حين ألقت الشرطة الايطالية القبض على رومانيين لاغتصابهما شابة ايطالية في روما ذكرت صحيفة «ال جيورنالي» التي تملكها عائلة رئيس الوزراء سيلفيو برلوسكوني أنه «تم القاء القبض على وحشين رومانيين».
وبعد مرور ثلاثة أسابيع اعترف ممثلو ادعاء بأنه لا يمكن أن يكون الوحشان مذنبين حيث استبعدتهما تحاليل الحمض النووي مما دفع الايطاليين الى التساؤل عما اذا كانت المشاعر المحتقنة المعادية للمهاجرين قد لعبت دورا في تحقيق متسرع. وكتبت المعلقة لوتشيا انونتزياتا في افتتاحية بجريدة لا ستامبا «اكتشاف أن هذين الرومانيين المتهمين بالاغتصاب غير مذنبين لطمة حقيقية على وجه ضميرنا الوطني».
وأضافت «البلاد بأسرها خدعت على طريق من العنصرية المتسرعة والفظة». واختمرت مشاعر رهاب الاجانب في جيوب اوروبا في الاشهر الاخيرة وغذاها الركود الاقتصادي حيث يتنافس السكان المحليون والمهاجرون على وظائف أقل واكثر المرتبات انخفاضا على الاطلاق.
ويقول مارتسيو باربالي أستاذ علم الاجتماع بجامعة بولونيا ومؤلف كتاب عن الجريمة والهجرة ان نسبة المهاجرين المتهمين في جرائم ارتفعت على مدار الاعوام العشرين الاخيرة في جميع الفئات من القتل الى السطو. لكنه قال ان هذه الاحصاءات يجب أن توضع في سياقها.
وأضاف باربالي ان «الزيادة في عدد حوادث الاغتصاب يمكن أن تتوقف ايضا على حقيقة أنه يتم الابلاغ عن المزيد منها، وتميل الضحية الى الابلاغ عن اغتصابها من غريب اكثر من «اغتصابها» على يد شخص تعرفه». وقال باربالي إن المهاجرين غير الشرعيين الذين يعيشون عادة في بلدات فقيرة من غير المرجح أن يرتكبوا جرائم لكن معظم اللوم يقع على الساسة.
(رويترز)