ضمن فعاليات معرض منتجات الزينة والزهور الذي ينظمه قسم التأهيل المهني في مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية في الفترة من 1 وحتى 12 مارس الجاري زار القسم وفد من مدرسة الشعلة (بنين) بإشراف عصام الرفاعي معلم مادة الرياضيات للاطلاع على فعاليات المعرض والتعرف على الآليات المتبعة في ورشة الزراعة لتعليم الطلبة من ذوي الإعاقة زراعة النباتات والاعتناء بها.
وكان في استقبال الوفد أمجد الطواهية مسؤول قسم التأهيل المهني والحسين أبو شقير مدرب ورشة الزراعة في القسم وعبد الله شاهين المساعد الإداري في قسم التأهيل.
وفي جولة على أرجاء الورشة والتي تضم المشتل الزراعي استمع الطلبة من المدرب حسين أبو شقير والطلبة المعاقين إلى شرح عن أنواع النباتات المزروعة وكيفية زراعتها والأجواء المثالية للاعتناء بها والحفاظ عليها، كما اشتركوا مع زملائهم من ذوي الإعاقة في نشاط عملي لتهيئة النباتات للزراعة.
وقد أكد أمجد الطواهية أن هذا المعرض الذي ينظمه قسم التأهيل سيستضيف يومياً وحتى انقضائه مدرسة من مدارس الطلبة من غير المعاقين ليتعرفوا على مواهب زملائهم من ذوي الإعاقة وما يستطيعون أن يقوموا به من أعمال يعتقد الكثير من أبناء المجتمع بأنهم غير قادرين على القيام بها ومن واجبنا أن نوضح الصورة الحقيقية لهؤلاء الطلبة وبأنهم قادرون على العمل والإنتاج شأنهم في ذلك شأن غير المعاقين.
كما أوضح الطواهية أن هذا المعرض يندرج في إطار الحرص على البيئة ونظافتها نظراً لما للنباتات من دور مهم في تنقية الهواء وإعطاء المنظر الطبيعي الجمالي بشكل عام، كما أنه يساعد من خلال الزيارات التي ستقوم بها المدارس واستهلتها مدرسة الشعلة في تمتين الروابط والعلاقات بين الطلاب المعاقين والطلبة غير المعاقين ويعزز عملية الدمج التي تجهد مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية كي تؤسس لها علمياً وبشكل سليم تمهيداً لتطبيقها بشكل دائم ومستمر حرصاً على نهوض المجتمع بطاقات جميع أبنائه.
من جانبه اعتبر عصام الرفاعي معلم الرياضيات في الشعلة أن أهمية هذه الزيارة تنبع من تعميق العلاقة بين الطلبة المعاقين وزملائهم وتعرف هؤلاء على القدرات والمواهب والإمكانيات التي يتحلى بها الأشخاص من ذوي الإعاقة وبالتالي تغيير النظرة السلبية في حالة وجودها وتصحيحها بشكل علمي وعملي من خلال الدمج البناء.
وأشار الرفاعي إلى أنه وانطلاقاً من حرص مدرسة الشعلة على مصلحة طلابها وسعيها لتطبيق المشاريع ذات الفائدة والمنفعة لهم سنقوم بدراسة مشروع لتنفيذ نموذج مصغر عن الورشة التي تعرفوا عليها في مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية لأن فائدتها لا تنحصر في الجانب العلمي والتطبيقي بل بالجانب الإنساني وتنمية حب الزراعة في نفوس الطلبة لإدراك أهميتها من منطلق أن البلد الذي يزرع لا يجوع.
الشارقة ـ «البيان»