أعلنت مؤسسة النقل البحري بهيئة الطرق والمواصلات عن الانتهاء من تصميم 4 محطات لمشروع فيري دبي بمنطقة الخور.

وصرح الدكتور خالد الزاهد المدير التنفيذي لمؤسسة النقل البحري بالإنابة بهيئة الطرق والمواصلات أن المؤسسة صممت محطات فيري دبي بشكل متميز وفريد في كل من محطات سوق الذهب، محطة سيتي سنتر، محطة الغبيبة ومحطة ميدان الإتحاد حيث تم الأخذ بعين الاعتبار تلبية متطلبات معايير الأبنية الخضراء.وأكد الزاهد أن تطبيق معايير الأبنية الخضراء في محطات النقل البحري يأتي تماشيا مع توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بجعل دبي مدينة خضراء، وتأكيدا للدور الريادي لهيئة الطرق والمواصلات في الحفاظ على البيئة.وأوضح المدير التنفيذي لمؤسسة النقل البحري بالإنابة أن الالتزام بفكرة معايير الأبنية الخضراء يهدف إلى زيادة كفاءة استخدام الطاقة، وكذلك زيادة كفاءة استخدام المياه، والتطوير والتنمية المستدامة للمشاريع، إضافة إلى اختيار مواد بناء صديقة للبيئة.

الابنية الخضراء

كما أكد الزاهد أن تعميم فكرة تطبيق معايير الأبنية الخضراء في محطات النقل البحري، من شأنه المساهمة في تحقيق التنمية المستدامة في مشاريع مؤسسة النقل البحري. حيث سيتم البدء بالتنفيذ في أربع محطات هي محطة سيتي سنتر، محطة ميدان الإتحاد، محطة الغبيبة، محطة سوق الذهب.

وأوضح الدكتور خالد الزاهد أن الهيئة ستصبح من أوائل الملتزمين بقانون الأبنية الخضراء، وهذا بدوره يوضح دور الهيئة بالمحافظة على البيئة، حيث أنها لا تألو جهداً في العمل على حماية البيئة وهذا لا يقتصر على المباني الخضراء، بل ويتعدى إلى وسائل المواصلات العامة ومنها وسائل النقل البحري. كالعبرات بالغاز الطبيعي واستخدام الديزل الأخضر للعبرات بهدف استغلال الطاقات المتجددة والصديقة للبيئة للوصول إلى رؤية الهيئة في تنقل آمن وسهل للجميع.

وذكر الزاهد أن الهيئة تتوقع أن تحصل جميع المحطات على التقييم الذهبي أو الفضي نظراً لأن التصاميم أخذت بعين الاعتبار بشكل كبير كفاءة استهلاك الطاقة والمياه والإضاءة الطبيعية ومواد البناء المستخدمة، والبيئة الداخلية والإبداع في التصميم.

فقد تم تصميم نظام التكييف المركزي في المحطات بطريقة إبداعية صديقة للبيئة، حيث سيتم استخدام نظام تبريد مياه الخور بدلاً عن النظام التقليدي، وهذا بدوره سيوفر الكثير من الطاقة وبدون انبعاثات ضارة.

وسيتم استخدام مواد بناء خاصة في أعمال الإنشاء والتشطيبات تكون صديقة للبيئة، ومنها:

1 ـ استخدام الحديد والألمنيوم القابل للتدوير

2 ـ استخدام مواد خاصة للأرضيات الداخلية والتي تقلل من الانبعاث الحراري.

3 ـ استخدام مواد خاصة بالأسقف والتي تقلل الانعكاس الحراري.

4 ـ تم استخدام أعمال الأرضيات الخارجية وأعمال البستنة لتكون صديقة للبيئة.

وستحوي جميع المحطات على نظام إدارة الفضلات.

وقد تم الأخذ بعين الاعتبار تقليل التلوث الضوئي داخل المحطات من خلال تصاميم الإضاءة الداخلية والخارجية والإضاءة الطبيعية.

وستحتوي المحطات على مواقف الدراجات الهوائية للتشجيع على استخدام وسائط نقل صديقة للبيئة.

كما سيتم ضمان ومراقبة التلوث أثناء مراحل الإنشاء وفق خطة تم إعدادها لهذا الغرض.

وأكد الزاهد على أنه سيتم البدء بتنفيذ المحطات على مرحلتين، المرحلة الأولى وهي تشمل محطتي سوق الذهب وسيتي سنتر، ويتوقع أن تتم الترسية في غضون ثلاثة أسابيع على أن يبدأ العمل بالمحطات في منتصف إبريل 2009 ويستمر العمل لمدة سنة واحدة من تاريخ الترسية على الشركة الفائزة بالمشروع، أما المرحلة الثانية فتشمل محطتي الغبيبة وميدان التي سيتم طرحها للمناقصة خلال الأشهر القادمة.

نقل عام

وتابع أن المؤسسة تهدف من خلال هذا المشروع إلى تسهيل التنقل العام للجمهور من خلال الخدمات المقدمة في محطات الفيري والتي تتواكب مع أفضل الممارسات العالمية، تحقيقاً للأهداف الإستراتيجية للهيئة، والمتعلقة بجعل وسائل النقل البحري الجماعي الخيار الأمثل للتنقل والوصول إلى رؤية الهيئة المتمثلة في تنقل آمن وسهل للجميع، بجانب العمل على حماية البيئة والحفاظ على السلامة العامة للتراث.

وقال الدكتور خالد الزاهد: إن محطات الفيري صممت لتستوعب 2500 راكب بكل محطة، كما أنها جاءت متكاملة مع باقي منظومة المواصلات العامة الجماعية الأخرى مثل المترو والحافلات لهدف توفير كافة سبل الراحة للركاب.

أضخم المشاريع

وأضاف أن مشروع فيري دبي يعد من أهم وأضخم المشاريع الحيوية للمواصلات البحرية الجماعية التي تعمل عليها مؤسسة النقل البحري وهو المشروع الثالث ضمن الخطة الإستراتيجية للنقل البحري، حيث سيتم تشغيل الخدمة في أربع محطات خاصة بالمشروع وهي محطة سوق الذهب ومحطة الغبيبة ومحطة ستي سنتر ومحطة ميدان الإتحاد.

وأشار إلى أن الكلفة الإجمالية لمشروع دبي فيري في المرحلة الأولى تفوق 300 مليون درهم، شاملة القوارب والبنية التحتية. وسوف يسهم عند التشغيل المتوقع في عام 2010 في عملية تخفيف الازدحام المروري الذي تشهده إمارة دبي من خلال تكامل أنظمة النقل البحري مع مختلف وسائط النقل الجماعي تحقيقاً لرؤية هيئة الطرق والمواصلات في التنقل الآمن والسهل للجميع.

وذكر الدكتور خالد الزاهد أن المواصفات الفنية لـ (فيري دبي)، تكون البدن من هيكل ثنائي القاعدة مصنوع من الألمنيوم، ويبلغ طول القارب0,32 م، وعرضه 6,7 م، وارتفاعه 37,8 م.

وتبلغ سرعته القصوى 24 عقدة، ويحتوي على 84 مقعدا في الدرجة السياحية، و14 مقعدا مخصصا لدرجة رجال الأعمال وتخصيص موقع لعدد 2 من ذوي الاحتياجات الخاصة. لافتا إلى أنه تم تزويد كل عبارة بمحركين نوع كاتر بيلر بقوة 1400حصان لكل محرك، ويحتوي فيري دبي على كشك واحد لبيع الهدايا والوجبات الخفيفة وعدد 3 دورات مياه للرجال والنساء وذوي الاحتياجات الخاصة.

نقل جماعي

وقال إن مشروع فيري دبي هو بوابة العبور إلى مجال قطاع صناعة النقل البحري الجماعي، بهدف الوقوف على أفضل الممارسات العالمية، معللا بأن إمارة دبي مقبلة على مشاريع بحرية عملاقة وبالتالي يتطلب توفير مختلف أنماط وسائل النقل والمواصلات الجماعية البحرية لمواكبة التطورات العمرانية التي تعيشها دبي اليوم على المسطحات الزرقاء، وهذا يتطلب من الهيئة الاستعداد والتخطيط لتشغيل وتفعيل أنماط وسائل النقل البحرية مختلفة السعة والاستيعابية للمواقع الجغرافية كل حسب حجم وعدد المستخدمين وفئة التركز السكاني لكل منطقة، بالإضافة إلى التخطيط لزمن التقاطر لربط كافة وسائل وأنماط وسائل النقل الأخرى الجماعية مثل المترو والحافلات.

بحث التعاون بين «الطرق» ومؤسسة بريطانية

بحثت مؤسستا الترخيص بهيئة الطرق والمواصلات وفحص وسلامة المركبات (ضدسء) البريطانية التعاون والتنسيق المشترك بين الطرفين خلال اللقاء بينهما في مبنى مؤسسة الترخيص.

وأكد نبيل آل علي مدير إدارة الرقابة والتفتيش بمؤسسة الترخيص بهيئة الطرق والمواصلات أن هذه الزيارة تأتي في إطار التنظيم والتنسيق مع مؤسسة فحص وسلامة المركبات (ضدسء) البريطانية، كما تهدف إلى النظر في المستجدات وزيارة المواقع الخارجية لمؤسسة الترخيص، ومعاينة حملات التفتيش على المركبات الثقيلة بالتنسيق مع شرطة دبي فيما يخص الفحص العشوائي.

وأضاف أن الإدارة تعمل وفق خطط إستراتيجية ومعايير واضحة دقيقة، استناداً لرؤية هيئة الطرق والمواصلات ومؤسسة الترخيص فيما يخص البيئة النقل الآمنة وتوعية مستخدمي الطريق بهدف التقليل من الحوادث وتعزيز السلامة المرورية والوصول إلى تحقيق رؤية الهيئة في تنقل آمن وسهل للجميع، مؤكدا على الدور المشترك بين الهيئة وشرطة دبي والذي له الأثر البالغ في رفع المستوى التثقيفي لدى شريحة كبيرة من المجتمع.

وأشار آل علي إلى أنه تم خلال الزيارة الإطلاع على مراكز الفحص الفني، وآلية فحص المركبات وترخيصها، وكذلك النظر في معايير ومواصفات الفحص الفني في إمارة دبي، طلب الوفد الزائر الإطلاع على الإحصائيات المرورية بما يخص نسبة الحوادث ومسبباتها.

وقال «ديل إيفنس» المدير التجاري لمؤسسة فحص وسلامة المركبات(ضدسء) البريطانية أن هذه الزيارة تفتح آفاقا ورؤى جديدة تساعد على معرفة كل ما هو جديد ومتميز في مجال استخدام التكنولوجية الحديثة في الرقابة على الطرقات بما يخص الأمن والسلامة المرورية، إضافة إلى تحقيق أعلى معدلات السلامة الأمنية على مستخدمي حرم الطريق، وذلك من خلال تقديم الخدمات المتميزة في ذات الشأن.

دبي ـ مصطفى الزرعوني

دبي ـ «البيان»