شهد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في أبوظبي صباح أمس تخريج الدفعة التاسعة عشرة من المرشحين في كلية الشرطة بأبوظبي والبالغ عددهم 158 خريجا وخريجة بحضور الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية وعدد من أولياء العهود ومديري الشرطة وعدد من السفراء والهيئات الدبلوماسية في الدولة والمسؤولين من مختلف الدوائر والجهات المحلية.
وقام سمو ولي العهد بالتفتيش على طابور العرض تلاه العرض العسكري للدفعة والبالغ عدد خريجيها 158 مرشحا من بينهم مرشح واحد من اليمن ومرشحان من الأردن بالإضافة إلى 102 من الطلبة الجامعيين و15 طالبة جامعية و12 مرشحة تأهيل للترقية لرتبة ملازم.
وقام الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد بتسليم الجوائز للمتفوقين، ثم أدى الخريجون القسم القانوني على الإخلاص لدولة الإمارات ورئيسها واحترام دستورها وقوانينها والعمل بصدق وأمانة وإطاعة كل ما يصدر إليهم من أوامر.
وأكد الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية أن تخرج هذه الكوكبة الجديدة من الخريجين يضيف إنجازا آخر إلى ما حققته القيادة العليا لدولة الإمارات من انجازات عملاقة في كافة المجالات مؤكداً سموه أن تلك الانجازات ما كانت لتتحقق لولا حرص ورعاية واهتمام قيادة البلاد الرشيدة المستمرة لأبنائها الذين يمثلون الثروة الحقيقية للوطن بفضل الدعم اللامحدود الذي يوليه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات.
وقال سمو وزير الداخلية إن رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الكريمة لحفل تخريج هذه الكوكبة من الخريجين هو مصدر فخر واعتزاز لنا يعزز قدرتنا في العمل المخلص، والإنجاز المبدع مهتدين بجهود سموه المباركة في شتى مجالات العمل الوطني على مختلف الأصعدة.
وأكد سمو وزير الداخلية أن هذا الدعم وهذه الرعاية الكريمة قدما لجهاز الشرطة والأمن كل ما يحتاجه من إمكانات متطورة جعلته في طليعة أجهزة الشرطة الحديثة على المستوى العالمي، وزودت العاملين فيه بالإمكانات والتجهيزات الكبيرة المتقدمة التي تتيح لهم الاضطلاع بالمهام والواجبات الموكلة إليهم على أكمل وجه، مشيداً سموه بحرص قيادتنا الرشيدة الكبير على تنمية قدرات أبناء الوطن من العاملين في جهاز الشرطة والأمن، بملاحقة التطورات التكنولوجية والمعارف المتقدمة بما يتناسب والتغيرات التي تستجد على عالمنا اليوم في كافة جوانبه الاجتماعية والأمنية المحلية والإقليمية والدولية.
لجنة متميزة
وأوضح سموه مخاطباً سمو ولي عهد أبوظبي: انه وبعد جهد كبير ومتواصل، مستنيرين فيه بتوجيهات قيادة البلاد الحكيمة، نقدم اليوم ثمرة من ثمار رعايتكم، وتوجيهات سموكم، هذه النخبة المميزة من الخريجين، الذين عملوا بجد ونشاط واجتازوا بنجاح متطلبات تخرجهم، وحازوا على نتائج مشرفة وتزودوا بأحدث العلوم الشرطية والقانونية المواكبة، ليتولوا مسؤولياتهم بفخر واعتزاز جنودا أوفياء للسهر على حماية امن وتعزيز استقرار الوطن.
وقال سمو وزير الداخلية ان المستوى العالي من الأمن والأمان الاجتماعي والرصيد الأخلاقي وموقع دولتنا المتميز بإنجازاتها، والتربية الروحية المتأصلة جعلت دولة الإمارات وبحمد الله تعالى واحة امن واستقرار، وهو ما يؤكد اختيارات قيادة وطننا الحكيمة، ويضيف إلى رصيد إنجازاتها الكثيرة التي أشاد بها العالم في أكثر من مناسبة ومجال.
وأكد سموه سعي وزارة الداخلية الدائم لتطوير نوعية المناهج التي تقدمها كلية الشرطة عبر استراتيجية عملها وفلسفتها ومنهاجها لتنفيذ خطط طموحة وبرامج ومساقات تواكب التطورات التي تشهدها الدولة وما بها من مؤسسات علمية متطورة لتخريج ضباط شرطة قادرين على التعامل مع كافة التحديات بمهارة عالية ومع فئات المجتمع بصورة مثالية سمحة انطلاقاً من تعاليم ديننا وثقافتنا وحضارة مجتمعنا، مؤكدا سموه الحرص على إعطاء العلوم الميدانية والتخصصية اهتماما كبيرا دون إغفال العلوم القانونية حتى يتمكن الضابط بعد تخرجه من الاندماج المباشر في العمل.
وحيا سموه انضمام العنصر النسائي، لافتاً سموه إلى انه ولأول مرة تقوم الكلية بتخريج الدورة الثالثة للعنصر النسائي من الجامعيات، وهذا الحدث مدعاة للفخر والاعتزاز، ويمثل إضافة متميزة انطلاقا من حرص واهتمام باني نهضة دولتنا المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه في اهتمامه بابنة الإمارات.
وقال سموه إن المرأة الإماراتية تحظى باهتمام ورعاية ودعم قيادتنا الحكيمة، مؤكداً سموه حرص قيادة البلاد العليا على دعم ورعاية هذه الكوكبة الجديدة من العنصر النسائي، وبارك سموه لهن الاجتهاد والتفوق، وحثهن على الإسهام بكل فخر واعتزاز لتحقيق دورهن المميز في مختلف مواقع العمل الأمني لخدمة الوطن والانطلاق بمسيرته نحو المزيد من التقدم والرفاهية والأمن والاستقرار.
ودعا سمو وزير الداخلية في ختام تصريحه الخريجين والخريجات إلى الحرص على تطبيق القانون بحيادية وتجرد ونزاهة واضعين نصب أعينهم أمانة الوطن وأمنه، مؤكداً سموه على أنه لا تسامح مع الخارجين على القانون ولا تهاون معهم، لافتاً إلى ضرورة مواصلة تنمية المهارات البدنية والفكرية ومواكبة مستجدات العلوم والالتحاق بالدراسات التخصصية العليا للعاملين بأجهزة الأمن والشرطة بما يتناسب والتحديات والتعامل مع المستجدات. وأثنى سموه على جهود القائمين على كلية الشرطة في إعداد وتأهيل الخريجين بمستوى عال من الأداء وبالصورة المشرفة التي ظهر بها الخريجون خلال الحفل.
اعتماد أكاديمي
وألقى العميد عبد الرحمن سعيد النقبي مدير كلية الشرطة بالإنابة كلمة خلال حفل التخريج رحب فيها براعي الحفل الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في رحاب كلية الشرطة وهي تحتفل بتخريج نخبة من الطلبة المرشحين والجامعيين والجامعيات كما رحب بضيوف الحفل من داخل وخارج الدولة.
وأعرب العميد النقبي عن شكر وتقدير كلية الشرطة للقيادة الرشيدة لهذا الوطن وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وقال إن القيادة سخرت لنا كافة الإمكانيات لأداء مهمتنا على خير وجه وكانت توجيهاتكم السديدة ودعم سموكم واهتمامكم بتطوير الكلية دافعا لنا لمضاعفة الجهد ونكران الذات لأداء عمل متميز نرد به قليلا من جمائلكم التي مازالت تطوق أعناقنا.
وأضاف ان كلية الشرطة وبفضل ما تنعم به من رعاية واهتمام وتوجيه قد حصلت بفضل الله على الاعتماد المؤسسي من قبل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وهي ماضية في طريقها للحصول على الاعتماد الأكاديمي لمناهجها وبرامجها، مشيرا إلى استحداث الكلية بتوجيهات من الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية إدارة الدراسات العليا والتي ستفتح الباب أمام جميع منتسبي وزارة الداخلية وقطاع عريض من العاملين بسلك القضاء والنيابة لتطوير معارفهم ومهاراتهم العلمية والعملية.
وقال ان افتتاح إدارة الدراسات العليا سيفتح للكلية آفاقا عريضة من التعاون مع الجامعات والأكاديميات العالمية المتطورة والاستفادة من علومها وخبراتها، وأعرب عن أمله ببدء الدراسة في القريب العاجل.
وعبر الخريجون بعد تسلمهم شهادات التخرج عن امتنانهم لرعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان لهذا الحفل، منوهين بجهود العميد النقبي ومديري الإدارات ورؤساء الأقسام وكافة الضباط والمحاضرين والمدربين وجميع العاملين في كلية الشرطة على ما قدموه خلال الفترة الماضية للخريجين، وعاهد الخريجون الله والوطن والقيادة الحكيمة على بذل كل ما بوسعهم وألا يدخروا جهدا في الحفاظ على الوطن الغالي وحماية الأمن.
حضر الحفل سمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي ولي عهد ونائب حاكم رأس الخيمة وسمو الشيخ راشد بن سعود بن راشد المعلا ولي عهد أم القيوين وسمو الشيخ طحنون بن محمد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الشرقية وسمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة وسمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي.
كما حضر الحفل سمو الشيخ محمد بن خليفة آل نهيان رئيس دائرة المالية والشيخ أحمد بن سيف آل نهيان رئيس مجلس إدارة طيران الاتحاد والشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة أبوظبي للسياحة ومعالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية ومعالي صقر غباش وزير العمل ومعالي الدكتور هادف جوعان الظاهري وزير العدل وعبدالله المسعود رئيس المجلس الاستشاري الوطني والفريق الركن حمد محمد ثاني الرميثي رئيس أركان القوات المسلحة والفريق سيف عبدالله الشعفار وكيل وزارة الداخلية رئيس مجلس إدارة كلية الشرطة وعدد من الشيوخ والوزراء وكبار المسؤولين وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى الدولة، كما حضر الحفل وفود من كليات ومعاهد الشرطة وإدارات التدريب في أكثر من 10 دول خليجية وعربية وأجنبية.
أبوظبي ـ ماجدة ملاوي
ولي عهد أبوظبي: الإمارات حريصة على الارتقاء بالمنظومة الأمنية
أكد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة حرص دولة الإمارات العربية المتحدة على الارتقاء بالمنظومة الأمنية الوقائية وصولا إلى معدلات قياسية تحقق توجهنا الاستراتيجي لتعزيز مكانة الدولة على خارطة العالم.
وقال سموه إن تحقيق هذا الهدف يأتي من خلال تبني مناهج علمية وتكنولوجية حديثة تواكب مستجدات العصر تخطيطا وتنفيذا وتدريبا وخبرة ميدانية وعملياتية وترسخ دور بلادنا المتميز في معادلة الأمن والاستقرار في منطقة الخليج والشرق الأوسط.
وأضاف سموه في تصريح بمناسبة تخريج الدفعة الـ 19 للضباط المرشحين من كلية الشرطة ان التوجهات السامية لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله تشدد على أهمية توفير العيش الكريم والحياة الآمنة لكل مواطن ومقيم على أرض الإمارات في ظل سيادة القانون واحترام حقوق الإنسان.
وأوضح سموه أن الاستراتيجية الأمنية لدولة الإمارات تركز على توطيد علاقات التعاون وتبادل الخبرات مع مختلف دول العالم بجانب ترسيخ مفهوم الأمن في عالم يعيش عصر العولمة الذي أزيلت فيه الحدود والسدود حيث لا يمكن تحقيقه في دولة ما بمعزل عن باقي الدول.
وأكد سموه أن ما يعزز الثقة بقدرة أجهزتنا الأمنية والشرطية على الاحتفاظ بمكانتها ودورها في خدمة الأمن الوطني ومجتمع الإمارات هو أن كلية الشرطة تدفع كل عام إلى صفوف قواتنا الأمنية والشرطية بكوادر وطنية شابة مؤهلة ومدربة تدريبا راقيا وتكرس كل طاقاتها لإعداد وتأهيل القوة البشرية التي تلبي احتياجات أجهزة الشرطة والأمن في الدولة للقيام بدورها في إقرار الأمن ونشر الاستقرار والطمأنينة في ربوع الوطن من خلال الحفاظ على النظام والأمن والحد من الجريمة وإزالة الشعور بالخوف لتظل دولة الإمارات واحة أمن واستقرار لجميع المواطنين والمقيمين على أرضها الطيبة في إطار من سيادة القانون.
وأشاد سموه باستراتيجية وزارة الداخلية لتأهيل وتدريب العناصر الشرطية..مؤكدا أن المرأة في سلك الشرطة أثبتت لنفسها ومجتمعها الدور الإيجابي الذي تؤديه وبرهنت على تمتعها بالنضج الفكري والثقة التامة في نفسها مما أثر إيجابا على أسرتها بشكل خاص وعلى مجتمعها بشكل عام.
وأوضح الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان أن المستوى الراقي الذي تتمتع به كلية الشرطة يعتبر انعكاسا حقيقيا لجهود قادتها وضباطها وأفرادها واستيعابهم المتميز لأحدث وسائل التدريب وإعداد الكوادر الوطنية وصولا إلى تميزها بالكفاءات والمهارات العالية.
وثمن سموه استعدادات وإمكانات الكلية لتخريج أجيال من الضباط المؤهلين فكريا وعلميا وبدنيا وسلوكيا حتى يتسنى لهم حفظ أمن الوطن واستقراره بفعالية تامة فضلا عن قدرتهم على الدفاع عن منجزاته ومكتسباته.
وهنأ سموه في ختام تصريحه الخريجين الجدد.. ودعاهم إلى التسلح بالإيمان والإصرار ومواصلة التعلم وتنمية قدراتهم وإمكاناتهم والإطلاع على المصادر المختلفة للعلم والمعرفة..متمنيا سموه لهم التوفيق في أداء رسالتهم على أكمل وجه. (وام)
