أكدت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام حرص دولة الإمارات على تعزيز ثقافة التسامح والحوار بين الحضارات.

وقالت سموها في كلمة وجهتها إلى مؤتمر( المدينة والحياة والرؤية المدنية.. ملك الكاتب ) الذي تنظمه جامعة السوربون) أبوظبي حاليا بمقر الاتحاد النسائي العام إن القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة (حفظه الله) تحرص دوما على إشاعة ثقافة الحوار وقيم التسامح من خلال تعزيز الحوار الثقافي بين الحضارات ومد جسور التواصل والتخاطب بين كافة شعوب العالم ودوله.

وقالت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك (إنني ومن خلال رئاستي لمؤسسة التنمية الأسرية والاتحاد النسائي وإشرافي المباشر على الاستراتيجية الإعلامية للمرأة العربية التي أقرتها قمة منظمة المرأة العربية خلال انعقادها في أبوظبي نوفمبر 2008 ومن خلال متابعتي للشبكة الإعلامية للمرأة العربية في بلاد المهجر..

أرى ضرورة العمل من أجل تعزيز حوار الحضارات لما يمثله من أهمية قصوى لنشر السلام والتفاهم بين الشعوب ويعزز التلاقي الثقافي بين المفكرين والأدباء والكتاب العرب والأجانب على اختلاف حضاراتهم وثقافاتهم. وأكدت سموها أهمية موضوع المؤتمر الذي يشير إلى أهمية ارتباط الأدباء على اختلاف ثقافاتهم بالمدينة وبالحضارة الإنسانية وأثرها على مشاعر الكتاب والأدباء في كل مكان.

وقالت (انه من واجبنا جميعا الاهتمام بمسألة تشجيع الحوار بين الحضارات والثقافات إذا كنا نأمل حقا بتحقيق عالم يعمه السلام ويسوده التسامح ولا مكان فيه لسوء الفهم الناجم أصلا عن الجهل بالآخر).

وأضافت إن دولة الإمارات ترى أن التسامح بين مختلف الأديان والحضارات ركيزة أساسية من ركائز الحياة في مجتمعنا وفي العالم بأسره فبلادنا تحتضن أفرادا ينتمون لحوالي 200 جنسية مختلفة يتعايشون جميعا في مجتمع آمن ومسالم ومفعم بالرفاهية والطمأنينة. وأكدت سموها أن التسامح والحوار هما السبيلان اللذان يتحقق من خلالهما التفاهم بين الشعوب وهما وسيلة مهمة لإبراز المخاطر التي تتضمنها الصور النمطية السلبية حول الثقافات والأديان الأخرى والتي عادة ما تولد سوء الفهم وغياب الانسجام بين الناس.

وطالبت سموها الكتاب والأدباء بالإسهام بدورهم في تعزيز ثقافة الحوار بين الحضارات من اجل خير البشرية ورخائها وطي صفحة النزاعات والاضطرابات سواء العرقية أو المذهبية أو الثقافية والفكرية في العالم.

وقالت (إننا حين نستضيف مثل هذه المؤتمرات والندوات العلمية والأكاديمية في أبوظبي فإننا نريد أن نعبر عن عميق رغبتنا الصادقة في تعزيز الحوار والتفاهم بين الشعوب وبذل كل الجهود الممكنة لبناء الجسور بدل تكريس الانقسام والفرقة والتأسيس لعلاقات من الصداقة والاحترام بدلا من العداء والنفور ومحاربة الآراء والاتجاهات التي من شأنها أن تعمق سوء التفاهم بين الشعوب بدلا من بناء أرضيات مشتركة بينها وقالت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك (إننا في دولة الإمارات بنسيجها الاجتماعي المتماسك وبنيتها الحضارية المتكاملة نؤكد دوما على ضرورة التعايش الإنساني بين الشعوب والحضارات وإرساء تعايش قائم على فضائل الخير والتسامح والاحترام المتبادل دونما أي تأثير لاختلاف الدين أو العر).

وأكدت سموها انه في الوقت الذي تحرص فيه دولة الإمارات على الدعوة إلى نشر قيم التسامح فإنها تقف ضد ثقافة الإقصاء ونبذ الآخر لأي سبب من الأسباب لكي تسود المثل العليا الداعية والمؤمنة بضرورة تعايش الإنسان في بيئة صالحة يسودها التفاهم وتحكمها المبادئ والمثل الدينية والأخلاقية الفاضلة في دول العالم.

وقالت سموها (إنني أعتقد أن هذا هو الضمان الأمثل لمستقبل أولادنا والأجيال اللاحقة الذين نأمل لهم العيش في مجتمعات أكثر أمنا واستقرارا وتعاون). وأضافت سموها (إن ما يجمعنا مع الحضارة الأوروبية الغربية كثير ومتشعب فهي علاقات تاريخية وتفاعلية قديمة واليوم تطورت إلى شراكات استراتيجية على عدة مستويات ومصالح قوية وعلاقات ثقافي).

ودعت سموها في ختام كلمتها الأدباء والمفكرين والعقول النافذة في أوروبا والغرب إلى أن يواصلوا رسالتهم لبناء المزيد من جسور التعاون بين الشرق والغرب وازالة التوترات التي سادت في المرحلة الماضية بسبب اخطاء البعض من الجانبين لبناء عالم تسوده المودة والتفاهم والسلام الاجتماعي والرخاء الاقتصادي والتقدم العلمي لرفاهية البشرية جمعاء.

(وام)