أكد العميد محمد الزفين مدير الإدارة العامة للمرور بشرطة دبي على ان القرارات الجديدة التي أطلقتها الإدارة العامة للمرور في دبي مؤخرا لا تهدف إلى تحصيل الأموال من الناس ولكنها تهدف إلى نشر الثقافة المرورية وتقليل الحوادث والمخالفات وتحقيق أمن الطريق بطريقة تتماشى مع التطور الكبير الذي تشهده دبي، ونوه المهندس الزفين إلى ان طرق الردع الكثيرة ساهمت إلى حد كبير في انخفاض نسبة الوفيات وارتفاع الوعي المروري لدى الكثيرين.

ولفت أيضاً إلى ان اللوحات الدبلوماسية والقضائية هما الاستثناءان الوحيدان من المخالفات المرورية، مشيرا إلى ان الجميع سواسية أمام القانون فالكل يدفع مخالفته مهما كان منصبه أو رتبته، شكاوى وتساؤلات كثيرة أجاب عليها العميد الزفين في السطور التالية: حرصت الإدارة العامة للمرور بدبي مؤخرا على إصدار عدد من القرارات التي ينم باطنها عن الرغبة في زيادة إيرادات المرور في دبي، والتي كان آخرها استبدال النقاط السوداء بدورة تتم بمقابل مادي، فما ردكم على ذلك؟

في البداية أؤكد أن إصدار أي قرار يستهدف المصلحة العامة، كما ان هدف المرور هو نشر الثقافة المرورية وتقليل نسبة المخالفات وتوعية السائقين على اختلاف أنواعهم، ولم نضع في اعتبارنا أبدا هدف التحصيل المادي لأننا ببساطة نتمنى ان يتحقق الأمن المروري في دبي وان تقل الوفيات والإصابات التي تنتج عن إهمال البعض وتضر المجتمع.

متى يحق للمرور إلغاء رخصة القيادة نهائيا؟

المحكمة هي الجهة الوحيدة التي تتخذ هذا القرار أما المرور فيقوم بسحب رخصة القيادة في حالة تجاوز النقاط السوداء لاول مرة لمدة 3 أشهر، إما إذا تكررت الأمر تسحب الرخصة لمدة 6 اشهر، واذا تكرر مرة اخرى تسحب الرخصة لمدة سنة، وبعدها تلغى الرخصة نهائيا عبر هيئة الطرق والمواصلات ويضطر صاحب الرخصة إلى فتح ملف من البداية.

ما هي استثناءات المخالفات في دبي؟

لا يوجد استثناءات في دبي الا للسيارات التي تحمل لوحات دبلوماسية وقضائية أو إذا توفى صاحب السيارة فان جميع المخالفات تسقط، وغير ذلك لا يوجد احد فوق القانون فالكل يدفع مخالفاته مهما كان منصبه، بما فيهم العاملون في المرور والشرطة.

كيف توازن دبي بين حفاظها على حرية الآخرين، وبين ملاحقتها للمخالفين في اماكن عملهم ومنازلهم، الا يعتبر ذلك تعدي على الحريات؟

لا يمكن للمرور ان يحد من حريات الأشخاص في نطاق القانون، ولكن هناك أموال كثيرة مهدورة لدى الكثيرين من المستهترين ويجب علينا تحصيلها لانها تعتبر اموال دولة، وأود أن أنوه هنا ان عملية الملاحقة تبدأ بعض ان تستنفذ إدارة متابعة المخالفات الأساليب الودية جميعا، كما ان المرور يقبل بتقسيط المبالغ المستحقة دون تحديد للمدة وهو ما يعنى تعاطفها مع الناس واحترامنا لظروفهم المادية.

كيف يمكن للشخص ان يستفيد من إمكانية تقسيط المخالفات؟

يطبق نظام التقسيط على المخالفات المرورية الصادرة من شرطة دبي، وان يكون ترخيص المركبة من دبي، بالنسبة للاشخاص يجب ان يزيد مبلغ المخالفات عن 1000 درهم، حيث يدفع 30% من قيمة المخالفات نقدا، وبالنسبة للشركات يدفع 50% نقدا، شرط ان يضع المخالف شيك ضمان بنكي وصورة من جواز السفر، وإقامة سارية المفعول.

أصبح تواجد شرطي المرور بكثرة في الشوارع مصدر قلق للكثيرين لدرجة ان معظمهم يتوهم بانه حصل على مخالفة رغم انه لم يرتكبها، فهل انعكست الصورة التي تود إيصالها، وما السبب في ذلك من وجهة نظرك؟

اعتقد أن الأمر بتعلق بالمعتادين على المخالفات فانهم يتوجسون المخالفة في كل مكان ويشعرون ان رجل المرور يقف لهم بالمرصاد، ولكن الامر عكس ذلك تماما فوجود رجل المرور بكثافة في الشوارع يجب ان يعطى انطباعا بالأمن والامان، ولكن خوف المخالفين من تحرير مخالفات ضدهم يجعل وجود رجل المرور أمرا غير مستحب.

اشتكى الكثيرون من تناقض اللوحات الإرشادية على الطرق والتي تحدث بلبلة عند الكثيرين خاصة تلك اللوحات التي تتعلق بالسرعات المقررة، فهل لنا بايضاح هذا الموضوع؟

بالنسبة للوحات المتغيرة التابعة لهيئة الطرق والمواصلات فهي لمجرد تحديد السرعة الافتراضية على الطريق، على سبيل المثال إذا كانت السرعة المقررة للشارع تتمثل في لافتة على اليمين واليسار وتعلن أنها 100 كيلو متر في الساعة، وفي نفس الوقت اللوحة المتغيرة تشير إلى 70 أو غيرها، فهذا لا يعني أن من يسير على 100 كم سيخالف لان الرادارات تضبط على السرعة الثابتة وليست المتحركة، ونفس الامر في حال وجود أعمال طرق.

كم عدد الرادارات المتحركة والثابتة وهل هناك نية لزيادتها خلال الفترة القادمة؟

مجموع الرادارات وصل حتى الآن إلى 590 رادارا، منها 15 رادارا متحركا والذي يتم وضعه استنادا على مواقع حوادث الوفيات، وبعدها يتم تركيب رادار ثابت في مواقع الحوادث الكثيفة، ونحن نخطط لان يكون لدينا 1000 رادار مع نهاية عام 2009، وبالنسبة لتحديد السرعة المقررة للرادار فالأمر لا يأتي اعتباطا بل يتم عبر لجنة متخصصة في تقييم السرعات.

بالنسبة للمخالفات يشتكي البعض من صرامة بعض نصوص القانون خاصة فيما يتعلق بحجز السيارة؟ فهل هناك آلية للتساهل مع بعض بنود القانون؟

لا يمتلك أي موظف في المرور آلية التساهل أو التغاضي عن تنفيذ المخالفة سواء فيما يتعلق بالنقاط السوداء أو دفع قيمة المخالفة أو حجز السيارة الا انه يمكن لمن تحجز سيارته ان يتسلمها قبل مدة الحجز شرط ان يدفع 100 درهم مقابل كل يوم متبق.

أيهما اكثر انضباطا النساء ام الرجال؟

إذا أخذنا من ناحية النسبة والتناسب فان نسبة السيدات الحاصلات على رخصة قيادة تبلغ 10% فقط ولكنها في الإجمال النسبة الأكثر انضباطا خاصة فيما يتعلق بالسرعات الزائدة.

ما هي الجنسيات الاكثر ارتكابا للمخالفات، وما السبب من وجهة نظركم؟

اكثر الجنسيات المخالفة هم الباكستانيون ويليهم الهنود، والامر يرجع إلى قلة الوعي المروري لديهم، وهو الأمر الذي جعلنا نفكر في طريقة للحد من هذه المشكلة.

بالنسبة للمعاقين اشتكت إحدى السيدات من عدم تجديد بطاقة المعاق الخاصة بها على الرغم من إعاقتها في النطق؟

يجب ان نتفق في البداية على أن مواقف المعاقين خصصت لأصحاب الإعاقة الحركية فقط، إما باقي الإعاقات فلا يجب ان يكون لها مواقف خاصة، لان هذه الفئة لا تعاني حركيا، والأولى ان يكون هناك مواقف لكبار السن.

على الرغم من أن هناك زيادة واضحة في أساليب الردع المروري إلا ان حوادث الدهس في ازدياد، فما تعليقكم؟

للأسف حوادث الدهس غالبا ما تكون في المناطق التي يكثر فيها العمال والذين لا يمتلكون اي ثقافة في عبور الشارع خاصة شوارع الموت، والحل الوحيد هو زيادة عدد معابر المشاة العليا وهو الأمر الذي يستغرق إنشاؤه وقتا طويلا.

اطلقتم مؤخرا العديد من الحملات والمبادرات، إلى أي مدى عدل الناس من سلوكهم نتيجة هذه الحملات؟

حققت الحملة الأخيرة « اعبر بأمان» نجاحا كبيرا حيث استفاد منها 13 ألف موظف والدليل هو تقل عدد مخالفات عبور الطريق وهو الامر الذي يعتبر نجاحا وتحقيقا للهدف.

ما نتائج حملة الضبط المؤخرة على سائقي الميني باص؟

من خلال هذه الحملة التي تنطلق مرتين في اليوم من الرابعة فجرا وحتى السابعة صباحا، ومن الخامسة حتى الثامنة مساء، حُررت 495 مخالفة خلال شهرين فقط والتي تتضمن معظمها حجز السيارة وهو الرقم الذي يعتبر كبيرا ويحتاج إلى حل سريع.

كمواطن عادي هل تشعر ان الرقم الذي يوضع خلف سيارات المواصلات العامة للتعليق على طريقة قيادة سائق المركبة مفعل على ارض الواقع؟

للأسف وجود الرقم مثل عدمه فمن خلال ملاحظاتي لاحظت ان اغلب سائقي المواصلات العامة يتعاملون بعدوانية كبيرة، لذلك فقد تم الاتفاق مع هيئة الطرق والمواصلات لتنظيم عدد من الحملات والدورات التوعوية لهذه الفئة خاصة ان عدد الأرواح التي يحملونها تعتبر عددا كبيرا وان أقل حادث يتسبب في إصابات كثيرة.

برأيك هل اثر الازدحام في تغير أخلاقيات السائقين؟ وهل هناك وسائل للحد من السلوكيات الخاطئة للبعض؟

لاشك أن الازدحام خلق نوعا جديدا من القيادة التي تعتمد على العنجهية والعدوانية في التعامل مع الآخرين، وهو الأمر الذي يعتبر طبيعي نتيجة الضغط النفسي الذي يتعرض له الناس خلال رحلتهم اليومية إلى أعمالهم، ويمكن معالجة هذا الأمر عبر الدورات والحملات التوعوية، إلى جانب محاولة تخفيف الزحام قدر الإمكان