نظرت محكمة جنايات دبي في قضية المتهم الخليجي (ع.أ- 32 عاما) الذي يعمل مديرا للمبيعات في مدينة دبي الصناعية والمتهم بالانتفاع من الأعمال العامة، حال كونه مكلفا بخدمة عامة وله شأن في تنفيذ التعهدات المتعلقة بالحكومة ببيع وتأجير الأراضي الصناعية والتجارية المملوكة لها، حصل لنفسه على عمولة عبارة عن مبالغ مالية قدرها 16 مليون و939 ألفا و996 درهما.

وذلك بأن طلب من مجموعة عملاء المدينة الصناعية تسليمه المبالغ المالية لقاء قيامه بتأجيرهم وبيعهم أراضي صناعية وتجارية عائدة للمدينة، واستلم المبالغ عن طريق إيداعها بموجب شيكات وتحويلات إلى حساب إحدى شركات الهواتف النقالة العائدة لوالدته وشقيقته والموكل بإدارة حساباتها.

وشهد المدير التنفيذي للشركة بأن المتهم مختص بعمليات حجز وبيع الأراضي الصناعية والتجارية ويتعامل مع العملاء مباشرة، وأنه كان يخبر العميل بأنه لا توجد أراضي صناعية وتجارية للبيع أو التأجير، إلا أنه توجد أراضي محجوزة لعملاء آخرين ويضع في ذلك بعض الأسماء الوهمية.

ثم يخبر العميل بأنه في حالة رغبته الماسة في تأجير الأرض أو شرائها يلزمه سداد بعض المبالغ المالية للعميل الوهمي، وفي حال موافقة العميل على الحجز يسلمهم حساب شركة الهواتف النقالة العائدة لأهله نظير التنازل عن الأرض لصالحه، في حين أن قوانين المدينة الصناعية تمنع تماما التأجير من الباطن، أو تحويل الأرض من اسم شخص إلى آخر.

وتم اكتشاف الواقعة أثناء قيام المدير التنفيذي بمتابعة العملاء للتأكد من جودة الأعمال التي تقدم لهم، وباستفساره عن إحدى الشركات المؤجرة حول رضاهم من طريقة التعامل لم يذكروا له شيئا عن موضوع العمولة، وبعد فتره ورد للجنة مقاييس وخدمة العملاء اتصال من قبل الشركة، تفيد بوجود خلل في التعامل معهم، وبمقابلة مسؤوليها أبلغوه بأنهم يتعاملون مع المتهم، والذي أبلغهم بأن الأرض التي يرغبون في استئجارها محجوزة لصالح أحد الأشخاص، وأن الأخير سيتنازل عن الأرض مقابل 800 ألف درهم، وعليهم تحويلها لحسابه التابع لشركة الهواتف النقالة.

وبالفعل قاموا بتحويل المبلغ وتم حجز الأرض لصالحهم، وباستدعاء المتهم اعترف بخطئه وووعد بإعادة المبلغ للشركة، وبالفعل أعاده لها، وقام بعدها المدير التنفيذي بفصله عن العمل، وبدخول قسم التدقيق الداخلي للشركة على الحاسب الآلي الخاص بالمتهم، تم العثور على ملفات خاصة بمراسلات المتهم وعملاء للشركة بقيمة الأرض ومواصفاتها، والعمولة المطلوب تحويلها لحساب شركة الهواتف النقالة، وذلك مقابل حجز الأراضي لصالحهم، وتبين بأن قيمة العمولات المودعة تبلغ حوالي 17 مليون درهم.

سامية الحمودي