أكدت دولة الإمارات العربية المتحدة دعمها الكامل للإعلان السياسي الذي تبناه بتوافق الآراء المؤتمر الوزاري للدول الأعضاء في لجنة الأمم المتحدة المعنية بمراقبة المخدرات وخطتها الاستراتيجية لخفض العرض والطلب على المخدرات والقضاء التام على زراعة الأفيون والطلب غير المشروع على المخدرات والمؤثرات العقلية وإنتاجها وتهريب السلائف وغسل الأموال ذات الصلة بالمخدرات في موعد أقصاه العام 2019.

وذلك في إطار من العمل الدولي المشترك، جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها العميد عبدالله راشد البديوي نائب مدير عام الأمن الجنائي في وزارة الداخلية في الدولة أمام الجلسة الرابعة من اجتماع للمؤتمر الوزاري بمقر الأمم المتحدة في فيينا، وأكد فيها التزام دولة الإمارات بالتعهدات والمبادئ الواردة في الإعلان السياسي الصادر عن الدورة الاستثنائية العشرين للجمعية العامة للأمم المتحدة.

وأشاد العميد البديوي - الذي يترأس وفد دولة الإمارات العربية الى اجتماع الدورة الثانية والخمسين للجنة الأمم المتحدة المعنية بمراقبة المخدرات - بالاستجابة الجماعية من قبل الدول الأعضاء في تحقيق المبادئ الواردة في الإعلان السياسي الدولي وتحقيق بعض النجاحات على صعيد خفض الطلب على المخدرات والقضاء على الزراعات غير المشروعة.

وأوضح العميد البديوي أن دولة الإمارات العربية عملت على الوفاء بما جاء في الإعلان السياسي ووضعت خطة وطنية لخفض الطلب على المخدرات من خلال نشر ثقافة الوعي بأضرار المخدرات على المجتمع خاصة على الطالب في مدرسته والعامل في مصنعه مع التركيز بشكل أساسي على أهمية توعية الأسرة بدورها في تربية النشء وحمايته من أضرار المخدرات.

وشدد رئيس وفد الدولة على أن هذه الاستراتيجية حققت نتائج إيجابية على صعيد خفض الطلب على المخدرات لا سيما من حيث التقليل من أعداد المتعاطين للمخدرات وإقلاع العديد منهم عن التعاطي نتيجة لبرنامج خفض الطلب التي شملتها، وانخفاض عدد حالات الوفيات وانتشار الوعي بين أفراد المجتمع بخطورة وأضرار المخدرات ومشاركة المجتمع الفاعلة في عملية مكافحة المخدرات.

بالإضافة إلى معالجة أعداد المتعاطين وإعادة تأهيلهم طواعية، وفي هذا السياق أشار العميد البديوي إلى أن دولة الإمارات أنشأت عدداً من المصحات العلاجية والتأهيلية وإعادة الدمج الاجتماعي في ما تم تعديل بعض مواد قانون مكافحة المخدرات لتنص على إنشاء آليات المصحات العلاجية بإشراف وزارة الصحة ومراكز التأهيل وإعادة الدمج الاجتماعي بإشراف وزارة الشؤون الاجتماعية وتغيير أسماء السجون إلى المنشآت الإصلاحية والعقابية.

وأكد البديوي أن الأجهزة المعنية في دولة الإمارات نجحت في تشغيل المتعافين الذين أنهوا فترة علاجهم في أعمال تضمن لهم وأسرهم الحياة الكريمة (مع رعاية أسرهم خلال فترة العلاج والتأهيل)، وشدد على أن الدولة اعتمدت آلية لمراقبة حركة تسريب السلائف والمواد الكيماوية وأوضح أنه تم مؤخرا الانتهاء من إعداد مشروع قانون للرقابة على السلائف في حين صدر القانون الاتحادي الخاص بمكافحة غسيل الأموال عام 2002.

وأوضح أنه وفي إطار تعزيز التعاون الدولي مع الدول الصديقة وقعت دولة الإمارات عدداً من الاتفاقيات الثنائية ومذكرات التفاهم لكي يتسنى تنفيذ الاتفاقيات الدولية بصورة أفضل عمليا، وأضاف انه لتعزيز التعاون بين دول مجلس التعاون الخليجي في مجال مكافحة المخدرات وقعت الإمارات على اتفاقية مع مكتب الأمم المتحدة لمراقبة المخدرات ومنع الجريمة تقضي بإنشاء مكتب شبه إقليمي لمكافحة المخدرات والجريمة والذي سيكون مقره مدينة أبوظبي، ويجري حاليا اتخاذ الإجراءات اللازمة لافتتاحه حتى يتسنى الاستفادة من البرامج التقنية للأمم المتحدة وبما يتماشى مع احتياجات دول المنطقة.

ونوه إلى اجتماع لجنة الأمم المتحدة المعنية بالمخدرات، وقال انه في إطار التعاون الدولي وتنسيق الجهود وتبادل المعلومات في قضايا المخدرات مع أجهزة المكافحة في الدول الأخرى أسفر التعاون المشترك عن ضبط عدد من القضايا وكميات كبيرة من المخدرات إضافة إلى استخدام عمليات التسليم المراقب في بعض تلك القضايا.

وأكد البديوي دعم دولة الإمارات العربية لما جاء في كلمة رئيس الهيئة الدولية لمراقبة العقاقير خاصة ما يتعلق بالقضاء على الزراعات المخدرة غير المشروعة لا سيما القنب الهندي الذي يتم تهريبه إلى دول المنطقة بكميات كبيرة، ويتألف وفد دولة الإمارات العربية إلى اجتماع لجنة الأمم المتحدة لمراقبة المخدرات من العميد عبدالله علي البديوي رئيسا وعضوية كل من المقدم حسن راشد الشامسي والمقدم جهاد سعيد ساحوره والمقدم خالد صالح الكواري والمقدم عبدالحكيم سعيد العامري.

(وام)