وضعت كوريا الشمالية قواتها، التي يتجاوز تعدادها مليون جندي، في حالة تأهب قصوى أمس، وأعلنت قطع اتصالاتها العسكرية بجارتها الجنوبية، مهددةً بشن «ضرباتٍ انتقامية» تزامناً مع بدء المناورات العسكرية بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، لتدخل شبه الجزيرة الكورية دوامة توتراتٍ جديدة يخشى معها من اندلاع نزاعٍ نووي.
وذكرت وكالة الأنباء الرسمية في كوريا الشمالية أمس، أن الحكومة قررت «قطع قناة الاتصالات العسكرية الوحيدة مع الجنوب خلال فترة المناورة»، وهي الوسيلة الأخيرة للتواصل التي ظلت مفتوحة بعد إغلاق القنوات الأخرى، في حين شجب جيش كوريا الشمالية في بيانٍ المناورات الأميركية مع الجارة الجنوبية والتي انطلقت أمس وتستمر 12 يوماً واصفاً إياها ب«غير المسبوقة». وأكد البيان وضع قوات كوريا الشمالية «في حالة التأهب القصوى».
كما هدد متحدث باسم القيادة العليا للجيش في كوريا الشمالية بشن «ضرباتٍ انتقامية» ضد قوات الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية في حال انتهاك أراضي بلاده خلال التدريبات أو اعتراض إطلاق صاروخ «تايبودونغ 2» الذي يتوقع لبيونغ يانغ إطلاقه قريباً حاملاً قمراً صناعياً، معتبراً أي محاولة لاعتراضه بمثابة «إعلان حرب». من جهتها، صرح وزير الوحدة في كوريا الجنوبية كيم هو نيون أن سيول «ستتعامل مع تلك التصرفات باتباع الصبر، لكنها تأسف لاستمرار كوريا الشمالية باتخاذ مثل هذه الإجراءات».
أما قائد قيادة القوات المشتركة الأميركي والتر شارب فشدد على أن التدريبات السنوية التي يشارك فيها ما يربو على 25 ألف جندي أميركي «ليست مرتبطة بأي حال من الأحوال بأي حدث سياسي في العالم».ولكن شهود عيان في جزيرة يونبيونغ الفاصلة بين الكوريتين ذكروا لوكالة «رويترز» أنهم لم يلحظوا أي نشاطاتٍ تشير إلى عزم بيونغ يانغ، التي تمتلك أسلحة نووية، تحويل تهديداتها إلى أفعال.