لقي 15 شخصاً مصرعهم بإطلاق نارٍ في مدرسة قرب مدينة شتوتغارت الألمانية أمس، نفذه فتى في ال17 من عمره، تزامناً مع حادثةٍ تندرج في إطار أعمال القتل العبثي، على بعد آلاف الكيلومترات في ولاية ألاباما الأميركية، انتهت بمصرع تسعة أشخاص بعد مطاردة مثيرة بالسيارات.

وذكر وزير الداخلية في ولاية بادي فرتمبيرغ الألمانية هريبرت ريخ، في تصريحاتٍ صحافية، أن فتى في ال17 من عمره سبق له الدراسة في مدرسة في منطقة فينندن قرب مدينة شتوتغارت جنوب غرب ألمانيا، اقتحم الصفوف التعليمية صباحاً وبدأ بإطلاق النار بشكلٍ عشوائي دون التفوه بأي كلمة ما أسفر عن مصرع تسعة تلامذة وثلاثة معلمين. وتابع ريخ قائلاً إن الفتى، الذي عرفته وسائل الإعلام باسم تيم، أردى ثلاثة من المارة قتلى أثناء فراره، مشيراً إلى أنه استولى على سيارة بعد أن ضرب سائقها وتم اعتراضه بعد أن قطع مسافة أربعين كيلومتراً، قبل أن يقتل خلال تبادلٍ لإطلاق النار مع الشرطة.

وقامت الشرطة على الفور بتفتيش منزل أسرة الجاني حيث كشفت أن والديه يمتلكان أسلحة مرخصة. وندد الرئيس الألماني هورست كولر بالحادث فيما أعرب رئيس «مجلس أوروبا» تيري ديفيز عن تضامنه مع أسر الضحايا، في حين قالت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل أنها «شعرت بالصدمة» من العملية. وفي مفارقةٍ غريبة تزامنت مع الحادث، قتل مواطن أميركي تسعة أشخاص في ولاية ألاباما جنوب الولايات المتحدة قبل أن ترديه الشرطة بعد مطاردةٍ مثيرة بالسيارات ومعركة بالمسدسات في شوارع بلدة جنيف بالقرب من مدينة سامسون التي شهدت مسلسل القتل.

وذكر شهود عيان أن الرجل، وهو في منتصف الثلاثينيات، استهل حمام الدم بقتل والدته ومن ثم أطلق النار على خمسة أشخاص، بينهم امرأة وطفلها الرضيع في إحدى المنازل، ليتنقل بعدها في أرجاء المدينة ويصرع شخصين كانا في متجر ورجلاً في شاحنة مطلقاً النار بشكلٍ عشوائي على كل من يقف في طريقه. وكما في «عملية شتوتغارت»، لم يعرف بعد الدافع وراء الحادث في سامسون.