نظمت القيادة العامة لشرطة ابوظبي مساء أمس بفندق انتركونتيننتال بأبوظبي الورشة الأولى للتخطيط الاستراتيجي والتي تستمر يومين لدراسة التحليل البيئي للخطة الاستراتيجية لشرطة ابوظبي وفق الأجندة السياسية لحكومة ابوظبي لعام 2010، وذلك من خلال دراسة وتحليل عناصرها الرئيسية المتمثلة في المهام والرؤية والأهداف وفق مؤشرات الأداء لاستنباط واستخلاص أهم التحديات الأمنية المحتملة التي ستواجه القيادة العامة ووضع الحلول لها وفقا لأفضل المعايير والممارسات العالمية في التخطيط الاستراتيجي.

شارك في أعمال الورشة اللواء عبيد الحيري الكتبي نائب القائد العام لشرطة ابوظبي واللواء ناصر النعيمي أمين عام مكتب سمو وزير الداخلية والمديرون العاملون ومديرو الإدارات بشرطة ابوظبي، بالإضافة إلى عدد من الخبراء من إدارة الإستراتيجية بشرطة ابوظبي.

وأكد اللواء عبيد الحيري الكتبي نائب القائد العام لشرطة ابوظبي على أهمية الورشة والتي تهدف إلى تعزيز المساهمة الأمنية للقيادة العامة لشرطة ابوظبي في الأجندة السياسية لحكومة ابوظبي بدراسة التحليل البيئي للفرص المتاحة من خلال مناقشة ودراسة عدد من المحاور المتعددة، ومنها محور المتعاملين ومحور الشركاء للوقوف على الاحتياجات التي من شأنها تفعيل الخطة الإستراتيجية الأمنية لشرطة ابوظبي لعام «2010»، لافتا إلى أن الورشة أتاحت مشاركة القادة من المستويات المختلفة لمناقشة الأهداف التي تسعى شرطة ابوظبي لتحقيقها وفق أفضل الممارسات الأمنية.

ومن جهته أشار اللواء ناصر النعيمي أمين عام مكتب سمو وزير الداخلية في الكلمة التي ألقاها بمناسبة افتتاح الورشة أن هذه الورشة تعتبر الحلقة الأولى من ضمن أربع حلقات أخرى يتم تنظيمها بالتنسيق مع إحدى الشركات العالمية المتخصصة في هذا المجال خلال الفترة المقبلة وتهدف إلى دراسة التحليل البيئي الاستراتيجي والاستشراف المستقبلي وتحديد الأهداف وأساليب تحليل نقاط القوة والضعف، والفرص والتهديدات، والمتغيرات البيئية، إلى جانب التطبيقات الأمنية والشرطية بما يتوافق مع رؤية حكومة ابوظبي «2030».

لافتا إلى الدعم الكبير الذي يوليه الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية لانتهاج التخطيط الاستراتيجي في إعداد الخطط الأمنية لشرطة ابوظبي، والذي أصبح اليوم ضرورة مهمة، وعاملاً أساسياً ونهجاً ضرورياً، لتحقيق التقدم والتميز، والمشاركة في صنع المستقبل ومن خلال العمل المؤسسي بتقديم رؤية متكاملة يشارك في صياغتها كل القادة وترتكز على المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية.

ومن جانبه أوضح اللواء خليل بدران مدير عام المالية والخدمات بشرطة ابوظبي انه من خلال ورش العمل الأربع سيتم تحديد ملامح الخطة الاستراتيجية لشرطة ابوظبي بالتناغم مع الخطة الاستراتيجية لحكومة ابوظبي لعام 2010 مؤكداً أن التحليل البيئي تناول بكل شفافية الدراسات والنشاطات الأمنية والإدارية في القيادة العامة لشرطة ابوظبي خلال العامين الماضيين وإلقاء الضوء على نقاط القوة والتي منها وجود كوادر على مستوى عال في المجالات الفنية والتقنية.

إضافة إلى ما تتميز به من جهود في توعية المجتمع ونشر الوعي الصحي بالإضافة إلى وجود هيكل تنظيمي مرن يحدد المسؤوليات بين الإدارات والمستويات القيادية المختلفة وأيضاً نقاط الضعف مثل النقص في بعض التخصصات الفنية إضافة إلى المحور المتعلق بعدم تناسب بعض المباني مع الخدمات المقدمة.

وأوضح اللواء محمد جمعة الدرمكي مدير عام حماية المنشآت ان الورشة تسعى إلى وضع إطار يضاهي أفضل الممارسات العالمية في التخطيط الاستراتيجي الأمني وذلك من خلال مناقشة مستفيضة للفرص والتحديات ومؤشرات الأداء الداخلية والخارجية وذلك لاستنباط أهم القضايا الاستراتيجية كما تضمنت محاور ورشة العمل تقديم أهم المؤشرات الأمنية التي قدمتها الإدارات المختلفة بشرطة ابوظبي عن تطورها والجهود المبذولة حيالها والتوقعات المستقبلية.

كما أكد اللواء محمد العوضي المنهالي مدير عام الموارد البشرية أن الاستراتيجية أولت اهتماما بالغا ببرامج تطوير الكوادر البشرية وتبادل الخبرات انطلاقا من دعم القيادة لسياسة مبدأ الحوكمة في المخاطر لمنع تسرب بعض الفنيين ذوي التخصصات النادرة إلى جهات أخرى، إضافة إلى مواكبة التطور التكنولوجي.

ومن جهته أشار اللواء احمد ناصر الريسي مدير عام العمليات المركزية بشرطة ابوظبي إلى أن ما قامت به حكومة ابوظبي من مبادرات والتخطيط الاستراتيجي وضعها من بين أفضل 5 حكومات على مستوى العالم مما يتطلب جهدا مضاعفا لتحقيق هذه الأهداف، لافتا الى تواجد هذا الفهم الاستراتيجي بعمق لدى شرطة أبوظبي والتي تعتبر من أوائل المؤسسات التي بدأت التخطيط الاستراتيجي قبل عام 2007 بقيادة سمو وزير الداخلية.

حيث كان هناك توجه مسبق نحو هذا الفكر، وهو الذي نقل شرطة ابوظبي نقلة متميزة وجعلها من أكثر المؤسسات تميزا في حكومة أبوظبي، مشيراً إلى أن التحليل البيئي الذي تناولته الورشة ناتج من إدراك القيادة لتحديد نقاط القوة والضعف ومقارنتها مع القياسات الأمنية العالمية لتقديم أفضل الممارسات.