أطلقت وزارة الشؤون الاجتماعية أمس الأول حملة «عفوا إني فتاة» والتي تأتي ضمن مبادرة معا لمجتمع خال من الانحراف والتي تواجه السلوكيات المرفوضة لما يسمى بالفتيات المسترجلات أو «البويات».
وتستمر الحملة حتى نهاية شهر ديسمبر المقبل بهدف توعية الفتيات بالفطرة السليمة ووقايتهن من الانجراف أو الخروج عن الصورة الأنثوية المألوفة وغرس القيم الراشدة في الفتيات وتقوية السمات المتأصلة في هويتهن. وتشمل الحملة كافة المدارس والمعاهد العليا والمتوسطة والكليات في الدولة، إضافة إلى التجمعات النسائية والمنتديات الأسرية.
وكشفت إدارة الحماية الاجتماعية في الوزارة أنه سيتم خلال الحملة تنفيذ 30 فعالية تشمل محاضرات توعوية وصحية وورش عمل ولقاءات إعلامية لطالبات المدارس والكليات والمعاهد والتجمعات النسائية، كما سيتم أيضا توزيع هدايا تذكارية وحقائب يدوية تتضمن ملفات ومذكرات وملصقات توعوية تحمل شعار الحملة.
فيما لفتت جهات مشاركة مع وزارة الشؤون الاجتماعية في الحملة إلى عدم وجود دراسات مسحية واجتماعية لرصد الظاهرة وتحديد أسبابها، وهو ما تعتبره بعض المؤسسات المعنية ضروريا لمعرفة حجم الظاهرة ومدى انتشارها ووضع الخطط العلمية لمواجهتها ومحاربتها. وقللت فعاليات اجتماعية من احتمالات تحول الانحراف السلوكي لدى بعض الفتيات إلى ظاهرة بالمعنى المعروف في المجتمع، حيث لا تتوفر أعداد محددة عن السلوكيات المنحرفة.
ومن بين المحاضرات المدرجة في الحملة، المتغيرات الثقافية وأثرها في تنمية الوعي المعرفي للمرآة، والنضج الغريزي للفتاة وتحديات المراهقة، وأثر المؤسسات والهيئات الاجتماعية في تنمية الوعي الثقافي للمرآة، والدور التربوي في التنشئة الجمالية للمراهقة، والصحة النفسية والتنشئة الوجدانية للفتاة والعنف ضد الفتيات وتأثيرات المدرسة في إثراء الجوانب التربوية والمعرفية ودور التعليم في التنشئة الاجتماعية، وتأثير ضعف الرقابة وفقدان الهوية على شخصية الفتاة.
فيما أعلنت هيئة تنمية المجتمع في دبي إحدى المؤسسات المشاركة في الحملة على لسان الدكتورة مريم مطر المدير العام أن الهيئة ستركز خلال مشاركتها في الحملة على المسوحات الميدانية في مدارس إمارة دبي لتلمس الظاهرة والظروف والأسباب الدافعة والمحفزة لها لوضع البرامج الاجتماعية السليمة بناء على تلك الدراسات.
وشهد مسرح قاعة المدينة الجامعية بالشارقة يوم الأحد الماضي افتتاح فعاليات حملة »عفوا إني فتاة« تحت رعاية معالي مريم الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية بحضور المديرين التنفيذيين بالوزارة ومديري الإدارات وعدد من الفعاليات التعليمية والاجتماعية المشاركة في الحملة، إضافة إلى الدكتورة مريم مطر مدير عام هيئة تنمية المجتمع في دبي.
وأكد حسين الشيخ المدير التنفيذي لشؤون الرعاية الاجتماعية في الوزارة أن هذه الحملة تأتي ضمن المبادرات المتعددة والهادفة لوزارة الشؤون الاجتماعية، والتي تشرف عليها إدارة الحماية الاجتماعية. وأوضح أن رؤية الوزارة في إطلاق تلك المبادرة تنبع من ضرورة الحفاظ على القيم والعادات والتقاليد الأصيلة في المجتمع بما يواكب ما حدث من تغيير في الواقع دون الخروج عن الإطار النقدي أو دائرة الفكر النفسي والاجتماعي الخالص.
وأضاف الشيخ أن مبادرة عفوا إني فتاة تأتي في سياق ترسيخ القيم المجتمعية الأصيلة، لذلك تهدف الحملة إلى توعية الفتيات بالفطرة السليمة التي خلقهن الله عليها لوقايتهن من الانحراف أو الخروج عن الصورة الأنثوية المألوفة، وغرس تلك القيم فيهن. وتقوية السمات المتأصلة في هويتهن الأنثوية، والاعتزاز بالنوع.
دبي ـ عادل السنهوري
