أطلق المكوك الفضائي الأميركي ديسكفري من فلوريدا وهو يقل سبعة رواد فضاء بينهم ياباني في مهمة تهدف إلى انجاز إمداد المحطة الفضائية الدولية بالكهرباء، وانفصل ديسكفري عن منصة الإطلاق في مركز كينيدي الفضائي قرب كاب كانافيرال (فلوريدا، جنوب شرق) كما كان مقررا في أجواء صافية ما جعل من انطلاقه نجاحا كبيرا.
وقال مدير الإطلاق في وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» مايك لينباخ خلال مؤتمر صحافي بعد إطلاق المكوك: شاهدت العديد من عمليات الإطلاق، لكن هذه العملية تحديدا كانت الأروع، وكان يمكننا رؤية المكوك بعد سبع دقائق من الإطلاق حين كان فوق ساحل نيوجيرزي، وقال بيل غيرستنماير مسؤول العمليات الفضائية في «ناسا» انه لم يلاحظ وجود أي بقايا (قطع جليد او رغوة عازلة) خلال الإطلاق.
وقام ديسكفري بعملية صعود بدون أية شوائب استغرقت ثماني دقائق و34 ثانية ليبلغ المدار على ارتفاع 225 كلم ويبدأ رحلة الالتحام بالمحطة الفضائية الدولية، وكان إطلاق المكوك ارجئ من الأربعاء إلى الأحد بسبب تسرب هيدروجين من احد صمامات الخزان الخارجي ما أدى إلى خفض مدة الرحلة من 14 إلى 13 يوما وأرغمت «ناسا» على إلغاء رابع عملية خروج إلى الفضاء لكن بدون أن يؤثر ذلك على الأهداف الرئيسية للمهمة.
وقد أرجئت مهمة ديسكفري الأولى لهذه السنة خمس مرات منذ 12 فبراير، وستسمح مهمة المكوك بتسليم وتركيب الجزء الرابع والأخير من الهوائي الشمسي المزدوج للمحطة الفضائية الدولية، آخر عنصر مهم في هذه المحطة الفضائية المتقدمة البالغة قيمتها 100 مليار دولار والتي تشارك فيها 16 دولة، وسيسمح هذا الهوائي بتزويد المحطة بكل الطاقة الكهربائية التي تحتاجها لإجراء الاختبارات العلمية في المختبرين الأوروبي والياباني اللذين بنيا في 2008.
وكذلك الطاقة التي سيحتاجها طاقم المحطة الدائم الذي سيرتفع عدده من ثلاثة حاليا إلى ستة اعتبارا من مايو، كما سينقل ديسكفري قطعة غيار للآلة الجديدة لإعادة تدوير مخلفات رواد الفضاء، وكانت الآلة نقلت في رحلة سابقة في نوفمبر وتعذر تشغيلها، وينقل المكوك في هذه الرحلة سبعة رواد من بينهم الياباني الأول على المحطة الفضائية كويشي واكاتا وسيتولى مهام مهندسة الملاحة الأميركية ساندرا ماغنوس.
(ا ف ب)
