وقع معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم مع شركة «مايكروسوفت» أمس على هامش فعاليات اليوم الثاني من منتدى التعليم العالمي ومعرض مستلزمات وحلول التعليم مع مارك ايست مدير مجموعة حلول التعليم في «مايكروسوفت» أوروبا والشرق الأوسط، اتفاقية تعاون مشترك تنص على إدراج مدارس الدولة إلى البرنامج العالمي المعروف باسم (شركاء في التعلم) الذي أطلقته «مايكروسوفت» في الولايات المتحدة، وتشارك فيه دول متقدمة، كما يقضي الاتفاق بتزويد المدارس ببرامج التدريب والخبرات ومخططات التكنولوجيا، التي تمكن المجتمع المدرسي من إعداد الطلبة بشكل أفضل لمواكبة متطلبات العمل وفق مستجدات العصر.
وأوضح معالي الدكتور حنيف حسن أن هذه الاتفاقية تمنح الفرصة في توفير الأدوات والموارد اللازمة للمعلمين وتنظيم المنتديات التربوية لخلق مجتمعات عملية، ودعم التعاون والوصول إلى محتويات تعليمية ذات جودة عالية، ودفع التربويين لتوظيف ودمج تكنولوجيا المعلومات والتواصل في عملية التعليم والتعلم، إلى جانب تمكين الطلبة من توظيف التكنولوجيا بالشكل الأمثل في العملية التعليمية والأنشطة المدرسية.
وأضاف إن هذا التعاون يأتي في إطار رؤى مشتركة بين الجهتين والتي تؤكد أهمية تعزيز البنية التحتية للمدارس بتكنولوجيا متقدمة تواكب أعمال التحديث التي تقوم بها الوزارة، وتنسجم في الوقت ذاته مع أهداف استراتيجية تطوير التعليم الرامية إلى إيجاد بنية تحتية تعتمد على التقنيات الحديثة في مراحل التعليم كافة، وتوظيفها في العملية التعليمية، بما يسمح للمدارس استخدامها في الإدارة وإنجاز الأعمال.
كما يهدف التعاون إلى تأسيس مجتمع مدرسي تتوافر فيه خدمة تعليمية ذات جودة عالية، تتفق وتطلعات الدولة ومتطلبات التنمية الشاملة، مع ربط المدارس بمثيلاتها من المدارس العالمية المتقدمة الملتحقة ببرنامج (شركاء في التعلم) والمسماة بالمدارس المبتكرة، من أجل تبادل الخبرات والتجارب التي من شأنها الإسهام في رفع مستوى مخرجات التعليم العام.
وأشار الدكتور عبدالله الأميري مستشار وزير التربية ورئيس المنتدى إلى أن توثيق الشراكة بين التربية و«مايكروسوفت» تساهم في ترسيخ الرؤية المشتركة للطرفين في توفير بيئة مدرسية متطورة، تخدم الأهداف العامة لمسيرة التعليم، وتعميم الفائدة على حياة الطالب التعليمية، فيما أوضح أن مايكروسوفت تعتزم بموجب الاتفاق الجديد إنشاء بريد الكتروني لجميع الطلبة في المدارس الحكومية.
بجانب توفير الدعم اللازم لتدريب الطلبة على الاستخدام الأمثل للبريد الالكتروني وشبكة الانترنت، وفتح المجال أمامهم لتنمية مهاراتهم العلمية والتقنية، عبر أحدث الوسائل التكنولوجية.
من جهة أخرى تفقد معالي الدكتور حنيف حسن أجنحة المؤسسات العالمية المشاركة في معرض مستلزمات التقنية والحلول البديلة لرؤية آخر ما توصلت إليه هذه الشركات من آخر مستجدات التكنولوجيا التعليمية لاسيما أنها تعرض للمرة الأولى، مثمناً معاليه انجازات المدارس المشاركة في مجال التقنيات التكنولوجية والمشاريع الإبداعية التي تعكس رؤى الوزارة في الوصول بالتعليم إلى مصاف الدول المتقدمة.
ومن ناحية أخرى تفقد معالي عبدالرحمن العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع معرض مستلزمات التعليم، موضحاً مدى سعي وزارة التربية في الارتقاء بالمنظومة التعليمية وتطوير المناهج والتفاعل مع معطيات العصر، مشيراً إلى مدى الشركات العالمية الكبرى التي احتواها المعرض في مجال التقنيات التكنولوجية.
المعلم الافتراضي
تخللت فعاليات اليوم محاضرة للدكتور خليفة السويدي أستاذ مساعد في قسم المناهج وطرق التدريس بكلية التربية في جامعة الإمارات تم من خلالها عرض ورقة عمل بعنوان «المعلم الافتراضي والواقعي» والذي سيوضح من خلالها أن الدراسات العالمية بينت أن التطوير التربوي الذي يغفله المعلم إنما هو تطوير خيالي ولن يؤتي أكله، وفي الوقت ذاته فإن المعلم قد يدعي التطور ويمثله من خلال إدخال بعض التحسينات الشكلية على أدائه مثل استخدام الكمبيوتر، أو التعامل مع «الانترنت» ولكنه في حقيقة الأمر إنما يقوم بذلك مجاراة للحداثة دونما اقتناع، فكيف ندرك المعلم الذي تطور افتراضاً (أي تمثيلاً وتقليداً) من زميله الذي تطور واقعياً، هذا هو اللغز الذي أحاول التعامل معه.
مشاريع مدرسية
قدمت مدرسة الدهماء الثانوية النموذجية في العين خلال فعاليات المنتدى مشروعاً لاصفياً حاز على جائزة حمدان بن راشد للأداء التعليمي المتميز كأفضل مشروع مطبق بعنوان «مركز تنمية المهارات» والذي يهدف إلى تنمية مهارات العمل اليدوي عند الطلبة من خلال إخضاعهم في دورات مختلفة سواء النجارة، تشكيل نماذج، الكهرباء والالكترونيات والزجاج ودورات في الإنسان الآلي وتنفيذ الوسائل التعليمية ومشاريع الطلبة، إلى جانب جعل المركز مرجعاً تدريبياً لمدارس المنطقة وتجميع وطباعة مناهج للأنشطة المهارية لدى الطلبة.
أما مدرسة محمد بن حمد الشرقي في الفجيرة فقدمت مشروعين هما جهاز الفصل الهلامي الكهربائي الذي اعتمد في مجموعة من مدارس الفجيرة كجهاز تعليمي بديل ذي دقة علمية حيث يتم التعامل معه في مادة الكيمياء، أما مشروع القمر الصناعي ومركبة المهمات الخاصة فيرتبط بمادة الفيزياء حيث يوظف القمر الصناعي نظام الملاحة العالمي وزيادة الاتصال بالأشعة تحت الحمراء إلى جانب دوره بخدمة العديد من الاتصالات اللاسلكية والتواصل مع الأقمار الأخرى لنقل الكثير من المحطات التلفزيونية والإذاعية.
دبي ـ منال خالد
