صفق الجمهور بحرارة مساء الأربعاء لممثلين فلسطينيين مسرحيين جسدوا الوحدة الفلسطينية الداخلية، وإن كان على خشبة المسرح فقط، من خلال عمل حمل عنوان «الضوء الأسود» تم تقديمه على مدى ساعتين في قصر الثقافة في رام الله في الضفة الغربية. واستعمل الممثلون مجسمين عملاقين منفصلين من البلاستيك في إشارة إلى الانفصال القائم ما بين الضفة الغربية وغزة.

وبدأ الممثلون في المسرحية من داخل المجسمين الاقتراب شيئاً فشيئاً، على إيقاع الموسيقى والغناء، حتى أصبح الجزآن مجسماً واحداً. وفي الوقت ذاته جمع ممثلون آخرون رايات مختلفة الألوان في راية واحدة، في إشارة إلى الرغبة في وحدة غزة والضفة والفصائل الفلسطينية.

ووقف الجمهور الذي غصت به قاعة قصر الثقافة عند هذا المشهد الأخير، وأخذ بالتصفيق الحاد تأكيداً منه على الرسالة التي حملتها المسرحية. وجسد خمسة وعشرون ممثلاً، من بينهم أربعة أطفال، من خلال أداء صامت في الغالب، رافقته موسيقى وأغاني خاصة وصوراً متحركة، حال الفلسطينيين في قطاع غزة، من الحصار إلى الاقتتال الداخلي وصولاً إلى حالة التشرد التي يعيشها الفلسطينيون هناك نتيجة الدمار الذي خلفته الحرب.

وقال كاتب السيناريو ومخرج العمل المسرحي فتحي عبد الرحمن «هذا العمل المسرحي هو صرخة ضد القتل المجاني وصرخة من أجل الوحدة الفلسطينية». وأضاف «هناك وسائل كثيرة لإيصال الفكرة، خاصة وأن مطلب الوحدة الفلسطينية في داخل كل فلسطيني، ويتم التعبير عنه بطرق مختلفة». وكتب مؤلف المسرحية ومخرجها في تقديمه للمسرحية أن هذه التجربة جاءت «كي لا ننسى ولا نغفر، كي نجعل لوجودنا معنى ودوراً، كي تساعدنا على الخروج من عتمة الإحباط واليأس إلى أمل يوحدنا ويقوينا وينير أرواحنا بالصمود والوحدة».

(أ ف ب)