أكدت هيئة حماية البيئة في رأس الخيمة أن ظاهرة المد الأحمر التي ضربت شواطئ الدولة خلال العام الماضي ناتجة عن عوامل طبيعية وبشرية عديدة ساهمت في بروز الظاهرة التي تحدث في كثير من البحار والمحيطات في العالم، وتؤدي إلى تلوث مياه البحر، ويكون لها انعكاسات خطيرة على الإنسان والكائنات البحرية والأسماك والشواطئ، وتؤدي إلى إغلاق محطات تحلية المياه.
وقال الدكتور سيف محمد الغيص المدير التنفيذي لهيئة حماية البيئة والتنمية في رأس الخيمة في محاضرة بنادي المعلمين أمس حضرها عدد من المسؤولين وطلاب المدارس إن ظاهرة المد الأحمر تنتج عن ازدهار العوالق أو الطحالب النباتية وحيدة الخلية وثنائية الأوساط وهي التي تؤدي إلى تغير لون المياه في البحر إلى اللون الأحمر أو البني أو البرتقالي أو الوردي الفاتح اعتماداً على العوالق المسببة للظاهرة، لافتاً إلى أن اللون الأحمر هو السائد.
وأوضح أن تغير لون المياه بالقرب من الشواطئ قد يعود لعوامل أخرى غير المد الأحمر ومنها تكاثر الأعشاب البحرية البنية أو الحمراء والهديبات وقناديل البحر أو يكون التغير ناتجاً عن تلوث كيميائي أو عضوي.
وأشار الغيص إلى أن تأثر البيئية البحرية للخليج العربي خلال السنوات الماضية والصيد الجائر أديا إلى تهديد كثير من أنواع الأسماك المحلية بالانقراض والتي منها أسماك الحمام والزريدي والخين، وهي اسماك كانت موجودة بكثرة في السابق وأصبحت نادرة حالياً.
وأشار الغيص إلى أن ظاهرة المد الأحمر بالرغم أنها ناتجة عن عوامل طبيعية إلا أن الإنسان شارك في صنع هذه الظاهرة بطرق غير مباشرة، منها الأنشطة التي مارسها الإنسان وأضرت بهذه البيئة كتصريف مياه الصرف الصحي غير المعالج وإلقاء المخلفات الصناعية وصرف مخلفات الأراضي الزراعية وإقامة المزارع السمكية المنتجعات السياحية.
وعن كيفية تفادي آثار المد الأحمر شدد على ضرورة الامتناع نهائيا عن تناول وجمع المحاريات والقواقع من المناطق أثناء وبعد الظاهرة، تنظيف الأسماك وإزالة أحشائها لان السموم تتركز عادة في الأحشاء، تجنب السباحة في أماكن المد الأحمر وخاصة الأشخاص الذين يعانون من فطريات في الجلد، الإسراع بالشخص المتسمم من أكل الكائنات البحرية المصابة إلى المستشفى.
رأس الخيمة ـ محمد صلاح
