أكدت الشيخة أمينة بنت حميد الطاير رئيسة جمعية النهضة النسائية بدبي أن جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم وبكافة مضامينها ودررها وروافدها استطاعت بفضل الله سبحانه وتعالى ثم بفضل راعيها ومؤسسها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أن تجذب إليها قلوبا وأرواحا من جميع أنحاء العالم يجمعهم ذكر الله على ارض دبي العطاء من خلال جائزة امتد خيرها الوفير ليظلل رياض الإيمان بالتقويم والهدى ويغذي النفوس بالرضى ونفحات الذكر الحكيم «ألا بذكر الله تطمئن القلوب».

وقالت: «انه الصنع المبارك الجليل الذي أبدعه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم راعي الجائزة الذي كان له شرف الأمر بإنشائها ودعمها ومتابعة شؤونها حتى غدت بفضل الله تعالى مؤسسة إيمانية وارفة الظلال عامرة بالخير والإيمان». وأضافت في بيان صحافي وزعته الجمعية أمس بمناسبة حفل اختتام فعاليات المسابقة المحلية للقرآن الكريم ـ فرع الإناث، الذي سيقام اليوم برعاية حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي سمو الشيخة هند بنت مكتوم بن جمعة آل مكتوم بمبنى جمعية النهضة النسائية بدبي، إن تنظيم جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم للمسابقة المحلية للقرآن الكريم ـ فرع الإناث وبصفة متواصلة.

وعلى مدار عشر دورات والتي تحتضنها جمعية النهضة النسائية بدبي في مقرها، خطوة كبيرة وانجاز رائد لاستقطاب القطاعات النسائية والفتيات في منظومة البر والتقوى والعمل الصالح وتغذية القلوب والأرواح بذكر الله حفظا وتجويدا وتلاوة وبالسنة النبوية الشريفة واستثمارا للوقت والذات في أبهى صورة معربة عن تثمينها لهذا الطرح الذي يتزامن مع الاهتمام المحلي بالقيم الإسلامية.

وأضافت ان احتفال المسابقة المحلية لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم الخاصة بالإناث اليوم لتوزيع الجوائز على الفائزات خطوة مهمة للتأكيد على أهمية غرس القيم الإسلامية السمحة وتعاليم القرآن الكريم في نفوس الفتيات والقطاعات النسائية على المستوى المحلي، لا سيما ونحن على أعتاب الألفية الجديدة وعلينا أن نتسلح بتعاليم ديننا الإسلامي الحنيف ونركز على حفظ وتجويد القرآن الكريم للعمل به كمنهج متكامل وشامل لكل شؤوننا الحياتية واليومية فهو زادنا للقاء الله سبحانه وتعالى.

وقالت: «علينا جميعا الاهتمام الأمثل بحفظ وتجويد القرآن الكريم والعمل به، حيث ان المسابقة المحلية للقرآن الكريم رافد حيوي يدعم ويعزز مسيرة جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم التي احتلت صدارة المسابقات على المستوى المحلي والعالمي خدمة لكتاب الله الكريم».

مشيرة إلى ان ما يميز المسابقة المحلية هو انها فرصة لكافة المواطنين والعرب والمسلمين المقيمين في دولة الإمارات العربية المتحدة للدخول في ساحة التنافس الشريف على الخير تحقيقا وتفعيلا لقوله تعالى: «وفي ذلك فليتنافس المتنافسون» وقوله أيضاً: «إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون».

وأوضحت ان جوائز القرآن الكريم لم تعد اختبارا أو حصادا لجوائز بل أصبحت ميدانا قويا للتنافس الشريف بين حفظة القرآن من النساء والرجال على مستوى الدولة وأن من ابرز ثمار المسابقة المحلية والخاصة بالإناث استقطاب كوكبة من النساء لحفظ وتجويد القرآن الكريم وهذا هدف أساسي وكبير تسعى إليه أسرة المسابقة.

مشيرة إلى ان الإحصائيات التي تقوم بها أسرة المسابقة وسجلات المركز الديني الثقافي بجمعية النهضة النسائية بدبي أظهرت أرقاما قياسية للمشاركات من حفظة القرآن الكريم مما يدل على المتابعة المستمرة والدؤوبة لأسرة جمعية النهضة النسائية بدبي والجهود المخلصة للقائمين عليها ودعم إدارة الجمعية لهذا التوجه السامي.

واختتمت الشيخة أمينة بنت حميد تصريحها بالقول: «ان لقاءنا في أمسية اليوم لتكريم كوكبة متميزة من الإناث باعتبارهن مجموعة مختارة أجدن وأتقن كتاب الله الكريم حفظا وتجويدا وتلاوة، ولا شك انها أمسية مباركة نحصد فيها الخير كله وتنمو وتكبر قيمنا بحفظ وتجويد وتلاوة القرآن الكريم والعمل به وإنني أهنئ أخواتي وبناتي غرس الإمارات الطيب وهن على طريق الإسلام متسلحات بالقيم الدينية وتعاليم القرآن الكريم واللواتي أرى حصادهن الأخضر اليانع في رياض التقوى والإيمان.

ولابد لنا ونحن في غمرة هذه السعادة بهذه المناسبة العظيمة أن نحمد الله ونشكره لأنه سبحانه وتعالى قال في كتابه الكريم «لئن شكرتم لأزيدنكم» فالحمد لله على نعمه الكثيرة وعلى تسخيره لنا قيادتنا الرشيدة خدمة للشريعة الإسلامية السمحة». كما ثمنت الدور الريادي والمتميز للمستشار إبراهيم محمد بوملحة رئيس اللجنة المنظمة لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم وعطائه الكبير في دعم وتعزيز مسيرة كافة دورات وروافد الجائزة.

وكذلك دور أسرة الجائزة إلى جانب الجهود المبذولة من قبل وزارة العدل ودوائر الشؤون الإسلامية والأوقاف بالدولة وكافة إدارات مسابقات القرآن الكريم بكافة إمارات الدولة والجمعيات والمؤسسات التي تعنى بشؤون حفظ وتجويد القرآن الكريم وتعاليم السنة النبوية الشريفة.

وقالت: «علينا جميعا رفع شعار كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته والاهتمام بالناشئة والشباب والفتيات وتشجيعهم على حفظ وتجويد القرآن الكريم والعمل به باعتباره المنهج اليومي لحياتنا، كما يطيب لي أن أخاطب الإدارات والمؤسسات التربوية والتعليمية بإيلاء الجوانب الدينية والتربوية جل الاهتمام والتسلح بالقيم الإسلامية والعربية الفاضلة وغرس ذلك في نفوس طلاب وطالبات المدارس وذلك بهدف مواجهة ضغوطات وتقلبات العصر».

«وام»