تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، عقد بأكاديمية شرطة دبي صباح أمس مؤتمر صحفي للإعلان عن استضافة أكاديمية شرطة دبي للمؤتمر الدولي السنوي الرابع والذي يحمل عنوان (الجوانب القانونية والأمنية للأزمة المالية الراهنة).
وفي كلمته الافتتاحية أكد العميد الأستاذ الدكتور محمد احمد بن فهد مدير أكاديمية شرطة دبي أمين عام المؤتمر، على أن هذا المؤتمر يعتبر الأول من نوعه في المنطقة العربية في تناول الأزمة المالية الراهنة من الناحية القانونية والأمنية بأسلوب علمي.
وأفاد العميد الفهد إلى أن العالم يمر بأزمة نفسية أكثر منها مالية وان الجوانب السلبية هي السائدة على الوضع، ونوه مدير أكاديمية شرطة دبي إلى أن دول الخليج العربي الأقل تأثرا بالأزمة المالية الراهنة على مستوى العالم لما تتميز به من كثرة الموارد وقلة عدد السكان الأمر الذي يجعل الأمر تحت السيطرة.
وقال أيضا: لقد واجهت الإمارات أزمات أكثر صعوبة من الأزمة الحالية وتخطتها بسلام رغم قلة الموارد، إلا أن السبب الرئيسي في تضخم هذه الأزمة هي وسائل الإعلام التي تعاملت مع الأمور بطريقة نفسية وأثرت في الكثيرين حتى الذين لم يتأثروا بالأزمة، ولكننا لا يمكن أن نهمش الدور الكبير الذي تلعبه تلك السلطة في نشر المعرفة ونقل المعلومة.
وحول فاعلية التوصيات التي سيصدرها المؤتمر أكد العميد الفهد أن هذه التوصيات ستكون خلاصة فكر مجموعة من العلماء والمتخصصين، والتي يمكن الاستفادة منها في عقد مؤتمرات أخرى أو تعديل قوانين وقرارات ونتمنى أن تستفيد المؤسسات من جلسات المؤتمر وتوصياته.
ومن جانبه أشار العميد الدكتور احمد عيد المنصوري نائب مدير أكاديمية شرطة دبي رئيس لجان المؤتمر إلى أن دور الأكاديمية لا يقتصر على تدريس العلوم الشرطية وإنما يمتد لتوصيف ومعالجة المشكلات الراهنة من الناحية القانونية والأمنية.
وأضاف أيضا: جاء تعاوننا مع الأكاديمية الوطنية للبحث والتطوير عبر موضوع المؤتمر السنوي الرابع ليكون بمثابة وضع اليد على الجرح العالمي ومحاولة إيجاد سبل جديدة أكثر ايجابية في حل المشكلة المالية الراهنة.
كذلك نوه الأستاذ الدكتور علي حمودة عميد كلية القانون وعلوم الشرطة إلى أن الأزمة العالمية الراهنة غيرت مفاهيم علم الاقتصاد كليا، وأضاف: أسرعت جميع دول العالم إلى إعادة ترتيب أوراقها الاقتصادية بعدما كانوا ينقسمون بين الدول الرأسمالية والدول الاشتراكية، وهو الأمر الذي خلق عددا من النظريات الحديثة التي تقتضي ضرورة الموازنة بين الرأسمالية والاشتراكية والذي يعتمد على التوازن بين الاقتصاد الحر وتدخل الحكومات لحماية هذا الاقتصاد.
وذكر الدكتور حمودة عميد كلية القانون أن أمانة المؤتمر تسلمت ما يقارب 47 بحثا وورقة علمية متخصصة قبلت منها 22 بحثا علميا إلى جانب ورقتين عمل، منها ثمانية بحوث باللغة الأجنبية.
كذلك شارك في المؤتمر د. نجوى دياب الرئيس التنفيذي للأكاديمية الوطنية للبحث والتطوير احد الرعاة الرسميين للمؤتمر التي أشارت بدورها إلى دور شرطة دبي في مناقشة القضايا الراهنة ومحاولة إيجاد حلول لها، وأكدت على ان التعاون المشترك بين الأكاديمية الوطنية وبين أكاديمية شرطة دبي في إيجاد حلول للأزمة المالية الراهنة في مؤتمر يعتبر المؤتمر العلمي الأول الذي يناقش القضية من عدة زوايا ويحاول إيجاد حلول لها تستفيد منها الدول والمؤسسات.
يستضيف المؤتمر السنوي الرابع الذي سيعقد في الفترة من 15 إلى 17مارس2009، بمقر الأكاديمية، والذي من المقرر أن يفتتحه الفريق ضاحي خلفان قائد عام شرطة دبي، 37 متحدثا من نخبة العلماء والخبراء والمفكرين والمتخصصين في هذا المجال، منهم الدكتور أحمد جويلي، الأمين العام لمجلس الوحدة الاقتصادية بجامعة الدول العربية، وزير التجارة والتموين الأسبق بجمهورية مصر العربية، أستاذ الاقتصاد بجامعة الإسكندرية، وفضيلة الشيخ الدكتور عصام الدين أحمد البشير، وزير الأوقاف الأسبق بجمهورية السودان، الأمين العام لمنتدى النهضة والتواصل الحضاري، والأستاذ الدكتور حازم الببلاوي، مستشار مجلس إدارة بنك تنمية الصادرات المصري، أستاذ الاقتصاد بكلية الحقوق في جامعة الإسكندرية والأستاذ الدكتور أسامة محمد أحمد الفولي، العميد السابق لكلية الحقوق بجامعة الإسكندرية، وكيل أول لوزارة التعاون الدولي الأسبق بجمهورية مصر العربية، المستشار القانوني لبنك الكويت الوطني حاليا.
بالإضافة إلى نخبة من الأساتذة المتخصصين في تلك المجالات، كما يستضيف المؤتمر نخبة من المتحدثين الأجانب من بينهم مدير تخطيط وتطوير الأعمال بجامعة ليستر البروفيسور علي رضا برسا والدكتور محمد فيصل إبراهيم عضو هيئة تدريس بجامعة سنغافورة عضو البرلمان السنغافوري والبروفيسور ستانلي ماجلير مدير معهد الأبحاث بجامعة ليستر.
يتضمن جدول المؤتمر الذي سيعقد على فترتين خصصت الأولى للأوراق العلمية المقدمة، والثانية تشمل جلسات فكرية ونقاشات بين المفكرين والخبراء والعلماء والمتخصصين في موضوع المؤتمر.
والتي تهدف إلى تشخيص الأزمة المالية الراهنة بتحديد أسبابها، ونتائجها، وآثارها، والإجراءات المبدئية اللازمة للتخفيف من حدتها، إلى جانب تقييم مدى فاعلية الإجراءات التي اتخذتها الحكومات والبنوك المركزية في وقف تدهور الأزمة المالية ومدى انعكاس ذلك على الأزمة الاقتصادية ككل.
كما سيتطرق برنامج المؤتمر إلى مدى صلاحية النظام الرأسمالي (النموذج الأميركي) لقيادة النظام الاقتصادي العالمي، وإلى أي مدى يمكن للنظام الاقتصادي الإسلامي أن يقوم بدور فاعل في النظام الاقتصادي العالمي.
ومن المتوقع أن يستقطب المؤتمر خمسمئة مشارك من جميع القطاعات المعنية بمحاور متنوعة.
دبي ـ شيرين فاروق
