اشتعل المشهد السياسي في لبنان مع انطلاق الحملات الانتخابية لفريقي الموالاة والمعارضة، على الرغم من برودة الطقس، في ظل إجماع مواقف كل القيادات اللبنانية على خوض المعارك الانتحابية في جو ديمقراطي وهادئ أمنيا.

وأكد نائب الأمين العام ل«حزب الله» الشيخ نعيم قاسم، خلال حفل إطلاق الحملة الانتخابية للحزب في مناطق كسروان وجبيل والشمال، «انه لن يكون للمصالحات العربية أي انعكاس على اللوائح الانتخابية» معتبرا أن المعارضة أنجزت انعطافة مهمة من خلال ورقة التفاهم بين حزب الله والتيار الوطني الحر التي ألغت الاصطفاف الطائفي في لبنان، مجددا دعوته للفريق الآخر «إلى المشاركة في حكومة وحدة وطنية بعد الانتخابات».

بدوره دعا مدير مكتب رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري في الجنوب اللبناني عضو المكتب السياسي لحركة أمل هاني قبيسي «إلى الابتعاد عن أجواء الشحن الطائفي والمذهبي وتهدئة الخطاب السياسي من اجل الدخول إلى الاستحقاق الانتخابي». من جهته قال عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله «الجنوب أمام استفتاء شعبي لإرسال رسالة في السابع من يونيو إلى العدو الإسرائيلي والى الإدارة الأميركية، انه بعد ثلاث سنوات على حرب تموز وعلى التضحيات والمعاناة والآلام فإن هذه المنطقة هي أكثر احتضانا للمقاومة مما كانت عليه في السابق».

في سياق متصل شدد نائب رئيس الهيئة التنفيذية في حزب القوات اللبنانية النائب جورج عدوان على تحالف القوات مع حزب الكتائب والوزير نسيب لحود في الانتخابات النيابية المقبلة في المتن الشمالي. وقال« هذه الانتخابات مفصلية فهي أما أن تؤدي إلى استمرار ثورة الأرز أو العودة إلى ما قبلها، وهي تقوم بين خيارين أساسيين هما دولة أو لا دولة، ومفهوم الدولة واضح وهو السلطة التي ينحصر فيها قرار الحرب والسلم وتفرض سلطتها على كامل التراب ولا تشاركها سلطة أخرى ولها حصرية القرار والسلطة والسلاح».