أعلن وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس أمس، ان الولايات المتحدة ستلزم الحذر الشديد جدا، تجاه شن أي هجوم استباقي جديد بعد الفشل الاستخباري في الحرب على العراق، مؤكدا أن الجيش الأميركي تلقن درسا قاسيا خلال هذه الحرب، في وقت كان القضاء العراقي يحكم على الصحافي منتظر الزيدي بالسجن ثلاث سنوات عقابا له على رشقه الرئيس الأميركي السابق جورج بوش بحذائه، وليصبح أول صحافي في تاريخ العراق يعاقب بالسجن بتهمة الاعتداء على رئيس دولة أجنبية.
وقال وزير الدفاع الأميركي إن «العبر المستقاة من الأخطاء التي ارتكبت حول وجود أسلحة دمار شامل (في العراق).. تدفع أي رئيس جديد لان يكون شديد الحذر، في ما يتعلق بإشعال هكذا نزاع او بالاعتماد على (المعلومات المقدمة من) وكالات الاستخبارات». وأكد غيتس، الذي شغل في ما مضى منصب مدير وكالة الاستخبارات المركزية «سي أي ايه»، ان تلك «الإدارة (السابقة) ارتكبت خطأ جسيما بتوقعها ان مدة الحرب ستكون قصيرة»، مشددا على ان الجيش الأميركي «تلقن دروسا قاسية» من التجربة العراقية. وأضاف «اعتقد ان هذا كان احد اكبر الأخطاء التي ارتكبت. اعتقد أننا ببساطة لم نتوقع يومها ان هذا الأمر يمكن ان يؤدي إلى نزاع طويل ضد حركة تمرد ولقد تبين جليا بأنه كذلك».
وفي سياق منفصل، أصدرت المحكمة الجنائية المركزية العراقية أمس، حكما بالسجن ثلاث سنوات على منتظر الزيدي، الذي أعرب عن رضاه بما قام به حيال الرئيس الأميركي السابق جورج بوش، ثم أجهش بالبكاء بعد سماعه نبأ مقتل زميليه بانفجار وقع في منطقة أبو غريب قبل يومين. وأكد الزيدي خلال الجلسة انه قام بهذه الخطوة لان الرئيس الأميركي السابق هو «المسؤول عن الجرائم التي حدثت في العراق».
التفاصيل في عالم واحد