تنظم هيئة البيئة ـ أبوظبي اليوم تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس إدارة الهيئة مؤتمراً عالمياً للصحة البيئية بالتعاون مع مجموعة من الشركاء الوطنيين والعالمين على رأسهم المركز الإقليمي لأنشطة الصحة البيئية بمنظمة الصحة العالمية والهيئات الصحية والبيئية بالدولة.
ويأتي المؤتمر في إطار مبادرة وطنية لإعداد إستراتيجية موحدة لدولة الإمارات إلى استقطاب نخبة متميزة من العلماء والباحثين والخبراء لمناقشة مختلف القضايا المتصلة بالعلاقة بين البيئة والصحة على المستويات الوطنية والإقليمية والعالمية.
وقال ماجد علي المنصوري، الأمين العام لهيئة البيئة ـ أبوظبي، رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر إن المشاكل الصحية المتصلة بالبيئة كانت ولا تزال مصدرا رئيسيا للقلق في جميع أنحاء العالم. فوفقاً لتقارير منظمة الصحة العالمية، تتسبب العوامل البيئية في أكثر من 13 مليونا من الوفيات التي تحدث سنوياً، وفي نحو 24% من مجموع الأمراض على المستوى العالمي.
وتفيد التقديرات أن 33% من الأمراض التي تصيب الأطفال دون سن الخامسة تعود إلى بعض العوامل البيئية مثل تلوث الهواء والمياه والمواد الخطرة والإشعاع وتدهور النظم البيئية. وأضاف لقد حققت التنمية المتسارعة في العالم إنجازات كبيرة وأحدثت تحسينات واسعة النطاق في مجال الصحة العامة، لكنها جلبت معها مخاوف متزايدة حول المخاطر البيئية الناتجة عن التقدم الصناعي والاقتصادي بصورة عامة.
مشيرا إلى إننا الآن نواجه مشكلات خطيرة بسبب هذه المخاطر مما يتطلب منا وضع استراتيجيات جادة للحد من تأثير هذه الأمراض على الدول والمجتمعات في مختلف أنحاء العالم. وأشار المنصوري إلى أن دولة الإمارات العربيةِ المتحدة اهتمت منذ نشأتها بالبيئة والصحة، ولم تغفل عن التأثير الكبير للبيئة المحلية والعالمية على صحة الإنسان الإنتاجية.
وفي منتصف العام الماضي تبنى المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي مبادرة رائدة لإعداد إستراتيجية شاملة للصحة والبيئة على مستوى الدولة، ووجه بتوفير متطلبات إنجازها والتنسيق مع مختلف الجهات المعنية للمشاركة فيها.
وأشار إلى هذه المبادرة انطلقت بمجموعة واسعة من الشركاء، ضمت مختلف الجهات المختصة في الوزارات وهيئات الصحة والهيئات البيئية والبلديات والأمانة العامة للبلديات وقطاعات المياه والكهرباء والرقابة الغذائية والبترول والنقل والقوات المسلحة والدفاع المدني والتخطيط العمراني والقطاعات الاقتصادية والصناعية وغرف التجارة. وذكر المنصوري أن هذه المجموعة من الشركاء بإشراف لجنة عليا تشارك فيها منظمة الصحة العالمية من خلال مركزها الإقليمي للصحة والبيئة في الأردن.
أبوظبي ـ «البيان»