وقعت جمعية الشارقة الخيرية وشرطة الشارقة ممثلة في إدارة المنشآت الإصلاحية والعقابية اتفاقية تتعلق بقيام اللجنة النسائية وقسم العلاقات العامة والإعلام بالجمعية بالقيام بالتسويق لمنتجات ومصنوعات نزلاء هذه المؤسسات من المساجين، وستتم عملية التسويق من خلال سلسلة كبيرة من الشراكات المجتمعية بالتعاون مع عمادة شؤون الطالبات بجامعة الشارقة والاتحاد النسائي.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد صباح أمس وتم خلاله توقيع الاتفاقية، وذلك في مقر اللجنة النسائية لجمعية الشارقة الخيرية، ووقعها عبدالله سلطان بن خادم عضو مجلس إدارة جمعية الشارقة الخيرية والمشرف العام على المساعدات الداخلية والمقدم فرج إسماعيل فرج رئيس قسم التأهيل بالمنشآت الإصلاحية والعقابية بحضور المقدم عمر السويدي مدير إدارة المنشآت الإصلاحية والعقابية بالإنابة ومحمد حمدان الزري وناصر بلال عضوي مجلس إدارة جمعية الشارقة الخيرية وأحلام حمدان بن جرش السويدي عضو المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة ومساعد عميد شؤون الطالبات لجامعة الشارقة وأمل حمدان بن جرش السويدي مشرفة اللجنة النسائية .

وقال عبدالله بن خادم ان مضمون الاتفاقية يأتي ضمن مشروع «الأقربون أولى» الذي ترعاه الجمعية بتوجيهات من الشيخ عصام بن صقر القاسمي رئيس مجلس إدارة الجمعية لتفعيل المشاركة المجتمعية بحيث تأتي هذه الاتفاقية لدعم نزلاء هذه المنشآت وأسرهم من خلال المردود المادي الذي يعود عليهم، ولتكون مكملة للنجاحات التي حققتها الجمعية في المجالات المختلفة وبخاصة التي تعنى بالعمل داخل الدولة.

ومن جانبه قال المقدم فرج إسماعيل ان الاتفاقية ليست مجرد اتفاق تسويقي ولكنها تعكس مدى التعاون الدائم بين شرطة الشارقة وجمعية الشارقة الخيرية التي تضطلع بدور كبير في دعم قسم التأهيل ونزلاء المنشآت الإصلاحية والعقابية بشكل عام وبالنسبة لقسم التأهيل فنحاول من خلاله تدريب النزلاء من الموقوفين وبخاصة المواطنين على حرف مهنية وخصوصاً أن معظمهم في مستويات تعليمية متدنية، بحيث تكون هذه الحرفة دعما له ولأسرته خلال مدة تمضية العقوبة، ومستقبل لهذا النزيل يمكنه من خلالها اكتساب رزقه الحلال بعد تمضية مدة العقوبة.

ومن جهته قال المقدم عمر السويدي مدير إدارة المنشآت الإصلاحية والعقابية بالشارقة بالإنابة ان الإدارة تحرص على المشاركة في العديد من المعارض التي تقام بالمناسبات المختلفة في مختلف إمارات الدولة، وبخاصة التي تقام في الجامعات وأسبوع المرور والمراكز التجارية بهدف إتاحة الفرصة لمنتجات نزلاء المنشآت الإصلاحية والعقابية للتواجد أمام اكبر شريحة ممكنة من الجمهور وتعريف الجميع بإنجازات هذه الفئة.

مشيرا إلى انه سيتم بالتنسيق مع اللجنة النسائية بجمعية الشارقة الخيرية افتتاح معارض دائمة لهذه المنتجات في مركز صحارى للتسوق ومركز ميغامول بالشارقة، وتوقع أن تساهم هذه الاتفاقية في مضاعفة حجم تسويق منتجات النزلاء بالمنشآت وتعريف المزيد من شرائح المجتمع بالجهد المبذول في سبيل إعادة تأهيل هذه الفئة وبحيث يمثل دخل هذه المنتجات دعما كبيرا لأسر النزلاء.

ومن جانبها أوضحت أمل بن جرش السويدي أن الاتفاقية تقضي بتشكيل فريق عمل مشترك بين اللجنة النسائية وإدارة قسم التأهيل بالمنشآت الإصلاحية والعقابية لتسويق منتجات النزلاء مع مراعاة أن يتم تطوير منتجاتهم بالشكل الذي يضمن إقبال كل فئات المجتمع على اقتناء هذه المنتجات وسيتم ذلك من خلال بعض المتطوعات ممن لهم قدرات فنية متميزة ستوكل لهم مهمة تقديم التصاميم الحديثة لهذه المصنوعات وبخاصة اليدوية منها بالإضافة لمهمة التدريب لعدد من النزلاء والنزيلات على مهارات متطورة تساهم في تفعيل الهدف الرئيسي من هذه الاتفاقية ألا وهو مزيد من الدعم لأسر النزلاء.

ومن جهتها أوضحت أحلام بن جرش أن عمادة شؤون الطالبات بجامعة الشارقة ستساهم في هذا المشروع وعبر نوادي الطالبات بالقيام بالتسويق الالكتروني والتواصل المجتمعي لهؤلاء الطالبات بخلاف تخصيص ركن دائم لعرض هذه المنتجات بداخل كليات الطالبات.

ومن جانب آخر أوضح محمد الزري فلسفة مشروع الأقربون أولى الذي تتبناه الجمعية مؤخرا والذي تأتي هذه الاتفاقية ضمن أولوياته وقال ان مشروع الأقربون أولى يحاول أن يوفر المزيد من الخدمات والمساعدات التي تقدمها جمعية الشارقة الخيرية لكل فئات المجتمع داخل الدولة ويستفيد من خدماته أيضاً الكثير من المؤسسات والهيئات وبخاصة التي تعمل في المجالات الخدمية وجهات النفع العام وفئة نزلاء المؤسسات الإصلاحية والعقابية كان لها نصيب كبير من مساعدات المشروع وعلى سبيل المثال وليس الحصر حضانة الأمل التي أنشأتها جمعية الشارقة الخيرية لأطفال النزيلات وبخلاف مجموعة متكاملة من الخدمات والمساعدات التي تقدمها الجمعية للنزلاء وأسرهم بهدف دعمهم وحماية أسرهم على الخصوص من الوقوع في المزيد من الانحرافات السلوكية.

فهمي عبد العزيز