حذر البروفيسور سيمون تيلور روبنسون الطبيب الاختصاصي الزائر مع مركز إمبريال كوليدج لندن للسكري أن أكثر من 80 % من المصابين بمرض الكبد الدهني غير الكحولي يعانون من زيادة الوزن بشكل ملحوظ، مشيرا إلى أن المرض في تزايد في منطقة الشرق الأوسط، كما يعد هذا المرض واحداً من أكثر الأمراض الشائعة المسببة لمرض التهاب الكبد المزمن في الإمارات.

وأكد البروفيسور أن استهلاك الأغذية الدهنية وحده لا يسبب مرض الكبد الدهني، وان الناس يجب أن تدرك أن الإصابة بهذا المرض ليس له علاقة أو له علاقة ضئيلة باستهلاك الأغذية الدهنية أو تناول المشروبات الكحولية وحدها.

وبالفعل، فان الدهون التي يمكن أن تتراكم في الكبد قد تأتي من أعضاء الجسم الأخرى وتزداد عندما يفقد الكبد قدرته على عملية طرد الدهون من الجسم. وترتبط هذه الحالة بصورة رئيسية بزيادة الوزن والسمنة من النوع الثاني وارتفاع مستويات الكوليسترول والدهون في الدم.

وأضاف البروفيسور روبنسون خلال حديثه عبر الفيديو في إحدى المحاضرات الخاصة المستمرة التي تعقد في مركز إمبريال كوليدج لندن للسكري أن الأطباء كانوا يعتقدون لفترة طويلة أن مرض الكبد الدهني سببه تراكم الدهون الزائدة في خلايا الكبد نتيجة لاستهلاك الأغذية الدهنية ونمط الحياة الراكدة، أن الدهون الموجودة في الطعام يمكن أن تؤدي إلى السمنة.

ومع ذلك، فإن الكبد فعلاً يخزن أي فائض غذائي كالدهون والسكر الفائض والبروتين وأي مصدر للسعرات الحرارية يتحول إلى دهون في الكبد. لذا إذا كان الشخص يأكل كثيراً من مختلف الأغذية ويتناول كميات ضئيلة جداً من الدهون، فإنه معرض لخطر الإصابة بمرض الكبد الدهني.

وأوضح قائلاً: «بدلاً من ذلك، يميل الناس إلى تطوير أمراض الكبد الدهني إذا كانت أوزانهم زائدة عن الحد الطبيعي أو مصابون بأمراض أخرى مثل السكري أو ارتفاع مستويات الدهون أو الكوليسترول في الدم».

وحذر البروفيسور روبنسون من أن الناس المصابون بمرض الكبد الدهني معرضون بنسبة عالية لخطر الإصابة بمرض السكري إذا لم يكونوا بالفعل مصابون بهذا المرض. وقال ينبغي على الأشخاص الذين يتم تشخيصهم بمرض الكبد الدهني الغير كحولي التركيز على التخلص من الوزن الزائد عن طريق إتباع نظام غذائي صحي ومتوازن وزيادة ممارسة التمارين الرياضية. وينبغي أيضاً تجنب تناول الأطعمة التي تشمل الحلويات والأطعمة السكرية التي هي مصدر للسعرات الحرارية غير الضرورية.

وأوضح قائلاً: «يلعب الكبد دوراً هاماً في تأييض واستقلاب الدهون، وتحليل خلايا الدم الحمراء، وإزالة السموم، وتخزين الجليكوجين وتركيب واصطناع بروتين البلازما. أن المحافظة على كبد صحي ضروري لحياة صحية وسعيدة، واذا ما ترك الكبد دون علاج، يمكن أن تؤدي الدهون في الكبد إلى مزيد من المشاكل، مثل تندب الكبد، تليّف (تشمّع) الكبد، سرطان الكبد، وهي مرتبطة بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية والموت المبكر».

وأكد البروفيسور روبنسون أن أفضل طريقة لتقليص مخاطر التعرض لمرض الكبد الدهني الغير كحولي هو الحفاظ على وزن صحي. وحثّ أيضاً على تجنب الكحول وغيرها من المواد التي يمكن أن تضر بالكبد.

أبو ظبي ـ «البيان»