما بالغا حين تم استعراض معلومات عن إحصاءات القطاع الصحي، لما توليه سموها من رعاية خاصة للنهوض بمستوى الرعاية الصحية على مستوى الدولة.
وتعكس هذه الإحصاءات صورة متكاملة لمستوى الرعاية الصحية في دبي سواءً الرعاية الصحية التي يقدمها القطاع الحكومي أو القطاع الخاص، حيث اطلعت على إحصاءات الأمراض المختلفة بما فيها السكري والسمنة خاصة عند الأطفال، إضافة إلى إحصاءات ذوي الاحتياجات الخاصة وتفاصيل أنواع الإعاقة وتوزيعها بين مختلف فئات المجتمع.
كما وقفت سموها على إنفاق الأسر على الرعاية الصحية والتعليم والذي أظهرته نتائج مسح دخل وإنفاق الأسرة الذي نفذه المركز، وتمت مقارنة تلك المعدلات مع أفضل المعدلات التي حُققت عالمياً.
واستعرضت سموها الإحصاءات والمؤشرات الديموغرافية للإمارة، وذلك في ظل التركيبة السكانية التي تعتبر غير طبيعية في الدولة بشكل عام، وفي إمارة دبي بشكل خاص والتي بلغ تعداد سكانها مليونا و645 ألفا و973 شخصا في نهاية عام 2008 فيما ينشط فيها خلال ساعات النهار ما يقارب مليونين و500 ألف نسمة نتيجة للأعداد الكبيرة من المقيمين في الإمارات المجاورة والذين يتوافدون إلى إمارة دبي سواءً للعمل أو للسياحة أو التسوق... الخ.
واطلعت سموها على أهم المؤشرات الديموغرافية وخصائص سكان الإمارة، وأبدت اهتماماً كبيراً بالظواهر والمؤشرات غير الطبيعية مثل انخفاض نسبة المواطنين بين السكان والذي ينعكس بطبيعة الحال على انخفاض تلك النسبة في القوى العاملة، ولكن في الجانب الآخر أظهرت الإحصاءات بأن إمارة دبي حققت أقل معدل للوفيات لم يتجاوز 4 .1 لكل ألف من السكان، وذلك نتيجة لطبيعة التركيبة العمرية الفتية لسكان الإمارة.
ودعت سمو الأميرة هيا بنت الحسين كافة الأسر والأفراد والمؤسسات بالمساهمة في العملية التنموية من خلال التعاون مع مركز دبي للإحصاء في مشاريعه ومسوحه الإحصائية المختلفة من خلال تقديم معلوماتهم الإحصائية الدقيقة، حيث يستند التخطيط السليم واتخاذ القرارات الناجحة على دقة المعلومات التي استندت إليها.
وأكدت بأن تلك المعلومات التي يدلي بها الفرد أو المؤسسة تنعكس إيجاباً على تلك الأسر والمؤسسات والمجتمع بشكل عام، كما أشادت سموها بمركز دبي للإحصاء الذي يعتبر أحد المؤسسات الحديثة في حكومة دبي والتي حققت إنجازات واضحة في الارتقاء بالعمل الإحصائي في الدولة بشكل عام وفي إمارة دبي بشكل خاص.
دبي ـ خالد اللوباني
