ذكرت وزارة الشؤون الاجتماعية أن عدد الأحداث الذين تم متابعتهم بعد خروجهم من دور الرعاية العام الماضي بلغ 51 حدثا في اطار تنفيذ مبادرة تنفيذ برنامج الرعاية اللاحقة للأحداث التي أطلقتها ادارة الحماية الاجتماعية العام الماضي تحت اسم )نشء مستقر ومجتمع آمن.(

فيما توقع القائمون على المبادرة متابعة 50 حالة من الأبناء الأحداث المفرج عنهم من دور التربية الاجتماعية العام الجاري 2009 ضمن مراحل تنفيذ المبادرة التي تستمر حتى العام المقبل. في السياق ذاته ألمحت مصادر بالوزارة إلى قرب انتهاء اعتماد التعديلات المقترحة على قانون الأحداث، بعد توصل الجهات المعنية إلى اتفاق بشأن اشراف وتبعية دور الأحداث بالدولة لوزارة الشؤون الاجتماعية.

وتسعى الوزارة من خلال مبادرة الرعاية اللاحقة الاعداد لعقد ملتقى الخدمة الاجتماعية، والعمل مع الجهات المختصة بغرض إنشاء محكمة خاصة للأحداث بالشارقة، ورفع مستوى كفاءة الجهاز الفني في المجالات المتخصصة بالأحداث والمتعافين من الادمان. وتهدف المبادرة إلى تفعيل الشراكة في الدمج المجتمعي وتطوير أساليب الرعاية والتأهيل لفئات المعاقين وكبار السن والأطفال المهملين والأحداث المنحرفين.

وتؤشر التحليلات المصاحبة للمبادرة إلى وجود نقاط ايجابية تتمثل في توفير مؤسسات اجتماعية للأحداث وتقديم خدمات الرعاية في المراحل الأولى واهتمام ورعاية القيادة بقضايا الادمان والانحراف، فيما تلفت إلى بعض الصعوبات في تنفيذ الرعاية اللاحقة لكل المفرج عنهم من المؤسسات العقابية، وعدم وجود حوافز مادية للاخصائيين في البرنامج.

فيما يؤدي ضعف الوعي الاجتماعي بالرعاية اللاحقة وعدم تقبل المجتمع للمتابعة المستمرة في المنزل والعمل إلى ايجاد عراقيل كثيرة أمام تنفيذ البرنامج.وتشمل المبادرة 6 مراحل يتم تنفيذها على 3 سنوات وتتضمن تحديد الجهات ذات العلاقة ممن تشترك أهدافهم مع المبادرة، والتنسيق وتنظيم الزيارات لهذه الجهات للاطلاع على ماتم من خطوات يمكن الاستفادة منها في البرنامج.

كما تشمل ايضا تدريب الاختصاصيين، وعقد لقاءات ودية مع المستهدفين من الأحداث والمدمنين والمفرج عنهم للتعريف بالبرنامج لضمان تعاونهم، واعداد برامج تثقيفية وقائية للأحداث المعرضين للانحراف والمتعافين من الادمان عبر عقد الدورات التدريبية لهم بالأماكن التأهيلية المختلفة.

ومن بين مراحل المبادرة عقد لقاءات واجتماعات مع المناطق التعليمية المختلفة بالدولة والمدارس والصحة والشرطة، واعداد قاعدة بيانات متكاملة لأعداد الاحداث الملحقين ببرنامج الرعاية اللاحقة في دور الرعاية.

أبوظبي ـ «البيان»