نظمت مدرسة ربتون الخاصة في دبي زيارة لطلبتها إلى استراحة الشوّاب في الممزر وذلك انطلاقاً من حرصها الدائم على تقوية أواصر المحبة والترابط الاجتماعي بين أبنائها الطلبة وأفراد المجتمع بشكل عام، شارك فيها عدد من طلاب وطالبات المرحلة الثانوية في المدرسة الذين أظهروا تعاطفاً كبيراً عكس مدى حبهم لكبار السن من الأجداد والجدّات، وأبدوا حماساً في التقرب إليهم والتحدّث معهم، والاستماع إلى ما لديهم من قصص لماضيهم، ومواعظ وعبر تأتي نتاجاً لخبرات حياتهم الطويلة، عانوا فيها الصعاب، وتحملوا المشقات لننعم بما نحن عليه الآن.

وشارك طلبة المدرسة نزلاء الاستراحة ببعض النشاطات التراثية التي تساهم في بث روح الترفيه عند هؤلاء النزلاء وخاصة كبار السن الذين يحنون إلى ماضيهم وشبابهم، وقدموا لهم المأكولات الشعبية من «عرسية» ورقاق لهم، والهدايا كما استمع الطلبة إلى أحاديث الشوّاب الممتعة عن الأيام الماضية، ومشاركتهم في بعض الألعاب الذهنية والبدنية البسيطة التي تنمي الجانب الحسي والعقلي لديهم. وكان الهدف من الزيارة إلى تشجيع هذه الفئة التي أصبحت منعزلة مع مرور الأيام على الاندماج من جديد بالمجتمع الخارجي الذي يعيشون فيه، وكسر كل الحواجز والقيود التي قد تفرض عليهم من جرّاء عجزهم أو مرضهم، والتي تأتي بحكم الزمن.

من جهتها عبرت الطالبة أسماء العوضي في الصف الثامن عن سعادتها بالمشاركة في الزيارة التي زادت من تقربي إلى جدي الذي يسكن معنا في المنزل واعتبره رمز الخير لنا، وعلى الرغم من كثرة نسيانه وفقدانه للذاكرة إلاّ أنني أعامله بكل مودة حيث أيقنت أنه كما تدين تدان وعلى الإنسان أن يعامل كبار السن بكل لطف دون جحود لأننا سنمر في هذه الحياة بكل مراحلنا العمرية.

كما تعرف الطلبة خلال هذه الزيارة على الخدمات المتعددة التي تقدمها الاستراحة لكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة من كلا الجنسين، سواءً كانوا مقيمين فيه أو من روّاده الدائمين.

حيث جابوا في جوانب المركز المختلفة، واستمعوا لشرح مفصّل من قبل الأخصائيين الاجتماعيين والأطباء المؤهلين المتواجدين على الدوام للإشراف على حالات المرضى بشكل فردي، للتّأكد من توفير الرعاية والخصوصية كل حسب حالته الصحية والإجتماعية والنفسية، حيث يتم وضع كل مريض جديد من كبار السن تحت الرعاية المكثّفة لمدة أربع وعشرين ساعة، لتقييم حالته وقدراته قبل الموافقة على إدخاله المركز.

من جهتها أوضحت فاطمة المرزوقي مسؤولة العلاقات العامة في المدرسة أننا نسعى من خلال أنشطتنا وفعالياتنا إلى زرع الأخلاق والصفات الحميدة في شخصيات الطلبة من خلال تعاملاتهم اليومية في إطار المدرسة وحتى خارج أسوارها ولتحقيق هذا الهدف حرصنا على تخصيص جزء كبير من نشاطات الطلبة اللاصفية التي تعمل على تقوية هذا الجانب وذلك بتعليمهم حب الغير، وطمس معالم الأنانية من شخصياتهم، حتى يكونوا قادرين على رد الجميل ولو بجزء بسيط للمجتمع على مختلف فئاته وطبقاته.

وأضافت كما نعمل في مدرسة ربتون على تنمية الجانب الخيري في قلوب الطلبة باختلاف ثقافاتهم ولغاتهم، إلاّ أنهم يدرسون في مكان واحد، فإننا كهيئة تعليمية نحرص على بناء الشخصية الحضارية إلى جانب توفير المعايير الأكاديمية العالية وتنمية الحس الخيري فيهم، وذلك بتنظيم سلسلة من النشاطات الصفية واللاصفية وتقديمها للطلبة بشكل هادف لا تخلو من عناصر الجذب والمتعة والتشويق.