أوضح معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم أن التربية تسعى إلى رفع مستوى خدمة التعليم إلى درجة الجودة والتميز وأنها لم تقف في تطويرها عند تحديث المدارس ومرافقها التربوية والخدمية، وتزويدها بأفضل أجهزة الحاسوب، وأحدث المختبرات العلمية، وخاصة أن الوزارة استعانت بأفضل السلاسل العالمية في مناهج الرياضيات والعلوم واللغة الإنجليزية، وهي تنفذ الآن تطويراً شاملاً لوثائق المناهج، بجانب التطوير الذي أجرته على نظم التقويم والامتحانات، والمعتمد الآن على المواصفات والمعايير الدولية الخاصة بقياس مهارات الطالب، تمهيداً لتعزيز منافسة أبنائنا في المسابقات والأولمبياد العالمية، وتأهيلهم كذلك للتعامل مع مختلف الاختبارات الدولية.

جاء ذلك في كلمته التي ألقاها أمس خلال افتتاح فعاليات منتدى التعليم العالمي ومعرض لمستلزمات وحلول التعليم في دورته الثانية والذي أقيم في أرض المعارض بمطار دبي ويستمر حتى 12مارس الجاري والذي جاء برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وبحضور الدكتور حاتم بن سالم وزير التربية والتكوين في تونس وشيخة المحمود وزير التربية والتعليم العالي في قطر و ماجد النعيمي وزير التربية والتعليم في البحرين ويحيى السليمي وزير التربية والتعليم في سلطنة عمان، وعدد من المسؤولين في القطاع التربوي والتعليم في المنطقة.

وأضاف معاليه أن عمليات تحديث وتطوير المدارس والمناهج الدراسية ونظم التقويم لم تكن كافية مادام الهدف هو إعداد الطالب للحياة، لذا راعت التربية أهمية التوازن في التطوير الشامل لعناصر المنظومة التعليمية، من خلال إلحاق جميع مديري ومديرات المدارس في دورات تأهيلية للحصول على رخصة قيادة الحاسوب، ودورات تدريبية أخرى لإكسابهم المهارات الأساسية للغة الإنجليزية، بهدف تمكينهم من الإطلاع على التجارب العالمية في مجال الإدارة المدرسية، والاستفادة من البعثات والمشاركات الدولية التي توفرها الوزارة للعاملين فيها، وقد اتسع الأمر بإطلاق مشروع معلم القرن الذي يستهدف تنمية مهارات المعلمين،ومشروع البحوث التربوية الذي يهدف إلى خدمة مجال البحث التربوي المتخصص في المنطقة.

وتفقد معاليه مع الحضور معرض المستلزمات وحلول التعليم التي ساهمت مختلف الشركات والمؤسسات العالمية على عرض مستجداتها وآخر ما توصلت إليه في عالم التكنولوجيا الحديثة الرامية إلى الارتقاء بالعملية التعليمية.

من جهته أوضح الدكتور عبدالله الأميري مستشار وزير التربية والتعليم أن المنتدى التعليمي العالمي ومعرض الخليج لمستلزمات وحلول التعليم يجمع في دورته الثانية منصة عرض لمجموعة من أبرز موفري الوسائل والتقنيات والأنظمة التعليمية حول العالم، كما تستعرض جلسات المنتدى العشرات من حلقات النقاش وورش العمل والمحاضرات التي يقوم عليها نخبة من خبراء التعليم المحليين والإقليميين والدوليين أحدث التوجهات التعليمية الحديثة في مجال توظيف تقنيات التعليم التي تعزز مهارات وخبرات القائمين على العملية التعليمية.

وأوضح ممثل المنتدى الأرضية والإطار المناسب لتلاقي رؤى المتحدثين والمشاركين بشأن تحديات التعليم وطرق الاستفادة من تقنيات التعليم بشكل فعال بما يصب في صالح تطوير العملية التعليمية بشكل فعال.

من جهته قدم ستانلي ليتو رئيس شركة «آي بي إم» العالمية عرضا حول دور تكنولوجيا المعلومات في الإصلاح المنهجي للمدارس بهدف تحسين مخرجات التحصيل العلمي لدى الطلبة، موضحا أن البحوث التي أجراها مركز التطوير التربوي أظهرت وجود تعقيدات كثيرة تتعلق بإحداث تغيير مؤسساتي حقيقي وتحقيق مكاسب كبرى في التحصيل العلمي لدى الطلبة، حيث يتعين دمج التكنولوجيا بطريقة تنتهج فكرة تطوير ثقافة الإبداع وتجعل تكنولوجيا المعلومات ضمن مشروع مؤسساتي بالإضافة إلى جلب التكنولوجيا ووسائل الاتصال الفعالة إلى المدارس.

وأكد أنه لا ينبغي أن يقتصر الأمر على «إضافة تكنولوجيا التعليم إلى خليط التكنولوجيا الموجود في المنظومة التربوية»، بل يجب دمجها فيه وإلا فسوف ينعكس ذلك سلبا على التعليم، لافتا إلى أن البحوث أظهرت أهمية مساهمة التربويين والخبراء في توجيه استخدام التكنولوجيا وربطها ببرامج تتناسب مع الاحتياجات التدريسية.

للمدارس الحكومية دور في المشاركة في فعاليات المعرض والبالغ عددها ست مدارس في كافة المناطق التعليمية سيتم تواجدها بالتناوب خلال الفعاليات والتي تمكنت من إظهار مشاريع تقنية وأخرى حديثة تساهم في ارتقاء العملية التعليمية ومن بين هذه المدارس التي كان لها تواجد بالأمس مدرسة أذن الأساسية للبنات التابعة لمنطقة رأس الخيمة حيث عرضت آمنة راشد مديرة المدرسة مشروع مركز الوسائل التعليمية الناتج من اجتهاد المعلمات من أجل خدمة المناهج المطورة بأساليب مبتكرة.

دبي ـ منال خالد