اكدت مصادر فلسطينية وجود مخطط إسرائيلي يستهدف هدم وإخلاء أكثر من 1700 منزل في مدينة القدس خلال العام الحالي 2009، وهو ما يؤدي إلى تشريد 17 ألف فلسطيني.

وقال رئيس الحركة الإسلامية في أراضي 48 الشيخ رائد صلاح، الذي كشف تفصيل المخطط الإسرائيلي في مؤتمر صحافي عقد في خيمة الاعتصام في حي الشيخ جراح، إن «المعلومات التي توافرت تشير إلى نية سلطات الاحتلال تنفيذ هذا المخطط الخاص بهدم ألف و700 منزل ما يعني تشريد أكثر من 17 ألف مواطن مقدسي من مدينتهم». ووصف ما تمر به مدينة القدس في هذه المرحلة بأنها«أخطر مرحلة تواجهها منذ احتلال المدينة عام 1967». ووجه نداء إلى شعوب وقادة الأمتين العربية والإسلامية لتحمل «المسؤوليات لإنقاذ مدينة القدس مما تتعرض له من مخاطر التهويد والأسرلة».

في موازاة ذلك، زعم رئيس الوزراء الإسرائيلي المنصرف ايهود اولمرت أمس إن «حكومته كانت مستعدة لتوقيع اتفاق سلام مع الفلسطينيين إلا أن الفلسطينيين افتقروا إلى الشجاعة للقيام بذلك». وأضاف «كانت مفاوضات السلام مع الفلسطينيين قد أحرزت خطوة كبيرة إلى الأمام وكانت أعمق وأكثر أهمية من أي محادثات أجرتها أي حكومة في السابق بما فيها حكومة ايهود باراك (رئيس الوزراء السابق ووزير الدفاع الحالي) في كامب ديفيد» في الولايات المتحدة في العام 2000. وأكد اولمرت ان على اسرائيل «تقديم تنازلات كبيرة ومؤلمة من اجل التوصل إلى اتفاق سلام».

لكن الرئاسة الفلسطينية نفت أمس صحة تصريح اولمرت. وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينه «ما قاله اولمرت غير صحيح على الإطلاق ..لان ما تم عرضه لا يلبي شروط بناء الدولة الفلسطينية المستقلة على كامل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 بما فيها القدس الشرقية». وتابع إن «الملفات التفاوضية التي فتحت حول قضايا الوضع النهائي لم يغلق اي ملف منها».