توقع نائب الأمين العام ل«حزب الله» نعيم قاسم أمس أن الانتخابات البرلمانية اللبنانية المقررة في السابع من يونيو ستفضي الى تشكيل حكومة وحدة وطنية تتمتع باعتراف دولي حتى إذا فاز «حزب الله» وحلفاؤه بالانتخابات.
وأكد قاسم في مقابلة مع وكالة «رويترز» أن حكومة الوحدة الوطنية المزمع تشكيلها بعد الانتخابات البرلمانية لن تتم مقاطعتها من قبل الغرب، قائلاً «ليس عندنا أدنى خشية بمقاطعة حكومة تربح فيها المعارضة لأننا من الآن نلتقي مع مندوبين من دول أوروبية ومؤسسات دولية ويخبروننا بشكل واضح مواقف حكوماتهم ومنظماتهم بأنهم سيتعاملون مع من ينجح، حتى ولو نجحت المعارضة، لأن لبنان حاجة للجميع».
وأوضح «أنا أتوقع أن تكون هناك حكومة وحدة وطنية كائناً من كان الرابح أو الخاسر في الأغلبية، ونتوقع أن تفوز المعارضة بأغلبية تصل إلى زيادة ثلاثة أو أربعة عن المعدل الوسطي، يعني حوالي 76 نائباً من أصل 128».
وعقب الشيخ قاسم على التقارب السعودي السوري الأخير قائلاً «من المبكر أن نرى آثاراً واسعة للتقارب السعودي السوري، لكن نستطيع أن نتلمس أجواء التهدئة السياسية بلبنان بوضوح نتيجة هذا التقارب». لكنه قال «لا أعتقد أنه يوجد أي أثر لهذا التقارب على تركيبة الانتخابات من ناحية وجود معارضة وموالاة ولوائح انتخابية، لكن قد نشهد بعض الآثار لهذا التقارب بعد الانتخابات النيابية، ما يساعد على ضبط الساحة من التوتر الذي كان قائماً فترة طويلة من الزمن».
كما رحب الشيخ قاسم بإعلان بريطانيا استعدادها لإجراء محادثات مع «حزب الله» قائلاً «نحن نرحب بهذه المراجعة البريطانية وربما تكون هناك لقاءات في الأيام المقبلة. ليس هناك أي إجراء تنفيذي حتى هذه اللحظة، لكن الإعلان البريطاني مؤشر على إمكانية حصول مثل هذا».
وقال قاسم إن «حزب الله لم يغير موقفه الإيجابي من الانفتاح على الدول الأوروبية المختلفة وله اتصالات واسعة وهناك عدد من وزراء الخارجية الأوروبيين عندما أتوا إلى لبنان التقوا مع مسؤولين في حزب الله وكانت بريطانيا قد اتخذت موقفاً من جهتها بعدم اللقاء مع حزب الله». وأضاف «الآن هناك مراجعة بريطانية لهذا الموقف بعد أن أدركوا تماماً دور حزب الله في الساحة اللبنانية وحضوره الشعبي الوازن والمؤثر والفعال».
وتابع «إلى الآن لا يوجد اتصال مباشر ولا يوجد طلب للقاء، لكن نتوقع أن يحصل هذا الأمر قريباً لأنه بالأصل لم يكن هناك مانع من جهتنا إذا حصل اللقاء بشكل معلن وواضح، وهذا الموقف البريطاني الآن يسهل مثل هذا اللقاء».
وأرجع نائب الأمين العام لحزب الله الموقف البريطاني إلى وجود «متغيرات في المنطقة وفي العالم خاصة بعد سقوط تيار الرئيس الأميركي السابق جورج بوش ومنهجه السياسي المعتمد على القوة وفرض السلطة ومحاولة إرغام الآخرين لقبول السياسات الأميركية».