كشفت رسائل بريد الكتروني سرية نشرت الخميس أن مسؤولين في المخابرات البريطانية كانوا يشعرون بالقلق في عام 2002 من ملف استخدمته الحكومة لتبرير غزو العراق، ولم يكونوا يعتقدون أن بريطانيا تواجه خطراً من هجوم وشيك اتخذته ذريعة للغزو.
وجاء في الملف، الذي كان يهدف إلى تعزيز موقف رئيس الوزراء في ذلك الوقت توني بلير أمام الانتقادات الموجهة إلى موقفه المؤيد لأميركا، ان الرئيس العراقي الراحل صدام حسين كان يجمع مخزونا من الأسلحة الكيماوية والبيولوجية، وانه كان «على استعداد لاستخدامها». وجاء في الملف أيضاً ان العراق يمكنه إطلاق أسلحة دمار شامل خلال 45 دقيقة وهو ادعاء تم دحضه فيما بعد.
ولم يعثر على أية أسلحة دمار شامل. وقال ادوارد ديفي المتحدث في شؤون السياسة الخارجية بحزب الأحرار الديمقراطيين: «تكشف هذه الوثائق معا عن محاولة منظمة ومتعمدة لرسم أسوأ حالة ممكنة». وكشفت إحدى الوثائق عن أن مسؤولين بريطانيين لم يكونوا يعتقدون في العام 2002 ان بريطانيا كانت تواجه خطرا وشيكا لهجوم عراقي.
وقال احد المسؤولين في رسالة بالبريد الالكتروني بتاريخ 16 سبتمبر 2002: «لاحظت ان الملف يشير إلى ان جهود صدام البيولوجية ذهبت إلى ابعد بكثير مما كنا نخاف». وأضاف معلقاً على الجزء الخاص «بالقنابل القذرة» ان هذا تاريخ قديم. وقال انه اتفق مع تغييرات اقترحها مسؤول آخر في النص.
لكنه أشار إلى فشل «اقتراح التخفيف من نفس اللهجة بنفس الطريقة التي جرت مع مسودات من الماضي البعيد... لكن دون نجاح». وعارضت الحكومة نشر رسائل البريد الالكتروني، لكن محقق الشكاوى الحكومي نقض هذا الرفض وقال ان بعض الوثائق يمكن نشرها.