ذكرت مصادر سياسية يمنية لـ «البيان» ان الحوار بين حزب المؤتمر الشعبي الحاكم وتكتل اللقاء المشترك المعارض سيبدأ خلال أيام برعاية من الاتحاد الأوربي لضمان انجاز القضايا التي كانت سبباً في تأجيل الانتخابات النيابية مدة عامين.
وبحسب المصادر فإن تكتل المعارضة طلب من الاتحاد الأوروبي الذي يرعى التحول الديمقراطي في البلاد رعاية الحوار السياسي بين الأحزاب حتى لا تتكرر الخلافات حول الإصلاحات والالتزامات التي قطعت للدول المانحة.
لأن هذه الأحزاب تخشى أن يماطل الحزب الحاكم في تنفيذ القضايا الثلاث التي اتفق على تأجيل الانتخابات بسببها وهي إصلاحات دستورية تؤدي إلى إصلاح وتطوير النظام الانتخابي، وتعديل قانوني يؤدي إلى استبدال اللجنة العليا للانتخابات بلجنة من ممثلي الأحزاب تتولى مهمة التحضير الجيد للانتخابات النيابية.
من جهتها، أكدت مصادر رسمية انه وبعد قطيعة دامت نحو أكثر من عامين بين الحزب الحاكم والمعارضة فإن جولات من الحوار بين الأحزاب والتنظيمات السياسية ستبدأ حول التعديلات الدستورية في ضوء ما تم التوافق حوله بين القوى السياسية في الساحة الخاص بالتمديد لمجلس النواب الحالي لعامين من اجل المضي في عملية التعديلات الدستورية وتطوير النظامين السياسي والانتخابي.
من ناحية أخرى دعا مسؤولون يمنيون ودبلوماسيون وخبراء في صنعاء إلى زيادة المساعدات الدولية لليمن رغم الأزمة الاقتصادية العالمية، محذرين من غرق هذا البلد في الفوضى وتحوله إلى صومال أخرى تهدد الأسرة الدولية.
وقال نائب رئيس الوزراء اليمني للشؤون الاقتصادية عبد الكريم اسماعيل الارحبي في مقابلة أجرتها معه وكالة (فرانس برس): «انظروا إلى الصوماليين.. عددهم ثلاثة ملايين ويثيرون مشكلات للعالم بأسره».
وفي كلام الارحبي إشارة إلى ازدياد نشاطات القراصنة الصوماليين في خليج عدن والمحيط الهندي ما يؤدي إلى بلبلة في حركة الملاحة الدولية في هذه المنطقة الاستراتيجية. واليمن بلد منتج للنفط غير أن إنتاجه يبقى ضعيفاً ولم يصل إلى 300 ألف برميل في اليوم العام 2008، غير أن صادرات النفط تشكل 70 في المئة من عائداته، ما جعله يعاني بشدة من انهيار الأسعار أخيراً.
صنعاء ـ محمد غباري والوكالات